قرينة السيسي تهنىء أقباط مصر بمناسبة عيد القيامة المجيد    محافظ الدقهلية يهنئ الأنبا صليب أسقف مطرانية ميت غمر بمناسبة عيد القيامة    البابا تواضروس الثاني يستقبل المهنئين بعيد القيامة المجيد    سيرة بطريرك الكلدان الجديد    حكم قضائي: ثبوت الجنسية المصرية لمواطنين فلسطينيي الأم    تراجع الدولار وضعف الطلب يحدّان من صعود الذهب محليًا رغم ارتفاعه عالميًا    التعليم العالي: تحويل مبادرات الطلاب لتكليفات تنفيذية قابلة للتطبيق داخل الجامعات    محافظ القاهرة: رفع درجة الاستعداد طوال فترة الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم    وزير المالية: 120 مليار جنيه لدعم الطاقة و3 طروحات حكومية قبل نهاية العام المالي    الفريق كامل الوزير يتابع جاهزية محطات مونوريل غرب النيل من أكتوبر الجديدة وحتى وادي النيل    قاليباف: فقدنا الثقة بواشنطن والقرار الآن بيدها لاستعادة مسار التفاوض    حزب الله ينفذ 4 هجمات داخل لبنان وإسرائيل    من التهدئة إلى الهيمنة.. إيران تعيد رسم أمن الخليج عبر "هرمز"    برئاسة سيد عبد الحفيظ.. وفد الأهلي يصل اتحاد الكرة للاستماع لتسجيلات الفار في أزمة سيراميكا    مواعيد مباريات اليوم الأحد 12 أبريل 2026 والقنوات الناقلة: قمة تشيلسي ومانشستر سيتي تتصدر المشهد    موعد مباراة الأهلي وبيراميدز بالدوري.. والقنوات الناقلة    ضبط 850 كجم أسماك مملحة فاسدة.. ومحافظ أسيوط يوجه بتشديد الرقابة قبل شم النسيم    يحاول قتل زوج شقيقته بسبب خلافات عائلية    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    حكاية رسالتين    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    وزيرة التضامن عن واقعة سيدة الإسكندرية: وصمة عار في جبين كل من استقوى ليحرم صغارًا من حضن أمهما    «الرعاية الصحية» تعلن خطة التأمين الطبي لاحتفالات عيد القيامة وأعياد الربيع    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ» بكلية التجارة جامعة عين شمس    الحماية المدنية تخمد حريقا اشتعل بمحل تجارى فى الهرم    تزامنًا مع «شم النسيم» و«عيد القيامة».. رفع 52 طن مخلفات بنجع حمادي    الرعاية الصحية: وضعنا خطة للتأمين الطبي باحتفالات أعياد القيامة والربيع    لماذا فشلت المفاوضات بين أمريكا وإيران؟ نيويورك تايمز: نقاط الخلاف الرئيسية تركزت حول مصير 900 رطل من اليورانيوم والتحكم فى مضيق هرمز ومطالبة طهران بتعويضات.. وترامب يواجه خيارات صعبة منها استئناف الحرب    الداخلية تضبط أبطال فيديو الاستعراض بالتجمع    الأرصاد تنصح بعدم تخفيف الملابس بشكل مبالغ فيه: الفرق بين الصغرى والعظمى يتجاوز 12 درجة    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق إسكندرية الصحراوى    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    مسئولان سابقان بالناتو: واشنطن لن تنسحب وقد تقلص وجودها بالحلف    وزير التعليم العالي يزور الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ويقدم التهنئة بعيد القيامة المجيد    استمرار عمل المجمعات الاستهلاكية خلال شم النسيم.. وطرح السلع بتخفيضات    تلوين البيض في شم النسيم.. من أين بدأت الحكاية؟    قبل عرضه، كل ما تريد معرفته عن فيلم "الكراش"    7 ملايين برميل يوميا.. السعودية تعلن عودة خط أنابيب شرق-غرب للعمل بكامل طاقته    عماد النحاس: نجحنا في احتواء اللاعبين نفسيا أمام بيراميدز لتجاوز آثار رباعية الزمالك    اليوم.. نهائي كأس العالم للخماسي الحديث لفردي الرجال والسيدات    تشيلسي يواجه السيتي والترجي يتحدى صنداونز.. أبرز مباريات اليوم الأحد 12 ابريل 2026 والقنوات الناقلة    محافظ الدقهلية: تقديم 3316 خدمة ل 1069 مواطنًا في قافلة طبية بقرية 31 بصار    وزارة الزراعة تصدر 987 ترخيص تشغيل لمشروعات الإنتاج الحيوانى والداجنى    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    برنامج ميتا أيه.آي يقفز إلى المركز الخامس في متجر آب ستور    روايات متباينة عن فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    وسط الأوضاع المتوترة في لبنان... مصير ألبوم راغب علامة على صفيح ساخن بين التأجيل والطرح الصيفي    رسميا.. طبيب الأهلي يوضح تفاصيل إصابة أشرف بن شرقي خلال مواجهة سموحة    عيد ميلاد صاحبة السعادة.. فى كاريكاتير اليوم السابع    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسماعيل هنية: مصر لن ترى من غزة إلا الخير.. رفضنا التوطين بسيناء.. مستعدون للتعاون لكشف جريمة رفح.. ولن نسمح بالاعتداء على السيادة المصرية
نشر في فيتو يوم 30 - 03 - 2013

قال رئيس الوزراء فى حكومة حماس بقطاع غزة، إسماعيل هنية، إن ذكرى يوم الأرض ترمز للثبات على المبدأ والتشبث بالأرض مهما كانت الدماء والتضحيات المبذولة، مشيراً إلى أن أهل فلسطين لم يسقطوا شهداء دفاعا عن الأرض فقط، بل رفضا للبديل أيضا، ولو كان أغنى وأجمل أرض فى العالم.
وتابع قائلاً: "هذه القيمة هى التى دفعتنا إلى رفض التوطين، ومقاومته بكل شراسة.. رفضناه فى الأردن وفى سيناء ولبنان وفى كل مكان، وفضلنا عليه اللجوء مع مرارته فى انتظار العودة".
وأضاف "هنية" فى مقال خصّ به صحيفة الأهرام المصرية، فى ذكرى يوم الأرض التى يحييها الفلسطينيون 30 مارس من كل عام، أن "مصر التى فى خاطرى وفى فمى..أحبها من كل روحى ودمى"، ليست هذه الكلمات ترديدا لبيت من شعر، ولكنها تغريدة نفس عشقت مصر.. عشقتها وهى تقلب صفحات تاريخ مجيد، وحضارة عظيمة، وتقف فى وقار أمام أزهارها العامرة بالعلم والعلماء، وتتوشح بدماء الآلاف من شهدائها الأبرار الذين كتبوا تاريخ الأمة بدمهم الطاهر، وحققوا مقولة أنهم خير أجناد الأرض.
وتساءل "هنية"، "كيف لا؟، وهم الذين حرروا فلسطين بقيادة صلاح الدين، وردوا هجمة التتار بقيادة بيبرس وقطز فى عين جالوت، وكانوا على مدى التاريخ المخزون الإستراتيجى للأمة وفلسطين، عبروا القناة وهم يصرخون الله أكبر، فمسحوا بها هزيمة الأمة عام 1967، وحققوا مقولة الرئيس الراحل عبدالناصر "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".
وتابع "هنية": فكيف بعد ذلك يتقول علينا فى حب مصر والعرفان بجميلها المتقولون، إن ما يربطنا بمصر أكبر من رابطة الجوار، وأكبر من المصالح المادية بين الشعوب، إنها رابطة الأخوة والدين والتاريخ المجيد، ورابطة الغيرة على أمنها وشعبها، والحرص على ألا تؤتى مصر من أعدائها أو المتربصين بها وبثورتها".
واستطرد.. "أكتب لكم اليوم يا شعب مصر الحبيب فى ذكرى يوم الأرض الخالد، اليوم الذى سجل انتفاضة شعبنا فى الأراضى المحتلة عام 48 دفاعا عن أراضيهم سنة 1976 متحدين الاحتلال بصدورهم العارية، مما أوقع العديد من الشهداء والجرحى".
وقال رئيس الوزراء فى حكومة حماس بقطاع غزة، إن الدنيا شهدت لنا عام 1954 كيف أحبطنا مشروع التوطين، وشهدوا علينا أننا أثناء حرب الفرقان والسجيل بدلا من الفرار من وجه الموت كان الفلسطينيون إلى الموت يعودون، بل إلى الحياة يعودون، ويتذكر ذلك إخواننا المصريون، ويشهدون كيف دفعنا ثمنا باهظا من أشلاء أطفالنا الذين مزقت أجسادهم الطرية قنابلُ الفسفور على الهواء مباشرة، وهم فى أرضهم صامدون.
وأضاف "هنية".. إن العالم كله رأى الرجال والنساء والشيوخ يذبحون ولا يتراجعون، وهدمت المساجد على رؤوس المصلين الموحدين ولم يتراجعوا، ودمرت المدارس والمصانع والمستشفيات والجامعات، والمخابز والطرقات ونحن صامدون، ندافع عن المقدسات وعن الأسرى وعن كرامة العرب والمسلمين، بسلاح الإيمان وبعض من سلاح صنعنا بعضه بأيدينا.
وأكد "هنية"، أنه "لا أحد من أبناء مصر أو فلسطين يستفيد من تشويه الرجال الذين يهتفون ليل نهار بحب مصر ويدافعون عن أمنها، أو تشويه المقاومة التى تدافع عن كرامة الأمة"، مشيراً إلى أنه على اقتناع تام بأن مصر كانت وتظل قلعة عصية على الاختراق والتطبيع، وتبقى حاضنة للقضية الفلسطينية والمقاومة.
وأشار "هنية" إلى أن الارتباك فى المشهد المصرى وعلاقته بفلسطين، يثلج صدر العدو فقط، وبدا ذلك واضحا فى وسائل إعلامه، وفى تصريحات مسئوليه، الذين رأوا أن مصر فى طريقها إلى الانهيار بسبب وقوف مصر وقادتها إلى جانب فلسطين وغزة والمقاومة، مشدداً على أن إستراتيجية العدو هى إشعال الفتنة فى مصر وعلاقتها بفلسطين، بهدف ضرب الثورة والقضية أيضاً، فيما يعرف بنظرية "الفوضى الخلاقة" التى ابتدعتها كونداليزا رايس.
وتساءل "هنية"، "هل ينجحون؟، لا أعتقد ذلك، وسرعان ما تعود الروح إلى مصر الحبيبة، وتنحاز إلى أمتها ليعود لها الأمن والخير، ولتعود لشعبها المحبة والتعاضد، ولدورها المحتضن لقضية فلسطين".
وأشار "هنية" إلى أن الشعب الفلسطينى وقواه المجاهدة، وفى مقدمتها حركة حماس يؤكد على أهمية العلاقات التاريخية مع مصر، ونحن نشيد بالدعم المصرى للشعب الفلسطينى وقضيته خلال العقود والسنوات الماضية، ونعتز بالتضحيات العظيمة التى قدمها من أجل القضية الفلسطينية، فى إطار قيام مصر بدورها القومى، ونؤكد مركزية الدور الذى تلعبه القاهرة، لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ونتمسك باستمرار دورها فى هذا المجال حتى إنجاز الوحدة وإنهاء الانقسام.
وقال رئيس وزراء الحكومة المقالة بقطاع غزة، "إننا لا نتدخل فى الشأن الداخلى لمصر، ولسنا طرفا فى أى خلاف سياسى داخل الساحة المصرية، وعلى الرغم من أننا ننتمى لمدرسة الحركة الإسلامية، غير أننا نقف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية فى مصر، ونرى فيها ذخرا وسندا لفلسطين وشعبها، وكل من يحاول التدخل فى شئون مصر أو يضمر لها سوءا أو شرا منبوذ من شعبنا وحكومتنا، وأنه لا مساس بالسيادة الوطنية المصرية لا فى سيناء ولا فى غيرها، ولا نسمح لأحد الاعتداء على هذه السيادة، إذ رفضنا ونرفض التوطين داخل سيناء أو غيرها (فكرة وتطبيقا)، فلسطين وطن الفلسطينيين كما مصر وسيناء وطن المصريين، ولا أساس لكل ما يتم الترويج له على هذا الصعيد.
وتابع "هنية"، "إننا نعتز ونقدر لجيش مصر العظيم، خير أجناد الأرض، كما قال المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، دوره الوطنى والقومى وكفاحه الطويل على جبهة الصراع مع العدو الصهيونى، باعتباره أكبر وأهم الجيوش العربية ودوره المهم فى حفظ التوازن الإستراتيجى مع الاحتلال الإسرائيلى، ونؤكد أن شهداء الجيش المصرى فى رفح هم شهداء فلسطين، وعلى صدورهم أوسمة القدس وبوارق النصر بإذن الله تعالى، وجاهزون للتعاون الكامل لكشف المتورطين بهذه الجريمة النكراء التى هزت كل بيت فلسطينى كما هو كل بيت مصرى.
وأضاف أن الأمن القومى المصرى وعاء إستراتيجى لأمن فلسطين والمنطقة العربية، وغير مسموح لأى فلسطينى العبث بأمن مصر، والحكومة تبذل قصارى جهدها لحماية الأمن المشترك، وأمن الحدود ولا تسمح لأىّ كان أن يجعل غزة منطلقا للإضرار بأمن مصر وسيناء على وجه الخصوص.
وأشار "هنية" إلى أن مصر لن ترى من غزة إلا كل الخير والعزة والصمود والدفاع عن فلسطين وعن حدود مصر الشرقية، وأن مطالبتنا للأشقاء فى مصر برفع الحصار عن غزة وتحويل معبر رفح إلى معبر للأفراد والبضائع وتزويدنا بالكهرباء والوقود، كل ذلك محكوم بالثابت السياسى لدينا، وهو أن غزة جزء من الأرض الفلسطينية ولا نقبل أن تلقى غزة فى وجه مصر ونحن لا نعفى الاحتلال من مسئولياته، وإنما مطالبتنا الإنسانية وإنهاء الحصار الظالم على غزة نابعة من نظرة الأخ إلى أخيه الذى يقف إلى جانبه وقت الشدة والعسرة.
وفى ختام مقاله أعرب إسماعيل هنية عن أمله فى أن تتوخى وسائل الإعلام المصرى الدقة والمهنية عند تناول الموضوع الفلسطينى بشكل عام، وموضوع غزة بشكل خاص، والانتباه من محاولات خلط الأوراق وتعويم المغالطات التى قد تؤدى إلى تأجيج الرأى العام المصرى تجاه إخوانهم فى فلسطين، مدركين أن دعم الشعب المصرى للقضية الفلسطينية، هو عنصر أساسى وركن متين من أركان الصمود والاستمرار فى النضال الوطنى لإنجاز مشروع التحرير والعودة والاستقلال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.