"سنة ونص دوخنا وقفات ومحدش سامعنا واشتغلنا 3 سنين مرتبنا 100 جنيه على أمل التعيين وفى الآخر رمونا في الشارع".. بهذه الكلمات عبر حسني نصر عبد العاطي 46 سنة مدرس خط بمعهد شنرة البحرية الابتدائي التابع لمركز السنطة بمحافظة الغربية عن مأساته هو و150 مدرسا آخر، مؤكدًا أنه تم تشريدهم منذ عام ونصف بعد رفض تثبيتهم بالمخالفة للقانون الذي ينص على تعيين العاملين بالعقود المؤقتة لمدة ثلاث سنوات مستمرة. وأوضح "حسني" أنه يعمل بالمعهد منذ عام 1995، وفى عام 1998 تم إجراء مسابقة وقبول عدد كبير من المعلمين فاضطر للسفر خارج مصر لتوفير قوت يومه هو وأبنائه، وفى عام 2011 عقب ثورة 25 يناير أبلغه وكيل المعهد أن عليه العودة لعمله مرة أخرى من أجل التثبيت فعاد إلى عمله بالمعهد براتب شهري 100 جنيه فقط وهو ما لا يستطيع أن يحيا به هو وبناته الثلاثة واللاتى تلتحق إحداهن بالمرحلة الثانوية والثانية في الصف الثاني الإعدادي والثالثة في الصف الأول الابتدائي فاضطر لبيع أرضه من أجل توفير نفقاته هو وأسرته واستمراره في عمله على أمل التعيين. وأشار "حسني" إلى أنه استمر في العمل هو وزملاؤه لمدة ثلاث سنوات متواصلة وبعدها فوجئوا بقرار فصلهم جميعا بحجة أنهم يعملون بغير مؤهلاتهم العلمية برغم أن نص قرار التعيين أكد على تثبيت كل من مر على عمله ثلاث سنوات ولم يحدد المؤهل، لافتًا أنه هو و4 من زملائه يعملون كمعلمون للخط العربي ليس لهم مؤهل عالٍ خاص بهم، فجميعهم حاصلون على معهد بنظام الأربع سنوات، حيث إنه لا يوجد كلية متخصص للخط العربي مثل باقى التخصصات من الرسم والموسيقى وغيرها. أكد "حسني" أنهم قدموا عددًا من الشكاوى ونظموا الوقفات الاحتجاجية آخرها أمام مجلس الوزراء والذي تعرض فيها 2 من زملائهم للقبض عليهم من قبل الأجهزة الأمنية، كما قاموا بمقابلة وكيل الأزهر، والذي كان رده عليهم نصا: "أنا عبد المأمور ومفيش في أيدي حاجة"، كما اجتمعوا مع مدير الأمن وتحدثوا لشيخ الأزهر والذين أبلغوهم بحل مشكلتهم ولكن لم يتم تنفيذ أي شىء على أرض الواقع. وتابع "حسني": "إن هناك زميلا له مدرس خط عربي ويحمل نفس مؤهله تم تثبيته بالفعل"، موجها رسالته لشيخ الأزهر: "كيف يكون لزميل حق في التعيين وحرمان زميل آخر بنفس ظروفه"، مطالبا بالعدالة الاجتماعية وبرد الحقوق لأصحابها.