في دول العالم التي تهتم بتقدم الرياضة، وارتفاع أسهم لاعبيها في تحقيق الإنجازات والنجاحات، تعمل جميع المؤسسات للحفاظ على الثروة الأهم في المنظومة وهم اللاعبون واللاعبات، وتوفير كل السبل التي تضمن لهم النجاح وتحقيق مناخ مناسب للإبداع والتألق، وهو ما يؤدى في النهاية إلى حصد المزيد من الإنجازات الرياضية. بالطبع عندما يتطرق الحديث عن حال الرياضة المصرية يجب أن ننسى ما سبق ذكره تمامًا، ونبدأ في مناقشة الأزمات والإهمال والمؤامرات والفشل على جميع الأصعدة، وهى أمور ترتب عليها هروب بعض اللاعبين وإيقاف البعض الآخر، واعتزال من تبقى. في الأسطر التالية نستعرض عددًا من النماذج التي كان متوقعًا لها حصد ميداليات في الدورة الأوليمبية التي نحن على مشارفها، ولكن لسبب أو آخر لن يحدث هذا. إيهاب عبد الرحمن.. بطل "منشطات المكملات الغذائية" لاعب المنتخب الوطنى لألعاب القوى وأحد أبرز المرشحين لحصد ميدالية أوليمبية، أبهر العالم بمستواه خلال السنوات الأربع الماضية، وكان يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الذهب في الأولمبياد، أنفقت عليه الدولة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة ملايين الجنيهات، من أجل إعداد قوى يؤهله لتحقيق الإنجاز. كل ذلك تحول إلى كابوس بسبب الأخطاء الإدارية والإهمال، بعد أن صدر قرار من المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات "النادو" يقضى بوقف اللاعب وحرمانه من المشاركة في الدورة الأوليمبية، بسبب اكتشاف مواد منشطة في التحليل الخاص به، ليتلاشى تدريجيًا حماس اللاعب وأمله في تحقيق الحلم. المثير في الأمر هنا أن الدكتور أسامة غنيم رئيس النادو، أكد أن اللاعب لم يتعاط منشطات، مشيرا إلى أن ما ظهر في عينة التحليل مكملات غذائية تحتوى مواد محظورة، وبناءً عليه صدر قرار إيقافه، في انتظار تحليل العينة الثانية التي في أغلب الأحوال تأتى مطابقة للعينة الأولى، حسب تأكيده. طارق عبد السلام.. ضحية المجاملات والتخبطات بطل المنتخب الوطنى للمصارعة، صاحب برونزية بطولة العالم، كان متوقعا له حصد ميدالية خلال مشاركته في دورة الألعاب الأوليمبية المقبلة بالبرازيل، ولكن جاء قرار هروبه خارج مصر واعتزال لعبة المصارعة بمثابة الصدمة على كل متابعى الرياضة المصرية. اللاعب أكد في تصريحات عقب هروبه إلى بلغاريا، أن جحيم الاتحاد والمجاملات والوسائط أفقدته الأمل في تحقيق أي نجاحات، وأنه فضل العمل ك "بائع شاورما" في بلغاريا عن حياة المصارع في مصر، مضيفا أن حال الرياضة المصرية لن ينصلح طالما استمرت المجاملات والتخبطات الإدارية. كرم جابر.. الاعتزال ب"التي هي أحسن" أسطورة المصارعة المصرية والعالمية، حقق ميداليتين أوليمبيتين في تاريخه الرياضي، فضلا عن ألقاب لا حصر لها في البطولات الدولية والقارية، راهن البعض على قدرته في تقديم أداء جيد خلال الدورة الأوليمبية المقبلة، بل إن بعضهم صعد عاليا وتحدث عن ميدالية ثالثة لكرم في البرازيل. الإيقاف من المنظمة الدولية لمكافحة المنشطات أعقبه قرار من اللاعب بالاعتزال، كان ذلك ما حدث لأسطورة المصارعة بسبب التخبط الإدارى الذي يعانى منه اتحاد المصارعة، حيث إن إيقاف كرم لم يأت لتناوله المنشطات، وإنما جاء بسبب خطأ في تسجيل أماكن وجود اللاعب خلال معسكرات الإعداد، وترتب عليه فشل الوصول إليه وإخضاعه لتحليل المنشطات، لتنتهى بذلك رحلة اللاعب على بساط المصارعين.