نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرا، يؤكد فيه وجود قوات بريطانية، وفرنسية، وأمريكية، وإيطالية في قاعدة بنينا في مدينة بنغازي لمساندة قوات الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر والتنسيق ضد داعش. وزود الموقع تقريره المنشور، الجمعة، بتسجيلات طيارين في غرفة القيادة، وجاء فيه: "القوات الغربية الموجودة في ليبيا لا تقوم فقط بمهام المراقبة والاستطلاع، كما هو معلن في التصريحات الرسمية لتلك الدول، لكنها تشارك في تنسيق، وتنفيذ الضربات الجوية إلى جانب قوات الجنرال خليفة حفتر لمساعدته في السيطرة على شرق ليبيا من الجماعات المتطرفة". وحمل أحد التسجيلات الصوتية عملية التنسيق لضربة جوية استمرت ساعة، ويمكن تمييز بوضوح أصوات الطيارين، والمراقبين الجويين يتحدثون بلهجات عربية وبريطانية وفرنسية وإيطالية وأمريكية. ويتضح من خلال التسجيلات التي حصل عليها الموقع، أن الناطقين باللغات الفرنسية والإيطالية هم من يوجهون الحركة الجوية من غرفة القيادة. واستخدم الأمريكيون إشارتين هما "برونكو71" و"موستانج 99" وهي طرازات سيارات أمريكية كلاسيكية. وظهرت أيضا عدة أصوات، تنطق باللهجة الليبية، إذ جاء في أحد التسجيلات "لقد تم التعامل مع الهدف الأول، الهدف كان في سوق الحوت"، وتابع "تأملنا مع الهدف الثاني. ونسعى خلف الثالث بإذن الله" وجاء رد غرفة القيادة "تقدموا خلف الهدف". ويرى مراقبون أن آثارا ضارة قد تلحق بالأطراف الدولية المشاركة، لأن حفتر يرفض دعم حكومة الوحدة المدعومة من قبل الأممالمتحدة في طرابلس، وهو يقاتل بعض المجموعات المشاركة في الحملة المدعومة غربيا ضد تنظيم "داعش". يذكر أن حفتر يقود منذ 2014 عملية عسكرية أطلق عليها "معركة الكرامة" شن خلالها هجوما بالأخص ضد المسلحين في مدينة بنغازي ليتحالف في وقت لاحق مع الحكومة الشرقية التي تتخذ من طبرق مقرا لها.