جامعة بنها تنظم ندوة "تحديات مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على الأطفال" بمدرسة طنط الجزيرة الاعدادية بطوخ    12 أبريل.. آخر موعد للتسجيل لحضور مؤتمر الدراسات العليا السابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس    محافظ الجيزة يتابع انتظام مواقف السرفيس ومحطات الوقود من داخل مركز سيطرة الشبكة الوطنية    طلب إحاطة للحكومة بسبب نقص السلع التموينية الأساسية على البطاقات التموينية بمدينة رأس غارب    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    حجز جلسة محاكمة رجل الأعمال المتهم بالتعدي على فرد أمن بالتجمع الخامس لجلسة 18 مارس    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    الحرس الثوري الإيراني: نفذنا الليلة الماضية عملية صاروخية ضد القوات الأمريكية بالمنطقة    سحب إسبانيا لسفيرتها من تل أبيب.. تصعيد دبلوماسي وسط توتر إقليمي    في الجول يكشف تفاصيل جلسة عبد الحفيظ وياسين منصور مع توروب    رسائل حازمة من الرئيس فى ندوة يوم الشهيد    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    الطقس غدًا الخميس 12 مارس 2026.. ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح والصغرى بالقاهرة 13°    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    الكشف عن 13 ألف أوستراكا جديدة بموقع أتريبس الأثري في سوهاج    الزمالك أمام إنبي.. الغيابات تضرب الفارس الأبيض في كل المراكز    المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة يستعرض إنجازات استراتيجية 2025    المعهد القومي للاتصالات NTI يعلن عن حاجته لكوادر علمية جديدة لإثراء المنظومة التعليمة    مدير تعليم القاهرة تتابع تصفيات مسابقة «أصدقاء المكتبة»    الحرس الوطني البحريني: نقف صفا واحدا في مواجهة العدوان الإيراني    دفاع جيهان الشماشرجي يوضح موقفها القانوني من اتهام السرقة    الخارجية الصينية: تعزيز التواصل مع جميع الأطراف المعنية بشأن الوضع في إيران    رئيس جامعة دمياط يعقد اجتماعاً لمتابعة صيانة المنشآت ويوجه برفع تقارير دورية من الكليات    آلاف المؤلفين ينشرون كتابا فارغا احتجاجا على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم    لبحث جهود الوزارة برمضان واستعدادات العيد.. وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    وكيل «صحة الجيزة» تتفقد مستشفى البدرشين المركزي لمتابعة جودة الخدمات الطبية    بتكلفة 500 مليون جنيه.. تطوير 100 وحدة صحية بالشرقية    مايا مرسي تشيد بأداء جومانا مراد في مسلسل «اللون الأزرق» وتتفاعل مع دورها    قائد فذ نهض ببلاده.. اليوم عيد ميلاد الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    تجديد حبس المتهمين بقتل محامى 15 يوما على ذمة التحقيقات بقنا    غادة إبراهيم تتألق كوميديًا في الحلقة 6 من «المتر سمير»    دفاع المتهم بالاعتداء على فرد الأمن بالتجمع: الفيديو معدل بالمونتاج    ألفاريز يكشف حقيقة رغبته في الانتقال لبرشلونة    برلماني يُشيد بجهود الدولة في متابعة أوضاع المصريين المقيمين بدول الخليج    بديل صلاح يُكلف ليفربول 116 مليون دولار    دوى انفجارات فى طهران وإيران تفعل الدفاعات الجوية    «الأوقاف» تعلن النتيجة النهائية لمسابقة 1000 عامل مسجد    أحمد حلمي يستعد للعودة للسينما بفيلم "حدوتة" بعد غياب أربع سنوات    ضبط قضايا اتجار في العملات الأجنبية بالسوق السوداء ب21 مليون جنيه    محافظ قنا يجري جولة ميدانية مفاجئة لمتابعة أسعار السلع الغذائية    الزراعة ترصد حالة القمح بتوشكى وشرق العوينات.. نمو مبشر وإنتاجية مرتقبة    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    «الصحة» تطلق تحالف مصنعي اللقاحات لتوطين الصناعة وتحقيق الأمن الدوائي    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    مواعيد مباريات الأربعاء 11 مارس - الزمالك يواجه إنبي.. وريال مدريد ضد مانشستر سيتي    زد يواجه مودرن سبورت الليلة في صراع تحسين المراكز بالدوري    الزمالك ومرموش ضيفا على ريال مدريد.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 والقنوات الناقلة    مشروبات طبيعية قدميها لأبنائك خلال المذاكرة ليلًا    مبارزة «حزبية» على موائد «رمضانية»    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو حامد الغزالى.. رحلة من العقل إلى القلب

استمر الغزالي في خلوته عشر سنين؛ لبس خلالها الخشن من الثياب و قلل طعامه و شرابه و أخذ يروض نفسه و يكلفها مشاق العبادات ليصل الى رضا الرحمن و قال وقتها : إني علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق.
هو الشافعي الثاني ,وإمام الفقهاء على الإطلاق ومجتهد الزمان..كان شديد الذكاء ذا فطنة ثاقبة، وغوص على المعاني.. قال عنه ابن كثير: كان من أذكياء العالم في كل ما يتكلم فيه وقال عنه عبد الغافر بن إسماعيل «هو إمام أئمة الدين و لم تر العيون مثله» لساناً وبياناً ونطقاً وخاطراً وذكاءً إنه الامام الغزالى...امام المتصوفين وأحد أشهر علماء الدين في التاريخ
الاسلامى الحديث
ولد محمد بن محمد بن أحمد ابو حامد الطوسي الغزالى عام450 هجريا الموافق1058 ميلادية, في بقرية «غزالة» القريبة من مدينة طوس في اقليم خراسان (ايران حاليا ) يعرف باسم (الغزّالي) نسبة والده الذى كان يعمل فى غزل الصوف. ونشأ في بيت فقير فقد كان والده رجلاً فقيرا لا يملك غير حرفته، ولكن كانت لديه رغبة شديدة في تعليم ولديه محمد وأحمد فكان يصطحبه إلى مجالس العلماء والفقهاء .. ويدعو الله بأن يصبح ولده محمّد مثلهم في العلم والفقه وحينما شعر بقرب الاجل عهد إلى صديق له متصوف ليرعى ولديه، وأعطاه ما لديه من مال وأوصاه بتعليمهما وتأديبهما. فاجتهد الرجل في تنفيذ وصية الأب على خير وجه حتى نفد ما تركه لهما أبوهما من المال، وتعذر عليه القيام برعايتهما والإنفاق عليهما، فألحقهما بإحدى المدارس التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، والتي كانت تكفل طلاب العلم فيها و يحكى الامام الغزالى عن هذه الايام فيقول :طلبنا العلم لغير الله فابى ان يكون الا لله» .
بدأ الغزالي في تحصيل علم الكلام وقرأ كتب المحققين منهم، حتى فهمه حق الفهم، والف فيه عدة كتب أصبحت مرجعا في علم الكلام فيما بعد مثل كتاب (الاقتصاد في الاعتقاد). وقد قال الغزالي عنه أنه حفظ العقيدة من الشكوك التي تثار حولها والطعون التي توجه إليها. و لكن لم يجد الغزالي ضالته المنشودة في علم الكلام، ورآه غير كاف .
تناول الغزالي بحوث الفلاسفة التي تعرضوا فيها لموضوعات العقيدة، لعله يجد لديهم ما يقطع بصحة ما ذهبوا إليه فوجدهم قد اختلفوا فيها اختلافا كبيرا. وسرعان ما أدرك أن مزاولة العقل لهذه المهمة إقحام له فيما لا طاقة له به وأن أسلوب العقل في تفهم الأمور الرياضية لا يمكن أن تخضع له المسائل الإلهية. فألف الغزالي في نقد آرائهم كتبا أهمها كتاب (تهافت الفلاسفة) وخرج الغزالي بقوله : فإني رأيتهم أصنافاً، ورأيت علومهم أقساماً؛ وهم على كثرة أصنافهم يلزمهم وصمة الكفر والإلحاد و لما لم يجد الغزالي ضالته في الفلسفة ورأها غير جديرة بما يمنحها الناس من ثقة، اتجه إلى الفرقة الثالثة من أصناف الباحثين عن الحق وهي الباطنية أو التعليمية.التي ظهرت في عهد الخليفة العباسي المستظهر وكانت ترى أنه يجب تأويل القرأن والبحث في باطنه وعدم قبول ظاهره فقد كانوا يؤمنون بالمعاني الباطنة.ولكنه وجد إن لهذه الفرقة أفكارا ملحدة حتى أنها كانت تهدف إلى التشكيك في أركان الشريعة فمثلا يقولون ما الداعي للسعي بين الصفا و المروة فتمعن الغزالي بأفكارهم وتعمق بها وكتب كتاب (فضائح الباطنية).
سافر الامام الى الشام، وأقام بها ما يقرب من سنتين لا شغل له إلا العزلة والخلوة؛ والرياضة والمجاهدة اشتغالاً بتزكية النفس وتهذيب الأخلاق وتصفية القلب لذكر الله تعالى. فكان يعتكف مدة في مسجد دمشق، يصعد الى منارة المسجد طول النهار، ويغلق بابها على نفسه, ثم رحل منها إلى بيت المقدس، يدخل كل يوم الصخرة، ويغلق بابها على نفسه, ثم يتابع الغزالي رحلته وخلوته ويقول عن نفسه: ثم تحركت فيَّ الرغبة فى اداء فريضة الحج، والاستمداد من بركات مكة والمدينة. وزيارة رسول الله بعد الفراغ من زيارة الخليل صلوات الله وسلامه عليه .
استمر الغزالي في خلوته عشر سنين؛ لبس خلالها الخشن من الثياب و قلل طعامه و شرابه و أخذ يروض نفسه و يكلفها مشاق العبادات ليصل الى رضا الرحمن و قال وقتها : إني علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق.
وخلال فترة اعتزاله ألف الغزالي كتابه (احياء علوم الدين )وهو يمثل تجربته التي عاشها في تلك الفترة. ويعتبر أحد أهم كتبه التي ألفها، وأحد أهم وأشمل الكتب في علم التصوف. حتى أنه قيل عنه: من لم يقرأ الإحياء فليس من الأحياء و قد جمعه العلامة زين الدين ابى الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقى فى ثلاثة اجزاء ليسهل قراءته . كما ألف الغزالى كتابه «المنقذ من الضلال» كتب فيه قصة اعتزاله وعودته. واتسم منهج الامام الغزالي بعد مسيرته الصوفية بشيء من الوسطية حيث وقف بآرائه ضد العصبية الدينية والافكار التكفيرية, فقد ارجع ابتعاد الناس عن طريق الحق والتدين الى طريقة الدعوة التي تباناها اشخاص يزكون انفسم باظهار فساد غيرهم وان لم يكن فاسد وإخراج الدين عن منهج الفطرة الذي اتسم به منذ بداية الدعوة.. فكانت من حكمة الشهيرة في كتاب احياء علوم الدين قوله «إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم».
ألّف الإمام الغزّالي خلال حياته (55 سنة) الكثير من الكتب في مختلف صنوف العلم، حتى أنه قيل: إن كتبه لو وزعت على أيام عمره لالف كل يوم كتاب. حيث بلغت 457 مصنفا ما بين كتاب ورسالة و لعل من اشهرها إحياء علوم الدين وبداية الهداية المنقذ من الضلال «مقاصد الفلاسفة» وتهافت الفلاسفة ومعيار العلم ومحك النظر وميزان العمل والاقتصاد في الاعتقاد والمستصفى في علم أصول الفقه والوسيط في المذهب والوجيز في فقه الإمام الشافعي وفضائح الباطنية والقسطاس المستقيم وفيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة والتبر المسبوك في نصيحة الملوك وآداب النكاح وكسر الشهوتين وايها الولد المحب و كمياء السعادة وشفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل المنخول في علم الأصول وسر العالمين وكشف ما في الدارين.
وتوفي أبو حامد الغزالي يوم الاثنين 4 جمادى الاخر من عام505 هجريا الموافق 19 ديسمبر 1111م في مدينة طوس بخراسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.