البحرين تعلن إعادة تموضع عدد من طائرات شركة طيران الخليج دون ركاب    دول غربية تغلق سفاراتها أو تنقلها من طهران بسبب الحرب    زيلينسكي: واشنطن تقترح تأجيل محادثات السلام حول أوكرانيا حتى الأسبوع المقبل    بيراميدز يعلن إصابة وليد الكرتي    الزمالك يتعاقد مع ألبرت إنجليش لتدعيم فريق السلة    الأرصاد: غدا طقس دافئ نهارا بارد ليلا.. والصغرى بالقاهرة 13    «عاكس خطيبته».. حبس سائق أطلق النار على خراط وتسبب في إصابته بأكتوبر    ضبط سائق بعد تداول فيديو يتهمه برفض تبديل أسطوانة بوتاجاز بالبحيرة    يقدم وصفات لكافة التخصصات عبر "التواصل " . ..نقابة الأطباء تشطب طبيب التخدير ضياء العوضي من سجلاتها وتسقط عضويته    عمر الدماطي: تجربة والدي جعلتني أدرك أن كل شيء في الدنيا قد يزول في لحظة    الاتحاد الإيراني لكرة القدم: الظروف الحالية قد تمنعنا من اللعب في كأس العالم 2026    تراجع الناتج الصناعي في تركيا بنسبة 1.8% خلال يناير    بسمة داوود تحتفل بعيد ميلاد نور في "آب ولكن"    سوسن بدر: العمل الوثائقي "أم الدنيا".. عزز الهوية المصرية وفخر للأجيال الجديدة    مسلسل فخر الدلتا الحلقة 21.. أحمد صيام يكشف عن أمنيته لزوجته بافتتاح مطعم    درة تنجح في التخلص من زوجة أحمد العوضى فى مسلسل علي كلاي    بث مباشر.. سكينة وخشوع فى صلاة التراويح بأسوان    «الداخلية» تكشف حقيقة فيديو التعدي على مواطن أمام مركز شرطة مشتول    هاشم: تعظيم الاستفادة من الأصول وتشغيل الطاقات غير المستغلة    بطريرك السريان الكاثوليك يندد باستشهاد الأب بيار الراعي في جنوب لبنان    مصر تتمسك بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة الذرية فى الشرق الأوسط    التراث السيناوى فى ختام ملتقى الطور للإنشاد    «إياتا»: الشحن الجوي درع الاقتصاد العالمي في مواجهة عواصف السياسات التجارية    «مركز الأزهر للفتوى» يوضح فضل صلاة التهجد ووقتها الصحيح    صحة بني سويف تنفذ تدريبًا لرفع كفاءة فرق سلامة المرضى بوحدات الاعتماد    عارفة عبد الرسول: ريهام حجاج كلمتني وأشادت بمسلسل حكاية نرجس    "سانا": الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا الغربي    إفطار جماعى لذوى الهمم من أعضاء مراكز التخاطب وتنمية المهارات بالأقصر    رئيس الاتحاد الإسباني: الخيار الأفضل نقل فيناليسيما من قطر لأوروبا    رئيس جامعة العاصمة: تقليل أعداد المقبولين بكليات التجارة والحقوق ل35% خلال العامين الماضيين    بوتين يدعو لخفض التصعيد.. وواشنطن: روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخباراتية    دينا: مي عمر مش بتعرف ترقص    علي جمعة: حفظ الإسلام اعتمد على القرآن والسنة بوصفهما الحجة الأساسية في الدين    لندن تطلب تحقيقا في استشهاد 5 فلسطينيين على يد مستوطنين الأسبوع الماضي    محافظ المنوفية يتقدم جنازة الشهيد العميد أحمد سمير بمسقط رأسه بقرية شنشور    بيت الزكاة والصدقات يقدم 3 آلاف وجبة سحور للمعتكفين بالجامع الأزهر    برشلونة يفتتح المدرج الشمالي في كامب نو ويجهز لليفاندوفسكي أمام نيوكاسل    مستشفى سعاد كفافي الجامعي تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس العربي للاختصاصات الصحية    كشف ملابسات فيديو تكسير قفل أحد المخازن والتعدي على سيدة بمحافظة المنيا    419 مسجدا للاعتكاف و776 لصلاة التهجد بالشرقية    وكيل الصحة بالدقهلية يشارك في افتتاح الدورة الرمضانية للمستشفيات النفسية    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات هامة: وتعيينات في النيابة العامة ومجلس الدولة    شركات المحمول تطالب بتحريك أسعار خدمات الاتصالات    إطلاق مبادرة «لحياة متوازنة» للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية ببورسعيد| صور    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    "وفا": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72،134 والإصابات إلى 171،828 منذ بدء العدوان    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    تركيا.. زلزال بقوة 4.1 درجة قبالة خليج أنطاليا    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    تجديد الثقة في محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    رئيس المجلس الأوروبي: لا يمكن تحقيق الحرية عن طريق القنابل    بعد استقالة السادات، "الإصلاح والتنمية" يستعد لانتخابات جديدة    زلزال ال350 مليون جنيه.. سقوط أباطرة الكيف والسلاح وغسل الأموال    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    تجديد حبس سائق اعتدى على راكب بسبب الأجرة في القاهرة    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الذين يسألون الناس إلحافا».. إحصائية: مليونا متسول يجوبون شوارع مصر.. ومتوسط دخل الفرد 300 جنيه يوميًا..و متسول بني سويف يمتلك 4 ملايين جنيه وعمارتين
نشر في فيتو يوم 11 - 06 - 2016

كثيرون هم الفقراء والمحتاجون الذين نعرفهم ويعرفهم الكثير، ومع ذلك نجدهم متعففين عن سؤال الناس، ولا يسألون إلا الله، لأنهم أيقنوا أن الرزق من الله وحده، وبيده لا بيد غيره، فامتثلوا لأمر ربهم تبارك وتعالى القائل في محكم التنزيل: "وفى السماء رزقكم وما توعدون"، ولقد امتدحهم الله في كتابه قائلا: "للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافًا.
وعلى النقيض من هؤلاء نجد من يتسولون ويسألون الناس دون حاجة حتى أصبحت مهنة منتشرة في شوارع مصر تدر الملايين على أصحابها دون مشقة، سوى التلاعب بعواطف الناس إما بإظهار عاهاتهم، أو باللعب على وتر عاطفة الناس من خلال الدعاء المبالغ فيه، وغيرها من الأساليب المبتكرة للمتسولين التي تجبر الناس لا إراديًا على التبرع لهم بالمال رغم يقينهم بأن معظم هؤلاء المتسولين عصابات منظَّمة.
أشهر وسائل التسول ورقة مكتوب عليها «أنا أرملة ولدى ثلاثة أبناء في مراحل التعليم المختلفة، وأحدهم مصاب بمرض خطير، كما أننى مصابة بمرض في العظام يمنعنى من العمل، ويحتاج لعلاج شهرى مكلف، فساعدونى يساعدكم الله»، هذه رسالة مكتوبة على الكمبيوتر ومطبوع منها نسخ عديدة توزعها سيدة على الركاب داخل عربات مترو الأنفاق، في مشهد يتكرر بصورة يومية كإحدى وسائل التسول الجديدة في المجتمع المصري.
النمط التقليدى للمتسولين هم الذين يدعون ويمثلون أن لديهم عاهات أو من أصحاب العاهات فعلًا الذين يقفون على النواصي أو الكبارى أو في الطرق العامة يمدون أيديهم طلبًا للنقود.
وهناك متسولون يزعمون أن أموالهم قد تم سرقتها وأنهم مسافرون إلى مدينة بعيدة، وأنهم يحتاجون إلى العديد من الجنيهات لكى يستطيعوا السفر إلى بلدهم.
ولعل أشهر هذه الوقائع.. متسول بني سويف الذي تبين بعد التحقيق معه أن له رصيدا في البنك قيمته 4 ملايين جنيه فضلا عن عمارتين في شارع فيصل، وهناك متسولون يدعون المرض لأنفسهم أو لأحد من أقاربهم وهؤلاء تجدهم في عدة أماكن، إما في وسائل المواصلات يقولون بعض الجمل التي يحفظونها عن أحوالهم ثم يمرون يجمعون الأموال من الركاب، أو منهم من يستخدم تاكسى أو توك توك ويجوب القرى والأحياء الشعبية ومعهم مكبرات الصوت يتحدثون من خلالها عن أحوال المرض والعمليات الجراحية التي يحتاجونها هم أو ذويهم، ولزوم الحبكة تجد شخصا مستلقى على ظهره في التاكسى أو جالسًا في التوك توك يدعي المرض الشديد، ولفضح إدعائهم إذا قلت له إنى طبيب ومستعد للكشف ولعلاج الحالة، فسوف تجدهم يفرون. أما إشارات المرور فلا تخلو ممن يمسحون زجاج السيارات، ثم يطلبون المقابل لعمل لم يطلبه منهم أحد.
أما موسم الحصاد فينتشر فيه المتسولون في الأرياف، ويكون معهم أجولة ويشترطون أن يأخذوا أرزا أو دقيقا، وإذا جمعوا كمية كبيرة يبيعونها أحيانًا داخل نفس القرية التي جمعوا منها المحصول.
ولا توجد إحصاءات دقيقة ترصد ظاهرة التسول في مصر، غير أن تقريرًا صادرًا عن منظمة العمل الدولية عام 2008 أشار إلى وجود ما يقارب المليون متسول في مصر لا يقل دخل الفرد منهم عن 300 جنيه يوميًّا، وهو ما جعل المتسولين من أغنى طبقات المجتمع وأكثرهم ثراءً، وهم ينهبون ثروات الناس عبر الإحسان، في حين أشارت بعض الدراسات التي أجراها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أن هناك ما يقرب من مليوني متسول في مصر ويزداد العدد في المواسم والأعياد الدينية.
وتلفت تلك التقارير إلى تعدد طرق المتسولين في مصر في ابتكار وسائل وأساليب حديثة لاستعطاف الآخرين ذوى القلوب الرحيمة بطبيعتهم، فهذا مريض يحمل وصفات الأطباء لأدوية باهظة الثمن، وتلك امرأة تحمل طفلًا معاقًا، وآخر فقد نقوده ولا يملك ثمن عودته إلى منزله، وربما يكون طلب المساعدة بالقول أو من خلال ورقة مكتوبة ومطبوع منها عدة نسخ يتم توزيعها داخل وسائل المواصلات المختلفة وأمام المساجد وفى الميادين العامة.
وربما لكثرة وتنوع أطياف المتسولين يبدو الأمر لمن يراه أنه أمام جيش منظم يتحرك ضمن خطة مسبقة لابتزاز الناس، فالبعض يستخدم الآيات والسور القرآنية، وغالبا ما تكون سيدة منتقبة، وآخرون من الأطفال يقومون ببيع المناديل في الإشارات المرورية.
هذا بخلاف متسولي «كل عام وأنتم بخير»، وهى كلمة السر لأغلب المتسولين وخاصة في الأعياد والمناسبات، حيث يصل التسول (ديليفري) إلى المنازل، ففى شهر رمضان والعشرة الأوائل من ذي الحجة وغيرها من المناسبات الدينية ينتشر المتسولون في الأحياء الراقية وأحيانا الشعبية أيضا، يطرقون أبواب البيوت لطلب لما يسمى ب«العدية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.