صناعة يدوية بدأت منذ أكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد؛ أي في العصور الحجرية، استخدمها الفقراء في هذا العصروالعصور السابقة لتكون حرفتهم، ومصدر الرزق الوحيد لهم، تمتد هذه الصناعة إلى الآن، ولكن أصبحت على وشك الانقراض لعدم إقبال الشباب على تعليمها. «صناعة الفخار» تعتمد على الطين، فالطين هو المادة الأساسية التي تتم صناعة الفخار منها، حيث يقوم صانع الفخار بتشكيل الطين على هيئة معينة، ثم بعد ذلك يقوم بتعريضه للنار، وبعد ذلك تخرج على هيئة أوانٍ فخارية، وأكواب، وفناجين، وأباريق، وصحون، وقلل. انتقلت «فيتو» إلى أحد الأماكن الشهيرة بصناعة «الفخار» في منطقة ميت مجاهد التابعة لمدينة دكرنس بمحافظة الدقهلية. رجل يبلغ من العمر56 عاما، علامات الشَقا وتعب السنوات من أجل تربية أبنائه تظهر على يده، ابتسامته ترسم على وجه دائما ويشكر ربه على ما أعطاه كل ما يملكه في الحياة صناعته اليدوية وهي مصدر الرزق الوحيد الدائم له. يروي الحاج محمد خالد، الشهير بأبوصلاح، تفاصيل بدايته في صناعة الفخار ل«فيتو»، قائلا: «بدأت منذ أن كان عمري 10 سنوات مع والدي وخرجت من المدرسة وتعلمت الصناعة وتوفي والدي وتوارثتها منه ولم اعمل في شيء حتى بلغ عمري 56 عاما سوى بهذه الصناعة وأصبحت هي مصدر الرزق الوحيد لي». وأضاف: «أصبحت هذه الصناعة الآن على وشك الانقراض لعدم إقبال الشباب على تعليمها لأن دخلها المادي غير مُجزٍ لأحد ولولا أنها مهنتي منذ صغري لتركتها ولكن لم أعرف أعمل شيء غيرها». وعن طريقة التصنيع قال: «أحصل على الطين وأقوم بخلطة بتراب الفرن، وبعد ذلك أقوم بتشكيله لعدة أشكال على يدي ثم يتم وضعه في الفرن البلدي تحت درجة حرارة معينة لمدة يومين وبعد تغير لونه أقوم بتخفيف درجة الحرارة، وبعد ذلك إخراج الأشكال المصنعة من الفرن، ثم يتم وضعها في الشمس لمدة يوم ونقوم بيعها للتجار». وتابع: «من يقبل على شراء الفخار هم المتواجدون في الأرياف، نظرا لتمسكهم بالعادات والتقاليد القديمة، ولكن يوجد العديد الأهالي يستمتعون بشراء القلل لوضعها في البلكونات لشرب المياه منها في فصل الصيف وبالرغم من ظهور الأواني الحديثة، ولكن الكثير من سيدات المنازل يفضلون شراء الطواجن للطهي بعض الأشياء فيها لأنه تعطي طعما خاصا للطعام». واختتم أبوصلاح كلامه، قائلا: «أنا لم أعلم أبنائي هذه الصناعة، لأنها لم يكن لها مستقبل في السنوات القادمة لأن الصناعات الحديثة في المصانع قامت بعمل كل شيء».