أظهرت وثيقة سرية للحكومة المغربية أن المملكة علقت الاتصالات مع بعثة الاتحاد الأوربي في الرباط بسبب نزاع تجاري وهو تحرك قد يعطل مشاريع للتنمية بملايين الدولارات. وبرز النزاع في وقت حساس حيث يضطلع المغرب بدور متنام في التعاون الأمني بمساعدته فرنسا وبلجيكا في تعقب المسلحين الإسلاميين الذين شنوا هجمات باريس العام الماضي. لكن قرار الرباط لا يصل إلى حد تعليق رسمي للعلاقات وقال مصدر بالاتحاد الأوربي إن الحكومة مازالت على اتصال منتظم بكبار مسئولي الاتحاد الأوربي بمن فيهم فيديريكا موجيريني مسئولة السياسية الخارجية بالاتحاد. وقال مصدران آخران بالاتحاد إن التعليق قد يعطل تمويلا بنحو 1.03 مليار يورو (1.12 مليار دولار) منحه الاتحاد الأوربي للمغرب. وقال مصدر "كي تستمر المشاريع وتتدفق الأموال ينبغي استمرار الاجتماعات وتبادل المعلومات. هكذا تصرف الأموال." وطلبت وزارة الخارجية المغربية من الإدارات الحكومية تعليق الاتصالات وعدم عقد اجتماعات مع بعثة الاتحاد الأوربي في الرباط حسبما أظهرت الوثيقة وذلك بعدما ألغت محكمة بالاتحاد الشهر الماضي اتفاقا للتجارة مع المملكة قائلة إنه ينبغي ألا يشمل منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها. ويشمل برنامج التمويل المقدم من الاتحاد الأوربي نحو 188 مليون يورو لدعم الوضع المتقدم للمغرب مع بروكسل و125 مليون يورو للتعليم و100 مليون يورو للدعم الصحي ونحو 75 مليون يورو لإصلاح النظام القضائي في البلاد. وكان من المنتظر توقيع المزيد من التمويل في 2016.