أكد الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن المملكة العربية السعودية هي أول دولة ساندت مصر بعد 30 يونيو، وبدات بتقديم المساعدات العينية لمشتقات البترول، والتي تلتها المساعدات المالية. وأشار «السعيد» في تصريحات خاصة ل« فيتو» إلى أن السعودية ضخت إلى مصر في هذه الفترة نحو 8 مليارات دولار وجهت كودائع بالبنك المركزي، و4 مليارات دولار في صورة مساعدات واستثمارات للحكومة المصرية، مؤكدا أن السعودية سخرت في هذه الفترة وزارة الخارجية للقيام بجولات في الاتحاد الأوربي لشرح ما يحدث في مصر، وتغيير الموقف العالمي المعادي لثورة 30 يونيو حينذاك. وتابع «السيد» أن السعودية أعلنت خلال مؤتمر مارس الاقتصادي عن ضخ 4 مليارات دولار، 2 مليار دولار منهم كوديعة للبنك المركزي بفائدة 2% و2 مليار آخرين وجه منهم مليار للمشروعات التنموية في البنية التحتية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومليار دولار مشروعات استثمارية أخرى. وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن الصندوق السعودي السيادي أعلن مؤخرا وبشكل رسمي عن ضخ استثمارات بإجمالي 8 مليارات دولار كاستثمارات في المشروعات التنموية، وذلك خلال العام الحالي 2016، متوقعا أن يساهم ذلك في زيادة معدلات التشغيل ومن ثم تخفيض البطالة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة لزيادة الحصيلة الدولارية. وقال:" الحكومة السعودية أعلنت توفير ما تحتاجه مصر من مواد بترولية خلال الخمس سنوات القادمة، ولولا المساعدات المالية والاقتصادية التي قدمتها السعودية لمصر لواجه الاقتصاد المصري أزمة كبيرة في مقدمتها عجز في الموانة العامة للدولة، وانخفاض حاد في الدخول". وتابع «السيد»:" السعودية من أكبر دول العالم استثمارا في مصر حيث يبلغ إجمالي الاستثمارات السعودية في مصر نحو 6.5 مليارات دولار، متوقعا أن ترتفع هذه الاستثمارات إلى 14 مليار دولار، خلال العام الحالي، بعد إعلان السعودية ضخ 8 مليارات دولار استثمارات جديدة كما أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ساند مصر في العديد من المواقف خلال فترة حكمه، واستكمل الملك سلمان هذه المسيرة في حب ودعم مصر، بعد وفاة الملك عبد الله". تجدر الإشارة إلى أنه تحل غدًا السبت، الذكرى الأولى لرحيل العاهل السعودي السابق الملك عبد الله بن عبد العزيز والذي توفى في 23 يناير عام 2015 عن عمر يناهز 87 عاما.