أعلنت الحكومة الهولندية، الجمعة، أنها بصدد إنشاء محكمة خاصة في لاهاي تعنى بكشف المسئولين عن جرائم حرب ارتكبتها عناصر جيش تحرير كوسوفو. وقالت الخارجية الهولندية في بيان: "ستنظر هذه المحكمة في الاتهامات بجرائم خطيرة ارتكبها خلال العامين 1999 و2000 عناصر من جيش تحرير كوسوفو ضد أقليات قومية ومعارضين سياسيين". وأضاف بيان الخارجية أنه تمت مناقشة خيار إجراء هذه المحاكمات خارج البلاد قبل اتخاذ قرار بإجرائها في لاهاي، على أن تكون المحكمة بإشراف وتمويل الاتحاد الأوروبي. يُذكر أن هذه المحكمة تعتمد قانون كوسوفو مرجعًا لها، في حين ستتشكل من قضاة دوليين على أن تتخذ مقرًا لها في المباني القديمة للمكتب الأوروبي للشرطة "يوروبول" في لاهاي. من جهتها، قالت الحكومة الهولندية إنها مسألة حساسة في كوسوفو، مضيفة "هناك مشتبه بهم محتملون يمكن أن يعدهم المجتمع الكوسوفي مقاتلين من أجل الحرية، ويمكن أن يشعر الشهود في هذا البلد بأنهم مهددون". وأولى مهام هذه المحكمة ستتركز على التحقيق في الاتهامات الواردة في "تقرير مارتي" الذي نشره مجلس أوربا عام 2010، ويشير إلى تجاوزات من قبل جيش تحرير كوسوفو طالت نحو 500 أسير صربي وغجر روما خلال الحرب. كما تضمن التقرير احتمال حصول تجارة في الأعضاء البشرية انتزعت من أسرى ومتهم فيها زعيم جيش تحرير كوسوفو السابق هاشم تاجي الذي يتسلم اليوم وزارة الخارجية، إلا أنه ينفي هذه التهم تمامًا. وأعلنت حكومة كوسوفو أن إنشاء هذه المحكمة يأتي بناء على طلب واضح من شركاء استراتيجيين للبلاد، مثل الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي. وكان نزاع مسلح جرى بين قوات بلجراد وتلك التي كانت تطالب باستقلال كوسوفو عن صربيا خلال العامين 1998 و1999؛ ما دفع الحلف الأطلسي إلى التدخل وتوجيه ضربات جوية في ربيع العام 1999 أدت إلى انسحاب القوات الصربية وإعلان كوسوفو استقلالها عام 2008. يذكر أن المعارضة في بريشتينا، عاصمة كوسوفو، قاطعت التصويت على إنشاء هذه المحكمة، خصوصًا أن المقاتلين السابقين في جيش تحرير كوسوفو لا يزالون يعتبرون أبطالاً من قبل غالبية ألبانيِّ كوسوفو.