سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
«هيكل» في حواره مع لميس الحديدي.. يطالب بتشكيل «جبهة وطنية» لدعم السيسي.. يكشف أسباب ضعف الإقبال بالانتخابات..يحذر من رأس المال السياسي وإعلام المصالح.. يؤكد: هناك شبه انفصام بين الشباب والنظام
استضافت الإعلامية لميس الحديدي، الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، في حوار مفتوح حول العديد من الملفات والقضايا المهمة، وذلك خلال سلسلة حوارات «مصر أين.. ومصر إلى أين»، التي تذاع على فضائية «سي بي سي». وقال الكاتب الصحفي، محمد حسنين هيكل: إن العالم كله يعيش موقفًا مربكًا للغاية، ولم يسبق أن واجهنا مثل ما نواجه الآن، حيث يتم تشكيل خريطة قوة جديدة للعالم، وكل الدول تحاول أن تثبت مواقعها وتمد نفوذها. وأضاف أن بعض الدول الصغيرة تحاول الدخول في تحالفات لكي تحافظ على مواقعها، لافتًا إلى ضرورة تدارك أن المخاطر التي تتربص بنا كثيرة، وأن الفترة التي يعيشها العالم العربي تشبه ما بعد حروب نابليون. ضعف الإقبال بالانتخابات وقال الكاتب الصحفي: إن السياسة في مصر لا تزال متأخرة عن فهم الحقائق ومواكبتها، مضيفًا: «نحن أمام عالم يتغير والتقاليد والمواريث مازالت تتحكم في عالمنا العربي»، وأكد أن الإقبال في الانتخابات البرلمانية كان ضعيفا، والخيارات المتاحة أمام الناخب تفرض عليه صعوبة في الاختيار، موضحًا أن ضعف الإقبال في الانتخابات بسبب عدم تقديم المرشحين برامج مقنعة، وأشار هيكل إلى أنه لا يوجد قوة سياسية استطاعت تقديم ورقة للناخب عن المستقبل، مضيفًا: «لم نعد في عصر النخب بل أصبحنا في عصر الجماهير». صمت سياسي وقال هيكل: إن مهمة الرئيس عبد الفتاح السيسي هي رؤية التفاوتات ومحاولة الوصول إلى خلاصة المشهد السياسي الحالي، مشيرًا إلى أن هناك آمالا كبيرة على الرئيس السيسي في الفترة الحالية، وأوضح «هيكل» أن مصر تعاني من أزمة الصمت السياسي، حيث إن عدم الإقبال على الانتخابات يعكس حيرة الشعب في خياراته، ولا علاقة بضعف الإقبال من الناخبين في الانتخابات بشعبية الرئيس السيسي، وأكد الكاتب الصحفي، أن القوة السياسية الجديدة تأخر ظهورها في مصر، ونعاني من حالة صخب وفي انتظار الصوت الملهم. جبهة لدعم «السيسي» وكشف الكاتب الصحفي: إنه تحدث مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن أهمية أن يضع تصورا ورؤية للمستقبل أمام الشعب، حيث إن مصر تعاني من عدة مآزق أولها أن الرئيس بلا حزب، لافتًا إلى أهمية أن نجتمع حول الرئيس السيسي ولانتركه يقود بمفرده. وطالب «هيكل»، بضرورة وجود جبهة وطنية حول السيسي، تكون ممثلة تمثيلًا حقيقيًا من قوى المجتمع، كما أنه لابد أن يصارح السيسي الشعب بحقائق ما نحن فيه الآن، وما سنقوم به على المدي القريب والبعيد، وأضاف الكاتب الصحفي، أن الرئيس يجب أن يفصح عن تصوراته للمستقبل، ويفرز شريكا في هذا التصور، موضحًا أن البرلمان المقبل ليس حزب الرئيس ، ولكنهم أصدقاء برنامج الرئيس. وأعرب الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، عن قلقه من الأزمة بين الشباب والنظام الحاكم، قائلًا: إن «هناك شبه فراق بينهما الآن». وأضاف «هيكل»، إنه «نعاني من أزمة ثقة في المجتمع، ولابد أن يشعر الشباب بأننا نفسح له طريقا للمشاركة في العمل العام». وأكد الكاتب الصحفي، أن هناك قوى سياسية على الساحة تتظاهر بأن لها وجودا قويا ولكنها في الحقيقة هشة، مشيرًا إلى أهمية دخول الشباب للمشهد حتى وإن أخطأوا، مشيرًا إلى أن هناك بعض الأجهزة بما فيها الأمنية ما زالت تتبع أساليبها القديمة، ولابد من رؤية جديدة للأمن. إعلام المصالح وقال هيكل: إن مصر تعاني من أزمة رأس المال والسياسة، والنظام السابق كان يتقبل ذلك والحالي لا يتقبله، مشيرًا إلى أن هناك حالة توتر بين أصحاب رأس المال والسياسة. وأضاف «هيكل»، أن الإعلام في حاجة إلى نظرة شاملة لأنه لا يزال إعلام شخص أو مصالح، مؤكدًا أن هناك حالات انفلات وابتزاز في الإعلام، وغلب فيه الشخصي على العام. وأوضح الكاتب الصحفي، أنه من أنصار ابتعاد الإعلام عن رأس المال، وأن يكون له ضمانات بدون إملاءات، مضيفًا: «بمتابعتي للإعلام الحالي أرى أهواء وأمزجة تتحكم فيه». وأكد الكاتب الصحفي: إنه لابد من فهم حقيقة أن دولتنا تحتاج مساندة دول العالم أكثر من احتياجهم لنا، قائلًا: «احتياجاتنا أكثر من مواردنا بكثير»، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي أفصح عن نوايا وإشارات اقتصادية مثل قناة السويس والإصلاح الزراعي، وبالرغم من ذلك طاقة البلد لم تستغل حتى الآن. وأضاف أن سلطة الاعتراض على الفعل أصبحت أقوى من الفعل، والسلطة انتقلت الآن من القصور إلى الشوارع. وأوضح أن هناك درجة من الثقة بين النظام والشعب حتى هذه اللحظة واللاعب الرئيسي في الفترة المقبلة هو الرئيس السيسي، حيث إن الرئاسة هي القوة الوحيدة التي ما زالت متماسكة. سوريا والعراق والسعودية وقال الكاتب الصحفي: إن مصر ليست طرفًا فيما يجري في سوريا والعراق والسعودية، موضحًا أن منطقة الخليح تعاني من عاصفة داخلية ومصر تبعد عنها. وأضاف خلال حواره ببرنامج «مصر إلى أين»، تقديم الإعلامية لميس الحديدي، على فضائية «سي بي سي»، أن مصر تركت ما يحدث في سوريا في الفترة الماضية دون أن تسأل أو تتدخل أو تكون طرفًا في الحل، بالرغم من أن مشاكل مصر لا تُحل داخل حدودها، ولابد أن تحل بالأعمال خارج حدودها سواء بالتجارة أو العِمالة أو الخدمات. وأوضح الكاتب الصحفي، أنه لا ينبغي أن نكون طرفًا في الصراعات، ولكن في حل الصراعات ونصبح عنصر طمأنينة. محاسبة المسئولين وقال هيكل: إن الشعب متدين بطبعه ولكنه ليس مع حزب سياسي محدد، ولابد من ترك الحوار حرًا لجميع التيارات في المجتمع، وأوضح أن مهمة القيادة السياسية أن تحدد من نحن، وماذا نريد، وماذا نفعل للخروج مما نعاني، مضيفًا: أخشى من عدم محاسبة البرلمان للمسئولين، حيث إننا لا نحقق في شيء أبدا». وأشار إلى أن دور الرئاسة والحكومة والبرلمان المقبل والنخب السياسية هو وضع تصور شامل للبلاد وتوصيله للجماهير، حيث إن الرأي العام في الشارع هو الذي يحكم الآن، ولابد أن تقوم القيادة السياسية بقراءة نتائج الانتخابات البرلمانية ومشاركة الشعب فيها. وأكد الكاتب الصحفي، على أهمية أن تتواجد القيادة السياسية في الشارع مع الشعب بخططها وتوجهاتها.