تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص في جورجيا اليوم السبت احتجاجًا على ما وصفوه باحتلال روسيا لمنطقتي جنوب إوسيتيا وأبخازيا الانفصاليتين. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "أوقفوا روسيا"، وهتفوا "جورجيا" أمام مبنى المستشارية في العاصمة تبليسي. وصرحت تمارا شيرجو ليشيفيلي إحدى منظمي الاحتجاج لوكالة فرانس برس "الكرملين يستمر في استخدام القوتين الناعمة والخشنة في مساعيه لإخضاع جورجيا". وأضافت "لقد تجمعنا هنا لنقول إن سياسة روسيا العدوانية لا تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين". وذكرت المتظاهرة إيلين جيرلياني (21 عامًا) أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يجب أن يعلم أننا لن نقبل مطلقا بالاحتلال الروسي وتظاهرة اليوم هي جزء من قتالنا من أجل الحرية". والثلاثاء اتهم وزير خارجية جورجياروسيا بنقل العلامات الحدودية إلى داخل الأراضي التي تسيطر عليها تبليسي بالقرب من منطقة جنوب أوسيتيا التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لموسكو. وأدت هذه الخطوة إلى وضع جزء من خط أنابيب باكو-سوبسا الذي ينقل النفط من بحر قزوين إلى الأسواق الغربية، تحت السيطرة الروسية. وقال المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوربي فيدريكا موجيريني إن هذه الخطوة "أدت إلى توتر في المنطقة"، داعية إلى "تجنب الخطوات التي يمكن أن تكون استفزازية". ويقوم الجنود الروس بتركيب سياج شائك حول جنوب أوسيتيا منذ هزيمة جورجيا في حربها القصيرة مع روسيا في 2008 بسبب السيطرة على المنطقة الانفصالية التي تدعمها موسكو. وتعتمد المناطق الانفصالية التي لم يعترف باستقلالها سوى عدد قليل من الدول، بشكل كبير على الجيش الروسي والدعم المالي من موسكو. ويمتد خط أنابيب باكو سوبسا الذي يعرف كذلك بخط التصدير الغربي، من أذربيجان إلى ميناء سوبسا الجورجي على البحر الأسود، ويمكنه نقل ما يصل إلى 100 ألف برميل من النفط يوميًا. والعام الماضي تم ضخ نحو 31 مليون برميل من النفط الخام عبر خط الأنابيب الذي يمتد 830 كلم.