بدأت، منذ قليل، محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، محاكمة 23 متهمًا من أعضاء كتائب "أنصار الشريعة"؛ لاتهامهم بقتل ضابط و11 فرد شرطة والشروع في قتل 9 آخرين. وفور بدء انعقاد الجلسة نبَّه رئيس المحكمة، ممثلي وسائل الإعلام بعدم تصوير شهود الإثبات أثناء الإدلاء بأقوالهم أمام المحكمة. فيما تستمع المحكمة، الآن، إلى أقوال خبير إدارة عمليات مسرح الجريمة في الإدارة العامة لفحص آثار الأسلحة، والذي أفاد بأنه أجرى عملية فحص الأسلحة والذخائر محل الأحراز بالدعوى. وأوضح خبير الأسلحة، في مستهل أقواله لدى المحكمة أنه وبفحص الحِرز رقم 9395 لسنة 2014، فقد تبين أن سلاحيّ مسدس من بين ذلك الحرز قد تعرضا لآثار إزالة، من خلال قيامه بعملية معالجة كيميائية لإظهار الأرقام جزئيًا وفحص موضع الترقيم ميكرسكوبيًا بمعمل الأسلحة وقراءة الأرقام، حيث أشار خبير الأسلحة إلى استحالة قراءة تلك الأرقام من خلال العين المجردة بدون ميكروسكوب، وهو الأمر الذي أدى إلى تعذر قراءة تلك الأرقام من جانب هيئة المحكمة، وكذلك أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين. واتساقًا مع الرأى السابق، فقد أكد خبير الأسلحة أن الحِرز رقم 9397 لسنة 2014 هو عبارة عن مسدس ماركة حلوان مُثبَت ببطاقة الحرز، حيث تبين تعرض ذلك السلاح هو الآخر لآثار إزالة على جسم السلاح والماسورة من الجهة اليمنى من خلال المعالجة الكيميائية التي أجراها على السلاح كذلك. وكان النائب العام، المستشار هشام بركات، قد أمر في مطلع أغسطس العام الماضي، بإحالة 17 متهمًا محبوسًا، و6 هاربين لمحكمة الجنايات، بعدما كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، التي أشرف عليها المستشار تامر فرجاني، المحامي العام الأول للنيابة، أن السيد السيد عطا محمد مرسي، 35 سنة، ارتكب جرائم إنشاء وإدارة جماعة كتائب أنصار الشريعة، وتأسيسها على أفكار متطرفة قوامها تكفير سلطات الدولة، ومواجهتها لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستباحة دماء المسيحيين ودُور عباداتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم واستهداف المنشآت العامة وإحداث الفوضى بالمجتمع.