قال مراقبون لبنانيون، إن هناك مفاوضات غير معلنة بين تيار "14 آذار" المكون من " تيار المستقبل، حزب القوات اللبنانية، وحزب الكتائب" من جهة، وتيار "8 آذار" المكون من "حزب الله، التيار الوطني الحر، وحركة أمل" من جهة أخرى. وذلك لإنهاء الفراغ الرئاسي بعد انعقاد 22 جلسة على مدى الأشهر الماضية؛ دون التوصل لانتخاب رئيس للجمهورية، فكرسي الحكم شاغر منذ 24 مايو الماضي، حيث دخلت لبنان في صدامات على خلفية الأزمة السورية المشتعلة. وأكدت مصادر أن المفاوضات القائمة تحمل صفقة سياسية عسكرية بين التيارين المتصارعين، تؤدي إلى الحل بعد فشل اكتمال النصاب القانوني للبرلمان، خلال 22 جلسة لاختيار الرئيس في ظل غياب نواب "8 آذار"؛ لعدم تمرير مرشح "14 آذار" رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. فقد تمسك رئيس التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون، بالمجيء كرئيس على حساب "جعجع"، الذي يمتلك عبر تياره العدد الكافي لتنصيبه رئيسا، ولكن العائق هو اكتمال النصاب. وأشارت نفس المصادر إلى أن الصفقة السياسية تدور حول إنهاء الأزمة بعدم ترشح كل من "جعجع" و"عون"، وأن يتم التوافق على قائد الجيش الجنرال جان قهوجي، المائل إلى تيار "14 آذار"، ليتقلد منصب الرئيس. ويتم ذلك على أن يخلفه في قيادة الجيش، العميد شامل روكز، قائد فوج المغاوير في الجيش اللبناني، وهو صهر "ميشال عون"، المتزوج بابنته كلوديا منذ 4 سنوات، وتصاعد اسم "روكز" بعد معارك "عرسال"، حيث قاد معارك طاحنة أمام الميليشيات المسلحة هناك. وأوضحت أن هذه المفاوضات بمثابة الوصول إلى تسوية في ظل التخوف من تعطل حركة التشريع في البرلمان بعد غياب الرئيس الذي ينصب من قبل مجلس النواب، وأيضا تعطل العديد من القروض والمنح المنتظرة في ظل استمرارية عدم وجود رئيس، وأيضا انتهاء صلاحية البرلمان. وضربت أزمة الفراغ الرئاسي لبنان منذ مايو 2014، في ظل تأثير الأزمة السورية على الوضع في البلاد، إذ انقسم التياران الأساسيان هناك وهما 14 و8 آذار حول دعم النظام السوري من عدمه، فضلًا عن تدخل قوى إقليمية في تعطيل هذا الاستحقاق.