حضر الرئيس، مساء الخميس، العشاء الذي نظمه المنتدى الاقتصادي العالمي على شرف الرئيس، ودعا إليه 70 من كبار الشخصيات الدولية، من بينهم وزير خارجية كندا وكبار رجال المال والأعمال على المستوى العربي والدولي، بالإضافة إلى رؤساء عدد من كبرى الشركات العالمية. وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس ألقى كلمة في بداية العشاء، أوضح فيها أن الهدف من حضور اجتماعات المنتدى هذا العام هو التأكيد على عودة الاستقرار إلى مصر، وأنها عادت من جديد لتتبوأ موقعها المحوري على الساحة الدولية. وأوضح الرئيس أنه حريص على الالتقاء مع مجتمع الأعمال لطمأنة المستثمرين وتشجيعهم على القدوم إلى مصر. وشرح الرئيس أن الظروف التي مرت بها مصر على مدى الأعوام القليلة الماضية كانت لها تداعياتها على الاقتصاد القومي، وأن مصر اتخذت مجموعة من الإجراءات لتوفير مناخ جاذب للاستثمار وتحفيز المستثمرين، حيث تقوم الحكومة الحالية بالانتهاء من إعداد قانون الاستثمار الموحد، فضلا عن آلية "الشباك الواحد" للقضاء على البيروقراطية والحد من الفساد، كما تؤكد مصر على التزامها بتعهداتها وحرصها على تسوية كافة المشكلات التي تواجه الاستثمارات الأجنبية في مصر، حيث قامت مصر مؤخرا بسداد جزء من المتأخرات المستحقة لشركات البترول. وذكر الرئيس، أن موقع مصر المحوري في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا يسمح لها بأن تكون نقطة ارتكاز حقيقية لانطلاق الاستثمارات والشركات العالمية إلى أسواق ومناطق أخرى، مستعرضًا فرص الاستثمار الواعدة في مصر في العديد من المجالات. وأضاف السفير علاء يوسف، أن عددا كبيرا من الحاضرين تحدث عن تحسن مناخ الاستثمار في مصر وارتفاع العائد المتوقع من الاستثمار. وأكد البعض اعتزامه توسيع نشاطه في السوق المصري، ولاسيما في ضوء التطورات السياسية والتغيرات الاقتصادية التي تشهدها مصر في المرحلة الراهنة والتي سيكون لها مردود إيجابي كبير على الاقتصاد المصري وقدرته التنافسية على جذب الاستثمارات. وقد شهد اللقاء حوارًا بين الرئيس والحضور، بمشاركة السادة الوزراء أعضاء الوفد المرافق، لإلقاء المزيد من الضوء على فرص الاستثمار المتاحة والمشروعات التي يتم تنفيذها فضلا عن تعريف الحضور بالواقع الاقتصادي المصري. وقد تم خلال اللقاء عرض عدد من نماذج النجاح للاستثمارات الأجنبية في مصر. وقد أكد الحضور من مجتمع الأعمال الدولي اهتمامه بالمشاركة في فعاليات مؤتمر شرم الشيخ لدعم وتنمية الاقتصاد المصرى في شهر مارس المقبل. كما كان تشجيع السياحة إلى مصر أحد المحاور الرئيسية للنقاش، حيث أكد الرئيس على أهمية قطاع السياحة كرافد من الروافد الأساسية للاقتصاد المصري، مشددًا على قدرة مصر، في ضوء ما تتمتع به من مقومات هائلة، على استعادة مكانها المتميز في سوق السياحة العالمي، وهو ما أكد عليه عدد كبير من الحضور، ولاسيما وزير خارجية كندا الذي زار مصر الأسبوع الماضى ولمس ما تتمتع به من أمن واستقرار، كما أكد دعم ومساندة بلاده بقوة لمصر من أجل نجاح جهودها في الإصلاح السياسي والاقتصادى. وقد أكد عدد من الحاضرين من الأشقاء العرب اعتزازهم بمصر في ضوء المكانة التي تحتلها داخل وجدان كل عربى، كما أعربوا عن ارتياحهم للتطورات التي شهدتها متمنين لها النجاح والازدهار.