كشفت الجبهة السلفية عن انسحابها من ما يسمي تحالف دعم المعزول، الموالي لجماعة الإخوان الإرهابية،. ونشرت الجبهة على صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» رسالة تؤكد أن الجبهة تنسحب من ما يسمي تحالف دعم المعزول وتحتاج إلى سقف سياسي أوسع، وأنها تسعى للتنسيق مع القوى الثورية. وتنص رسالة انسحاب الجبهة على مايلي: انضمت الجبهة السلفية لما اسموه التحالف الوطني لدعم الشرعية منذ ما يقارب عام ونصف على خلفية ما وصفوه بالانقلاب العسكري في 3 يوليو قبل الماضي؛ كأشد ضربة توجهها الثورة المضادة لثورة 25 يناير، حسب وصفهم. واستمرارا لنهجنا برفض ما أسموه الحكم العسكري الذي أجهض أحلام المصريين في العيش الكريم والحرية والذي صار واضحا للجميع أنه يستهدف هويتنا ومقدراتنا، فاتخذ من حالة الانقسام المجتمعي التي صنعها وأججها منطلقا وتفويضا لسفك دماء المصريين في الشوارع والزج بهم في السجون، كما شرع في تجريف الوطن سياسيا على كل الأصعدة فعزل سيناء ونكل بأهلها وضرب العمق الإستراتيجي لمصر المتمثل في الكتلة المقاومة الباسلة في قطاع غزة، كما نكل بالفقراء والمعدمين وعمق الفتنة بين أطياف الشعب المصري حسب مزاعم رسالة الجبهة. وفي ظل حالة الرهبة والرعب من ما وصفوه بالآلة العسكرية تصدر ما يسمي التحالف الوطني لدعم الشرعية كقيادة سياسية تحملت مسئوليتها في مواجهة هذا العدوان من بقايا نظام مبارك على الوطن والثورة، وقاد ووجه جموع الثائرين في مرحلة هي الأكثر خطورة من عمر الوطن. وعمد ما وصفوه بالانقلاب إلى تفريغ التحالف من قياداته الواعية واعتقل جل رموزه ولفق لهم التهم الكاذبة، كما انسحبت مكونات أساسية من مكوناته لخيارات سياسية مختلفة مع عدم انحيازها للمعسكر الآخر أو استجابة لضغوط معتبرة. ورغم كل هذه الصعوبات ورغم العمل في أخطر وأسوأ بيئة سياسية، إلا أن ما يسمى التحالف أدي واجبه الوطني رغم بعض القصور الذي شاب حركته وردود أفعاله وتجاوبه مع المتغيرات والمستجدات لعوامل يطول شرحها. والجبهة السلفية إذ تعلن اليوم انسحابها من التحالف؛ فإنما تؤكد على التالي: أولا: أن الجبهة ترى وجوب العمل من خلال أفق سياسي أرحب، يقوم على مد الجسور والاصطفاف، ويؤسس على الاجتماع، ولكن بشرط ألا يتجاوز الثوابت الشرعية والوطنية. وإنما يضيف عليها ترسيخ قضية الهوية التي يراد تغييبها لصالح ما يسمى بالتوافق والتوافق الحقيقي الذي نقبله هو ما يكون اعتماده على أسس قويمة لا تقوم على الإقصاء، بل تراعي حق الجميع في وطنهم ومجتمهم، حسب زعمهم. ثانيا:- تؤكد الجبهة السلفية على رفض الهيمنة الغربية والعربدة الصهيوأمريكية التي دعمت ما أسموها صنع الانقلاب العسكري والثورة المضادة ونحن على يقين أن التحرر من الدكتاتورية لن يتم إلا بالتحرر من الهيمنة. ثالثا:- نؤكد على أننا نرى أن الحالة الثورية تحتاج إلى استثمار جهود الأحرار والحرائر الذين لن ينسى الله والمصريون جهادهم ونضالهم طوال هذه المدة، لهذا فإننا نرى أن عملنا خارج إطار التحالف يعطي مساحة أوسع من الحرية والعمل الثوري المختلف والفاعل والذي يحقق رؤيتنا ويتسق مع خياراتنا التي نرى أنها أوسع أفقا وأكثر شمولا.