سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أزمات المجالس الاستشارية في مصر بعد ثورة يناير.. أحداث «الوزراء» تقصم ظهر «استشاري العسكري».. خلاف «علم الدين» والرئيس المعزول يصل للفضائيات.. وجهاز الإيدز للقوات المسلحة يفجر أزمة «حجي» وعدلي منصور
بعد تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقالد السلطة في مصر، إبان ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011، شكل أحد المجالس الاستشارية التي تقوم بدور استشاري مساعد للمجلس العسكري، القائم بإدارة الدولة في المرحلة الانتقلية. وجاء إنشاء هذا المجلس، بعد تعرض المجلس العسكري إلى المزيد من الضغوط الشعبية، والتي تبلورت في شكل احتجاجات ومظاهرات واسعة في مصر بداية من السبت 19 نوفمبر 2011، والتي وقعت بعد استعمال قوات الشرطة المدنية والعسكرية القوة في فض اعتصام ميدان التحرير. وتم الإعلان عن إنشاء وتأسيس هذا المجلس من قبل المجلس العسكري، الذي وضع اختصاصات المجلس الاستشاري، في 8 ديسمبر 2011، بالقرار رقم 283 لسنة 2011. "أعضاء مجلس 2011" وبعد الإعلان عن إنشاء المجلس الاستشارى وتحديد اختصاصاته، تم الإعلان عن أسماء أعضاء المجلس، والذي كان يضم مجموعة من النخب السياسية والحزية والخبراء والعلماء، وهم "المهندس أبو العلا ماضي، الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الدكتور البدوي شحاتة، الدكتور حسن نافعة، الدكتور حنا جريس قلدس، زياد محمد وفيق أحمد على، السيد سامح عاشور، شريف محمد زهران، الدكتور عبد العزيز حجازي، أشرف عبد الغفور، الدكتور عبد الله المغازي، الدكتور عصام النظامي، عماد عبد الغفور، السيد عمرو موسى، لبيب السباعي، محمد أسامة برهان، محمد سلماوي، الدكتور محمد سليم العوا، السيد صلاح فضل، محمد عبد المجيد سالم برغش، محمد على الخولي، الدكتور محمد نور فرحات، الدكتور مصطفى كامل السيد، الدكتور معتز بالله عبد الفتاح، الدكتورة منار الشوربجي، منصور حسن، الدكتورة نادية مصطفى، المهندس نجيب ساويرس، الدكتورة نيفين عبد المنعم مسعد". وفي أول اجتماع للمجلس الاستشاري في 11 ديسمبر 2011، تم انتخاب السيد منصور حسن، رئيسًا للمجلس، والمهندس "أبو العلا ماضي" وسامح عاشور نائبين، كما تم اختيار الدكتور محمد نور فرحات أمينًا عامًا له. "اختصاصات المجلس" وتم تحديد اختصاصات المجلس وفقًا لقرار المجلس العسكري، وهي "إبداء الرأي في ما يتعلق بقضايا البلد والرأى، وما يعرض عليه من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مراجعة مشروعات القوانين والاتفاقيات الدولية في ذلك الوقت قبا انعقاد مجلس النواب، ابداء وعرض المقترحات في بعض القضايا العامة والأزمات وما يتعلق بالمواطنين". "استقالات أحداث الوزراء" وقدم كل من الدكتور معتز بالله عبد الفتاح و"أحمد خيري أبو اليزيد" والدكتورة نادية مصطفى ومنار الشوربجي وزياد على ولبيب السباعي وحسن نافعة وشريف زهران وحنا جرجس، استقالتهم من عضوية المجلس الاستشارى احتجاجًا على أحداث 16 ديسمبر 2011، والمعروفة إعلاميًا بأحداث مجلس الوزراء، والتي أدت إلى قتل وإصابة العديد من المعتصمين نتيجة استخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة العسكرية. بعدها، اجتمع المجلس الاستشاري للتباحث بشأن هذه الأحداث، وخرج بقرار وعدد من التوصيات، وجاء القرار بموافقة جميع الأعضاء تعليق اجتماعات المجلس لحين استجابة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتوصياته، والتي تضمنت "وقف العنف فورًا ضد المعتصمين، والتحقيق الفورى مع المسؤولين عن الأحداث، واعتذار المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن أحداث العنف، وصرف مستحقات الشهداء ومصابي الثورة حتى الآن، والإفراج الفوري عن معتقلي هذه الأحداث وما سبقها". وفي 17 ديسمبر 2011، اسقتال المهندس أبو العلا ماضي، وفى 24 ديسمبر 2011 أعلن المجلس عن دعوته لأعضاء جدد منهم منى مكرم عبيد، وسكينة فؤاد، وأسامة الغزالي حرب، لعضوية المجلس الاستشاري بدلًا من الأعضاء المستقيلين منه. وتقدم الدكتور محمد نور فرحات باستقالته في 24 يناير 2012 لاعتراضه على ما وصفه بعدم فاعلية المجلس بخصوص وضع معايير لاختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها وضع الدستور الجديد، كما استقال الدكتور حسن نافعة، في 5 فبراير 2012، لاعتراضه على أسلوب إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. "المجلس الاستشارى لمرسي" وبعد أن تولى الرئيس المعزول محمد مرسي رئاسة الجمهورية، في يوليو 2012، بدأ بعدها مباشرة في تشكيل ما يسمى بالهيئة الاستشارية للرئيس، في مطلع سبتمبر 2012، بعد 3 أشهر من توليه منصبه في يوليو 2012. وتشكل المجلس الاستشارى ل"مرسي" من 23 عضوًا، في هيكل تنظيمى يضم نائبا للرئيس، و4 مساعدين، و18 مستشارًا. "استقالات مجلس المعزول" سريعًا ما توالت الاستقالات والانسحابات من مجلس المعزول، على ضوء الإعلان الدستورى الذي أصدره مرسي في نوفمبر 2012، واستقال من الهيئة الاستشارية لمرسي 13 عضوا، من بينهم "محمد فؤاد جاد الله، مستشار الرئيس للشئون القانونية- وأول من تم تعينه من فريق المستشارين، خالد علم الدين، مستشار الرئيس لشئون البيئة، قيادي بحزب النور، وأقالته مؤسسة الرئاسة، بسام حسنين الزرقا، مستشار الرئيس للشئون السياسية، قيادي بحزب النور، وتقدم باستقالته إلى رئاسة الجمهورية، احتجاجا على أسلوبها في إدارة الدولة، وتمسك بها أكثر بعد أسلوب الرئاسة غير اللائق في إقالة خالد علم الدين مستشار الرئيس الجمهورية لشئون البيئة، عصام العريان، مستشار الرئيس للشئون السياسية، قيادي إخواني ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنحل، عقب تعيينه بمجلس الشورى، محمود مكى، نائبا للرئيس، قاضي مستقل، قدم استقالته نظرا لعدم نص الدستور الجديد للبلاد الذي أقر في استفتاء على وجود نائب للرئيس، سمير مرقص، مساعد الرئيس لملف التحول الديمقراطي، مفكر قبطي، أول من استقال من الهيئة الاستشارية اعتراضا على الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، والذي زاد من صلاحيات الرئيس، ونص على إقالة النائب العام السابق عبد المجيد محمود، ورفيق حبيب، مستشار الرئيس للشئون المسيحية، مفكر قبطي، والنائب السابق لرئيس حزب الحرية والعدالة المنحل، استقال من منصبه والحزب بالتزامن". كما استقال كل من سكينة فؤاد، مستشار الرئيس للشئون الثقافية، كاتبة صحفية، من منصبها في نوفمبر 2012، وسيف الدين عبد الفتاح، مستشار الرئيس للشئون السياسية، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، استقال في نوفمبر2012، أيمن الصياد، مستشار الرئيس لشئون الإعلام، كاتب صحفي ورئيس تحرير مجلة وجهات نظر، استقال اعتراضا على الإعلان الدستوري، وعمرو الليثى، مستشار الرئيس للشئون الإعلام، إعلامي، قدم استقالته في نوفمبر2012، وفاروق جويدة، مستشار الرئيس للشئون الثقافية، شاعر، استقال في نوفمبر2012، ومحمد عصمت سيف الدولة، مستشار الرئيس للشئون العربية، قدم استقالته في نوفمبر 2012. "مستشارو عدلي منصور" وبعد نجاح ثورة 30 يونيو والبدء في تنفيذ خارطة الطريق، ذهب المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية إلى اختيار مستشاريه في كل التخصصات. ووقع اختيار الرئيس على الدكتور مصطفى سعد الدين حجازي مستشارا الشئون الإستراتيجية، والمستشار على عوض محمد صالح للشئون الدستوريه، والكاتبة سكينة فؤاد لشئون المرأة، واللواء محمد رأفت عبدالواحد شحاته للشئون الأمنية، والإعلامي أحمد محمد محمود المسلماني مستشارا إعلاميا، والدكتور عصام محمد إبراهيم حجي، مستشار رئيس الجمهورية للشئون العلمية. "استقالة المجلس" وسلم المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية، أمانة حكم مصر، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في يونيو الماضى، بعد أن فاز الأخير في انتخابات الرئاسة أمام منافسة حمدين صباحى، بعدها، تقدم مستشارى الرئيس السابق باستقالتهم وهم "محمد رأفت عبد الواحد شحاتة، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الأمنية، والدكتور المصطفى مصطفى سالم حجازي، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الإستراتيجية، والمستشار على عوض محمد صالح، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدستورية، وأحمد محمد محمود المسلماني، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية، وسكينة جمال فؤاد، مستشار رئيس الجمهورية لشئون المرأة، والدكتور عصام محمد إبراهيم حجي، مستشار رئيس الجمهورية للشئون العلمية". "أزمة حجى" وشغلت قضية اختراع القوات المسلحة لعلاج فيروس "سى" الكبدي والإيدز، حيزا كبيرًا من الرأى العام في مصر، خاصة بعد أن علق عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية، على الجهاز بكونه غير مقنع ويسئ إلى مصر أكثر منه إضافة. واثارت تصريحات "حجى" حالة من الجدل والغضب لدى قطاع عريض داخل المجتمع، واتهمه البعض بإهانة القوات المسلحة وسمعة مصر، وطالبوا بإقالته من منصبه الاستشارى للرئيس، بالإضافة إلى اعتبار تصريحاته تعمل على زعزعة استقرار مصر وأمن المواطن. ويبقى أمل نجاح المجالس الاستشارية الرئاسية في مصر، بعد تشكيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، المجلس الاستشاري لكبار علماء وخبراء مصر، والمكون من 16 عالما مصريا، أمس السبت.