قتل أول جهادي أمريكي في سوريا كان يقاتل في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية". فمن يكون هذا الجهادي؟ دوجلاس ماكوثور ماكاين، 33 عاما، أول أمريكي يقتل بسوريا في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" على يد مقاتلي الجيش السوري الحر، وقد تم تحديد هويته بعد العثور على جواز سفره في جيبه ومبلغ مالي قدر ب800 دولار. وكتبت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، التي نشرت بورتريه لهذا الأمريكي، أن دوجلاس عرف بكونه مقاتلا شرسا في صفوف مقاتلي "الدولة الإسلامية"، كان يعشق أغاني الراب وكرة السلة كما كان يتوجه برفقة والدته إلى الكنيسة المعمدانية كل يوم أحد. عائلته لم تصدق خبر مقتله إذ أكدت إحدى قريباته أنه "لم يكن متطرفا"، مشيرة إلى أنها تلقت منه رسالة، يوم الجمعة الأخير، "أخبرها فيها أنه في تركيا". زملاء الدراسة لهذا الجهادي الأمريكي يتذكرون الحركات البهلوانية المضحكة لابن مدينة نيو هوب بضاحية مينيابوليس. ظل الإعلام الأمريكي بعد شيوع خبر مقتله يحاول كشف المسار الحقيقي لهذا الجهادي، وسعى في نفس الوقت إلى التعرف على المرحلة التي انتقل فيها نحو التشدد. غادر دوجلاس المدرسة دون أن يحصل على أية شهادة. ارتكب العديد من الجنح حيث تم توقيفه تسع مرات لأسباب مختلفة: القيادة بدون رخصة، حيازة مخدرات وغيرها. اعتنق الإسلام في 2004 وربطته علاقة صداقة مع صديق الدراسة التروي كاستيجار، الذي لقي مصرعه في 2009 بالصومال حيث كان يقاتل إلى جانب تنظيم "الشباب". لم تلاحظ أسرته أنه وقع في براثن "الدولة الإسلامية"، إذ كان يعيش حياة عادية ككل الناس، استقر في سان دييجو بكاليفورنيا برفقة والدته، نجح في الحصول على عمل، وله طفلة لا يتجاوز عمرها العام، لكن تغريداته على تويتر كانت توحي بأشياء أخرى. تغريدات دوجلاس الجهادية في تغريدة له، كتب دوجلاس "يضحكني الذين يعتبرون أنفسهم مسلمين ويزعمون أنهم يحبون الله، لكنهم يلعنون الذين يحاولون تطبيق قوانينه". آخر تغريدة له تعود إلى يونيو، توضح أكثر موقفه من "داعش". وجاء فيها "لا يمكن إلا للمحارب وحده أن يفهم المحارب. صلوا من أجل الدولة الإسلامية". سافر خلال الشهور الأخيرة إلى كل من السويد وكندا بغاية طمس آثار تحركاته، قبل أن يتوجه إلى سوريا عن طريق تركيا. السؤال الذي يؤرق الرأي العام الأمريكي ومعه سلطات بلده، هل كان دوغلاس وحده؟. وتقدر مصالح الأمن المحلية عدد الأمريكيين الذين التحقوا بسوريا ما بين 70 و100 شخص إلا أنه لم يتم الكشف حتى الآن عن أي شبكة تجند جهاديين في الولاياتالمتحدة ولا تحديد الجماعات التي يلتحق بها هؤلاء.