تقدمت بقعة الزيت الطافية على نيل مصر الساحر برسالة شكر وتقدير إلى الحكومة، أعربت فيها عن سعادتها البالغة لما قدمته لها حكومتنا الرشيدة من عون ومساعدة وتسهيلات وامتيازات، مؤثرة مصلحتها على عموم الشعب المصري العظيم ومصالحه التافهة. مضيفة أن ذلك ساعدها على مواصلة رحلتها الجميلة عبر مياه النيل اللازوردية، هانئة مرتاحة البال لا يكدر صفوها أحد ولا يتعرض لها مركز أو محافظة بأذى. كما تتقدم بقعة الزيت لرئيس الوزراء شخصيا هشام قنديل باش مهندس الري المتعلم المتخصص، بأسمى آيات الشكر الخاص والعرفان وذلك لمعرفته بقيمتها الكبيرة وحفاظه المستميت عليها حتى تصل رحلتها النيلية برحلة بحرية في شواطئ القطر المصري الطيب.. وهى تعتبر ما قام به قنديل إنما يمثل خير ترجمة للمثل القديم "عمر الزيت ما يبقى ميه"، كما ترد على بعض الحاقدين والحاسدين من مثقفي الشعب ونخبته البائسة بالأغنية الشهيرة "ولا بيهمني أبدا منهم، إيه يعني أكون وحشة في عينهم، لا كلامهم يشغلني، ولا في يوم حيرني، واللي يهمني ابقى صحيح شغلاك"، والجزء الأخير تحية خاصة لهشام قنديل. وبقعة الزيت- التي يبدو أن الحكومة ظنتها البقعة المباركة التي تنبت من زيتونة لا شرقية ولا غربية فبذلت كل جهدها للحفاظ عليها- تنوه بأن لها أقرباء في منتهى الأهمية سوف ينزلون النيل المبارك من مئات المصانع التي تصرف نفايتها على النيل. لذا وجب التنبيه على الحكومة المصرية الصديقة حتى تبذل قصارى جهدها في الحفاظ عليهم حتى يصلوا البحر الأبيض المتوسط بسلامة الله سالمين غانمين مع كل الشكر والتقدير والأمنيات بالتعاون الدائم. أما بالنسبة للشعب المصري الأصيل، فننصحه بسماع الأغنية العظيمة "عطشان يا صبايا دلوني على السبيل"، والاعتصام التام، أو الموت الزؤام، أمام سبيل مهندس الري العظيم هشام قنديل بالدقي، وختاما نذكركم بالحكمة القديمة الخالدة: أكتر من كدة ويزيح ربنا.. أقصد: وما زال النيل يهري.