نظمت الإدارة المركزية للبرامج الثقافية والتطوعية بوزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع مؤسسة "آل قرة" للتنمية المستدامة، ندوة تحت عنوان "أسس الحوار وثقافته وقبول الآخر"، في إطار فعاليات اليوم الرابع من ملتقى الشباب الأول "لنعبر جسرًا" (الفوج الثاني)، المنفذ خلال الفترة من 10-13 أغسطس الجاري، بمركز التعليم المدني بالجزيرة. ألقى الندوة الدكتور رمضان عبدالرازق، عضو اللجنة العليا لمشيخة الأزهر، والدكتور سامح موريس، مسئول الكنيسة الإنجيلية بقصر الدبارة، وبحضور شباب وفتيات محافظات شمال سيناء، جنوبسيناء، الوادي الجديد، أسيوط، أسوان (النوبة)، سوهاج، الجيزة، البحرالأحمر (حلايب وشلاتين - سفاجا). وأكد الدكتور رمضان عبد الرازق أن ثقافة الاختلاف يجب أن تكون على أسس من بينها الاختلاف للتكامل، والاختلاف للتشاور، مبينًا أن هناك ضوابط أخلاقية واجتماعية وعلمية عند الاختلاف. أشار عضو اللجنة العليا لمشيخة الأزهر قائلا: "إننا أمة تعتمد على الثقافة المعلبة، وأن تلك الثقافة المعلبة تجعل الإنسان يذهب بفكرة إلى الشهوات والدنيا". كما أشار "عبد الرازق" أن الأمة الإسلامية أمة لا تقرأ كثيرًا في الوقت الراهن، وهذا يختلف عما كانت عليه من قبل، لافتًا أن اعتمدنا على الثقافة المعلبة لا يتناسب وعادتنا. وأوضح الدكتور رمضان عبد الرازق ضرورة أن يكون هناك آداب أخلاقية للحوار، وأن يتخلي الشخص عن السخرية عند التحاور، بالإضافة إلى عدم طرح سوء الظن عند التحاور، واحترام المخالف في الرأي. كما أوضح "عبد الرازق " الآداب الاجتماعية في التحاور والتي من بينها التَكيُّف وقبول الاختلاف، لافتًا النظر إلى ضرورة أن يكون التحاور عن معرفة، وأن يكون لدى الشخص المتحاور القدرة على عرض الأفكار، وأن يكون هناك موضوعية عند التحاور. فيما قال الدكتور سامح موريس:" يجب أن نتقبل الآخر، وأن نجيد التحاور، وأن نتعود على ثقافة الحوار، وأن يكون هناك حسن إرسال واستقبال عند التحاور". أضاف مسئول الكنيسة الإنجيلية بقصر الدبارة " عند التحاور يجب أن يكون التركيز على الجزء المفقود من المعرفة، فقد خلقنا لتقبل الأمور المنطقية، وأن يكون السبب والنتيجة متساويان". واختتم "موريس" كلمته قائلًا: "يجب أن تكون الأساسيات بين المتحاورين مشتركة، وأن يكون هناك لغة مشتركة بأن تكون خلفية العبارات واحدة".