ألغت شركات فلسطينية في قطاع غزة وكالاتها مع شركات إسرائيلية، كانت تمدها بمنتجات قبل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وتعالت في الأيام الأخيرة الأصوات المطالبة بالمقاطعة الكاملة للمنتجات الإسرائيلية والتي يقول الفلسطينيون إن جزءا من أرباحها يذهب لقتلهم. ويقول الدكتور ياسر الوادية وهو رئيس حملة "مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ضد حرب غزة 2014" أن الشركات الإسرائيلية، وخاصة الشركات الكبرى مثل شركة "تنوفا" للألبان تمول الحكومة الإسرائيلية، لافتا إلى أن أرباح إسرائيل من التجارة الفلسطينية الإسرائيلية تقدر بنحو 4 مليارات دولار سنوياً. ويشير الى أن هذه الأرباح تذهب لدعم الاقتصاد الإسرائيلي، وأن المقاطعة جاءت لوقف الأرباح من الوصول إلى الجانب الإسرائيلي، ويقول: "بدأنا فعليا بتطبيقها على أرض الواقع، وسنستمر في الخطوات التصاعدية حتى ننجح في ذلك، وقمنا بالتواصل مع عدد كبير من رجال الأعمال". ويضيف الوادية ل"العربي الجديد": تواصلنا مع عدد من المؤسسات الأهلية والحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، ووجدنا تجاوباً كبيراً مع الفكرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونحن أول شركة (الوادية) ألغت وكالتها الحصرية مع شركة "شتراوس" الإسرائيلية الخاصة بالألبان والحليب. ويأمل الوادية تطوير الخطوات التي بدأت باتجاه مقاطعة البضائع الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الشركة تود إيصال رسالة رفض كامل لدعم الاقتصاد الإسرائيلي والآلة العسكرية الإسرائيلية التي هاجمت كل محافظات قطاع غزة، وأن المقاطعة يجب أن تكون أولى وأهم الخطوات. ويوضح أن الهدف القادم هو مقاطعة وكلاء شركة "تنوفا" الخاصة بالألبان لوكالتهم مع الجانب الإسرائيلي، خاصة في ظل وجود عدد من شركات إنتاج الألبان الفلسطينية والقادرة على المنافسة، مشدداً على أن المقاطعة ستستمر حتى بعد الحرب، متأملاً الوصول إلى مرحلة يكون فيها الاستيراد محدودا جدا. من جانبه؛ طالب رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين علي الحايك بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وإلغاء رجال الأعمال والوكلاء الفلسطينيين وكالاتهم مع الجانب الإسرائيلي، وأن تقوم المحلات الفلسطينية بإعطاء الأولوية للمنتج الفلسطيني، وتقاطع المنتجات التكميلية.