قالت السفيرة ميرفت التلاوى، رئيس المجلس القومى للمرأة، إن قضية تمكين المرأة هي قضية أمن قومي، وقضية قوة اقتصادية واجتماعية وثقافية تمكن الدول من التنافس العالمي وليست كما يدعي البعض أنها قضية تنافسية بين الرجل والمرأة بل هي تصب في نهاية الأمر لمصلحة الرجل والأسرة والوطن. وأشارت التلاوى، أن تمكين المرأة والخروج بها من دائرة الفقر والجهل والاستفادة من قدراتها البشرية في عجلة الإنتاج، هو السبيل الوحيد لإعلاء شأن الوطن، فالمرأة هي حامية الوطن وأداة لمواجهة الإرهاب من خلال ضمان أجيال من النشء المستنير البعيد عن التطرف والإرهاب، وهي أيضًا نصف القوى البشرية إما أن تستغل في عجلة الإنتاج وإما أن تعطل وتهمل وتصبح عبئا مستهلكا لا يدرك قيمة الوقت أو الموارد المتاحة. والمرأة هي كيان الأسرة وأساسها سواء كانت عاملة أو غير عاملة، ومن هنا تأتي الدعوة لتمكين المرأة وتنمية قدراتها من أجل إعلاء مكانة الأسرة وتنمية المجتمع بوجه عام. فبجانب المساهمة الاقتصادية التي تعود للأسرة في حالة عمل المرأة إلا أننا يجب ألا نغفل المساهمة الاقتصادية غير المرئية للمرأة داخل أسرتها. كما يهدف تمكين المرأة إلى خلق سياق تنموي يحفز المرأة على المشاركة والتفاعل والاعتماد على تطوير مهاراتها وقدراتها وفرص تطويرها، وكذلك على تطوير العلاقات الاجتماعية بصورة أكثر توازنًا واستقرارًا بعيدًا عن التمييز. جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها السفيرة ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومى للمرأة خلال مشاركتها في المؤتمر العلمى التي تنظمه منظمة الأسرة العربية والمقام حاليًا بالشارقة حول" السياسات الاجتماعية للأسرة العربية: التقييم العشري للسنة الدولية للأسرة 2014"، والذي يهدف إلى تقييم السياسات الاجتماعية للأسرة العربية خلال السنوات العشر الماضية حسب الأهداف الإنمائية للألفية، وتقييم الأبعاد التشريعية المتعلقة بالأسرة العربية كقوانين الأحوال الشخصية والتشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.