الخلاف السفسطائى بين التيارات الإسلامية والمدنية حول «الدستور أولا» أم «الانتخابات أولا»، ربما يمكن معرفة سببه الآن بعد قراءة البرنامج الانتخابى لحزب النور السلفى الذى ينص على إعادة كتابة دستور البلاد بالكامل من جديد، بما يحافظ على هوية مصر الإسلامية. البرنامج الانتخابى، الذى حصلت عليه «التحرير»، ينص على تنقية القوانين من كل ما يكرس للفساد والمحسوبية ونهب المال العام، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بطريقة علمية حديثة، تجمع فيها كل الخبرات المصرية والرؤية العالمية، وضمان حق كل مصرى فى العمل والعلاج المناسبين، وكذلك علاج مشكلات البطالة والزواج والسكن، وضمان العزة والكرامة والمساواة لكل من يعيش على أرض مصر.. مصادر قالت ل«التحرير» إن الهيئة العليا لحزب النور من المقرر أن تصدق على البرنامج الانتخابى اليوم، الذى يحمل شعارا انتخابيا ليبراليا «نعم لمصر». فيما انتقد الدكتور يسرى حماد، عضو الهيئة العليا لحزب النور، عدم وجود إحصائيات رسمية تساعد أى حزب أن يطرح رؤية مبنية على أرقام وإحصاءات واضحة والنسب الحقيقية. نادر بكار، عضو الهيئة العليا لحزب النور، أوضح أن الحفاظ على الهوية التى يدعو إليها برنامج الحزب لا تعنى الاقتصار على تفعيل المادة الثانية من الدستور، ولكن تعنى تفعيل الاحتكام للشريعة الإسلامية، والاستفادة من محاسن الشريعة التى لا غنى عنها، موضحا أن الحزب ينادى بتفعيل دستور صوفى أبو طالب الذى صيغ فى عهد السادات، وصيغ بما يراعى الشريعة الإسلامية، وظل فى الأدراج. وعن معنى تفعيل الشورى فى ظل وجود البديل، وهو المجالس النيابية، قال بكار إن المجالس البرلمانية آليات مشروعة لتطبيق الديمقراطية بما يتفق مع الإسلام، ولكن على أن تتفق كل الآليات مع الشورى، بما يمنع ظهور ديكتاتور جديد ينفرد بالسلطة، موضحا أن برنامج الحزب يدعم النظام المختلط بين الرئاسى والبرلمانى. بكار نفى أن يكون برنامج النور ضد الأقباط، وقال إن الشريعة الإسلامية تحمل كل معانى القسط للأقباط، والبرنامج يتيح للأقباط الخيار بين الاحتكام للشريعة الإسلامية أو الاحتكام لدينهم.