أدى جايير بولسونارو الثلاثاء الماضي اليمين الدستورية رئيسا للبرازيل.. وبحلول اليوم التالي اتخذ أولى خطواته لتحويل حكومة بلاده إلى اليمين.. منضما إلى محور ترامب اليميني في يومه الأول في السلطة أصدر الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو توجيها يعطي وزارة الزراعة، التي تهيمن عليها شركات زراعية قوية، سيطرة على المناطق المخصصة لشعوب البرازيل الأصلية، كما منح وكالة حكومية يديرها جنرال بارز القدرة على مراقبة المنظمات الدولية وغير الحكومية العاملة في البرازيل، وتم استبعاد جماعات المثليين من المجموعات التي تحميها وزارة حقوق الإنسان الجديدة، وهو أمر غير مستغرب، حيث إن بولسونارو مؤيد لليمين المتطرف، ومعروف عنه لهجته المتعصبة ضد النساء والأقليات والفقراء والمثليين، لينضم إلى تحالف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليميني. وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إلى أن بولسونارو، الذي كان مجرد شخصية هامشية في الساحة السياسية للبلاد، استغل مشاعر الإحباط العميقة مع ضعف البرازيل، واقتصادها الراكد، والجريمة المتصاعدة، والنخب السياسية الفاسدة، لتحقيق انتصارات كبيرة في انتخابات العام الماضي. ربما كان الأمر الأكثر وضوحا هو دعم وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إلى أن بولسونارو، الذي كان مجرد شخصية هامشية في الساحة السياسية للبلاد، استغل مشاعر الإحباط العميقة مع ضعف البرازيل، واقتصادها الراكد، والجريمة المتصاعدة، والنخب السياسية الفاسدة، لتحقيق انتصارات كبيرة في انتخابات العام الماضي. ربما كان الأمر الأكثر وضوحا هو دعم إدارة ترامب لبولسونارو الذي طالما شُبه بترامب، حيث قام المستشار السابق لترامب، ستيف بانون بدعم معسكر بولسونارو، وفي الوقت نفسه، أطلق السياسي البرازيلي هجمات "ترامبية" التوجه ضد وسائل الإعلام واللاجئين. كان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد سافر إلى البرازيل لحضور حفل تنصيب بولسونارو، وفي اليوم التالي، دافع، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية البرازيلي الجديد إرنستو أراوجو، عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، والتي أثارها خطاب بولسونارو ووعده بإطلاق حرب دامية ضد المخدرات في الأحياء الفقيرة في البرازيل. تنصيب جايير بولسونارو رئيسا للبرازيل
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن بولسونارو قد يسير على خطى ترامب، وينقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، وهو قرار من شأنه أن يعجب الناخبين الإنجيليين الذين لعبوا دورا كبيرا في نجاحه السياسي. ويمثل ذلك تحولا كبيرا في السياسة الخارجية للبلاد، حيث تجنبت البرازيل إلى حد كبير الهيمنة الأمريكية، ومارست نفوذها من خلال التحالفات الإقليمية والمؤسسات متعددة الأطراف. وأشارت الصحفية البرازيلية مارينا لوبيز إلى أن "بولسونارو يريد تغيير ذلك، وأن تكون البرازيل الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة لاحتواء الأيديولوجيات اليسارية والنفوذ الصيني في أمريكا الجنوبية". إلا أن العديد من الخبراء يحذرون من أن بولسونارو لا يمكنه أن يتبع ترامب في حربه التجارية مع الصين، حيث قال ماتياس سبيكتور، مدير مركز العلاقات الدولية في جامعة "فونداسيو جيتوليو فارجاس" في ساو باولو إنه "إذا قررت الصين معاقبة بولسونارو وتجعل منه مثالا، فإن تكاليف ذلك ستكون ضخمة". مساع فلسطينية لمنع نقل السفارة البرازيلية إلى القدس وفي الوقت الحالي، من المرجح أن يتجاهل الرئيس البرازيلي السياسة الخارجية، ويركز على الوضع الداخلي، حيث سيسير على خطى ترامب في محاولة الحفاظ على مناخ الاستقطاب، والغضب الذي أوصله إلى السلطة، لكن منتقديه يحذرون من أن مثل هذه التكتيكات ستؤدي إلى تآكل الديمقراطية البرازيلية. وذكرت "واشنطن بوست" أن بولسونارو هو مؤيد قوي للنظام العسكري الذي حكم البرازيل من 1964 إلى 1985، يعد الحاكم الأكثر تحفظا للبلاد منذ عقود، منح منصب نائب الرئيس والعديد من الوزارات الهامة إلى ضباط سابقين في الجيش. وغرد بولسونارو أمس الأربعاء، عن الحاجة إلى "معالجة القمامة الماركسية" التي تدرس في مدارس البلاد، وهو ما يعكس عداءه للمعلمين اليساريين في النظام المدرسي البرازيلي. العمال البرازيلي: «دا سيلفا» سيظل مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية
ومن جانبه أشار ترافيس والدرون الصحفي في موقع "هوف بوست" إلى أن بولسونارو مثل ترامب، ليس شخصية مرموقة بل "مخلوق ناتج عن تعفن المؤسسات الديمقراطية في بلاده". وأضاف والدورن أنه في حين أن بولسونارو "قد وصل إلى السلطة بعد ثورة شعبوية، فإن قاعدته الشعبية تضم العناصر المؤيدة للعسكريين في الماضي، وهم النخب الثرية، وبعض السكان المستعدين لتجاهل القانون وحياة الفقراء والمهمشين من أجل سلامتهم وازدهارهم الاقتصادي".