بزيادة قدرها 3.9 مليار دولار، قفز الدين الخارجي لمصر ل82.9 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، مقارنة بنهاية يونيو الماضي بزيادة نسبتها 4.9%. 15 مليار دولار زيادة في عام واحد قفز إجمالي الديون الخارجية لمصر، بنسبة 23.17% خلال عام 2017، ارتفاعا من مستوى 67.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر2016، لتسجل نحو 82.9 مليار دولار في ديسمبر 2017 بزيادة قدرها 15.6 مليار دولار خلال عام واحد فقط. وعلى الرغم من ارتفاع الديون بنحو 15.6 مليار دولار خلال عام واحد، فإن محافظ البنك المركزي طارق عامر، أكد أنه لا يوجد أي قلق من مستوى الدين الخارجي، وقدراتنا أكبر بكثير، ونتحمل دينا خارجيا أكثر بكثير من ذلك. وكان صندوق النقد الدولي قد رفع توقعاته للدين الخارجي لمصر، إلى 86.9 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري، حسب تقرير المراجعة الثانية لأداء الاقتصاد المصري والذي كشف عنه في يناير الماضي. أسباب الزيادة في الدين الخارجي وترجع الزيادة في الدين الخارجي لمصر إلى ارتفاع كل من صافي المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 2.9 مليار دولار، وأسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار الأمريكي بنحو مليار دولار. وبلغت أعباء خدمة الدين الخارجي 8.6 مليار دولار خلال الفترة من يوليو وحتى ديسمبر الماضي، مقسمة بين أقساط مسددة بنحو 7.5 مليار دولار وفوائد مدفوعة بنحو 1.1 مليار دولار. 42% زيادة في الفوائد وارتفعت فوائد الديون على مصر، بنحو 42.1% بموازنة العام المالي الجديد 2018/2019، حيث وصلت إلى 541.3 مليار جنيه مقابل 381 مليار جنيه بموازنة العام المالي الجاري. وبلغت نسبة رصيد الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 36.1%، ولا تزال هذه النسبة في الحدود الآمنة وفقا للمعايير الدولية، حسب المركزي. وقامت الحكومة المصرية بسداد نحو 30 مليار دولار خلال عام 2017، ما بين سندات وديون خارجية لصالح بنوك دولية منها البنك اإفريقى للتصدير والاستيراد، وودائع وقروض من دول منها السعودية وليبيا وتركيا، بالإضافة إلى التزامات على جهات حكومية، منها هيئة البترول والتزامات لنادي باريس. واعتبرت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتمانى في تقرير سابق لها، أن عدم السيطرة على الدين الخارجى لمصر، قد يسبب ضغوطا سلبية على تصنيفها الائتمانى فيما بعد، مع التأكيد على النظرة المستقبلية المستقرة، ورفعت الوكالة تقييمها السيادى للاقتصاد المصرى من "-B" إلى "B" . وقالت فى تقريرها إن الضغوط السلبية على تصنيف مصر قد ترتفع فى حال تغير مسار خطة الدولة لخفض الديون مقابل الناتج المحلي. وأضافت أن خطة جدولة مصر لديونها قد تتغير بسبب حالات القصور المالى، أو ارتفاع تكلفة الدين أو انخفاض قيمة العملة أكثر من المتوقع أو تراجع مستويات الاحتياطي النقدي بشكل كبير. ووصل حجم الدين العام في مصر إلى 108% من حجم الناتج المحلي الإجمالي نهاية العام المالي الماضي، بحسب البيان المالي التمهيدي لموازنة العام المقبل. وحذر ديفيد ليبتون النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي، من أن الدين العام في مصر لا يزال شديد الارتفاع، ويتعين بذل جهود كبيرة لضبط الأوضاع المالية وإتاحة المبالغ اللازمة للإنفاق في المجالات الأساسية مثل الصحة والتعليم.