كتب- محمود البي والسؤال الذي يتردد ويشغل بال جماهير ريال مدريد، من المذنب في ريال مدريد زيدان أم اللاعبون أم الإدارة الممثلة في رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز؟ الاجابة عن هذا السؤال في التقرير الآتي: المذنب الأول: زيدان المدرب هو الشخص الأول الذي تتجه إليه كل أسهم الانتقادات والهجوم الشرس من الصحافة والجماهير الملكية وهو ذاته الذي يحمل على الأعناق وينال أوسمة وألقاب وجوائز إذا حقق الفريق الألقاب. زيدان هو المذنب الأول في سقوط ريال مدريد خلال الموسم الجاري بتأخره عن المتصدر برشلونة ب19 نقطة والخروج من كأس ملك إسبانيا بالرغم من فوز ريال مدريد لمرة الأولى في عام واحد بخمسة ألقاب، كانت تحت قيادته. ولكن الفرنسي كان يمتلك تشكيلة من أفضل اللاعبين في العالم في الموسم الماضي بوجود بديل لكل لاعب في مركزه باستثناء الجبهة اليسرى التي يقودها البرازيلي مارسيلو، جودة اللاعبين في ريال مدريد صنعت الفارق لزيدان بالموسم الماضي وحقق لقب الدوري ودوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي والسوبر الإسباني وكأس العالم للأندية. ما الاختلاف بين ريال مدريد هذا الموسم والماضي؟ دكة البدلاء هى كلمة السر، ريال مدريد فرط في الثلاثي الفارو موراتا وجميس رودريجيز وبيبي من أجل الاعتماد على لاعبين شباب مثل بورخا مايورال وداني سيبايوس وخيسوس باييخو الذين لم يقدموا المستوى المرجو منه. الثلاثي المذكور سلفا رحلوا عن ريال مدريد للأسباب مختلفة، موراتا طلب الحصول على ضمانة المشاركة بصورة مستمرة بالموسم الجاري ولكن زيدان رفض لاقناعته بالفرنسي كريم بنزيما ليرحل نحو تشيلسي الإنجليزي ونفس الحال لجميس رودريجيز المنضم لبايرن ميونخ بينما بيبي غادر لعدم الاتفاق حول مدة العقد ورفض زيدان التعاقد مع بديل له واكتفي بعودة خيسوس باييخو من إعارته لانتيراخت فرانكفورت. زيدان المتوج بجائزة أفضل مدرب في العالم بالموسم الماضي من "فيفا"، رفض التعاقد مع لاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية بالرغم من طلب فلورنتينو بيريز، رئيس النادي الملكي منه ضم كيبا، حارس اتلتيك بلباو ومهاجم مثل ماورو إيكاردي من انتر ولكن كلمة زيدان الشهيرة: سعيد بفريقي الحالي ولا احتاج لضم لاعبين جدد". بالعودة لصيف الماضي، زيدان رفض التعاقد مع كيليان مبابي، من موناكو الذي انضم لباريس سان جيرمان لعدم رغبته في التفريط في واحد من الثلاثي كريم بنزيما وجاريث بيل وكريستيانو رونالدو الذين يعانون من مستوى متواضع في الموسم الجاري وسنتحدث عنه لاحقا. نخرج من نقطة التعاقدات والرحلين والباقين، ونتحدث عن الأمور الفنية التي استخدمها الفرنسي زين الدين زيدان خلال الموسم الجاري. استمر زيدان في سياسية التدوير بين اللاعبين في بطولة كأس ملك إسبانيا بالرغم من خروج الفريق الملكي من سباق الدوري الإسباني بعد الخسارة المهينة من برشلونة بملعب "سانتياجو برنابيو" بثلاثية نظيفة. شيء غريب من الفرنسي التدوير بين اللاعبين في بطولة قد تنقذه من الإقالة إذا توج بها ولكنه لم يفكر في ذلك بالاعتماد على الصف الثاني في لقاء ليجانيس أمس (إشرف حكيمي وثيو هيرنانديز) وماركو يورنتي وكوفاسيتش في غياب مارسيلو وداني كارفخال وكاسيميرو مودريتش والحارس الكوستاريكي كيلور نافاس. إذا كان يعلم ماذا سيحدث زيدان لم يكن سيقوم بسياسية التدوير في لقاء ليجانيس الذي كبدت الفريق الملكي خروج مهين بين جماهيره على ملعبه. من سياسية التدوير إلى خطة اللعب، استمر زيدان بلعب طريقة 4-4-2 التي أصبحت غير مفيدة لفريق الملكي في الموسم الجاري لمستوى الثلاثي المتراجع كاسيميرو ومودريتش وتوني كروس بجانب غياب ايسكو وبنزيما وكريستيانو رونالدو عن خلق الفارق في الهجوم. لم يغير زيدان طريقة اللعب إلا في لقاء ديبورتيفو لاكورونيا بتحويل الطريقة من 4-4-2 إلى 4-3-3 التي اعطت الفريق الملكي حرية وقوة ليسحق ضيفه بسبعة أهداف لهدف. لذلك المذنب الأول في ريال مدريد الذي جعله شجاعا بعد لقاء ليجانيس قائلا: أنا أتحمل المسئولية". والحل لينقذ زيدان رقبته من الرحيل عن ريال مدريد، ايجاد توليفية قوية بين اللاعبين الأساسيين والصف الثاني مع تغيير طريقة اللعب في الباقي من الموسم الجاري والفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، هو الشيء الوحيد الذي سيجعله يكمل في تدريب البلانكوس، لعدم بقاء مدربا بصفوف النادي الملكي إذا لم يتوج بلقب الذي حدث مع كارلو أنشيلوتي وجوزيه مورينيو وأخرين. اللاعبون بالحديث عن لاعبي ريال مدريد سيتصدر المشهد، أفضل لاعب في العالم في العامين الماضيين، البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل 6 أهداف في الدوري الإسباني بعد مرور 20 جولة ولعب البلانكوس 19 جولة. 6 أهداف من البرتغالي في 15 مباراة، رقم هزيل على البرتغالي الذي يعتقد بأنه افضل لاعب في تاريخ كرة القدم مقارنة بغريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب برشلونة المسجل ل19 هدفا. سوء الحظ والتعامل بصورة سيئة مع الفرص التي سنحت له كانت من عوامل غياب البرتغالي كريستيانو رونالدو عن مستواه ومعدله الطبيعي في التهديف بالرغم من صدارته لهدافي بطولة دوري أبطال أوروبا بالتسجيل في كل مباراة من 6 مباريات بدور المجموعات برصيد 9 أهداف. حال جاريث بيل لم يكن أفضل من كريستيانو رونالدو بالرغم من غيابه عن الفريق الملكي الذي تعرض لثلاثة إصابات التي جعلته يغيب عن البلانكوس في 14 مباراة ولكنه يتفوق على البرتغالي بمعدل مشاركة أقل وتسجيل أفضل بعدما تساوى الثنائي في عدد الأهداف في الليجا برصيد 6 أهداف. الطرف الثالث في هجوم ريال مدريد، الفرنسي كريم بنزيما لم يقدم جديدا هذا الموسم الجاري، بإضاعة الفرص السهلة الذي سجل هدفين في الدوري الإسباني ب13 مباراة. ويتعرض بنزيما لهجوم كل مباراة من جماهير ريال مدريد التي ترى بأن مواطنه زيدان يجامله بالاستغناء عن الفارو موراتا المتألق مع تشيلسي والشاب ماريانو دياز، هداف ليون هذا الموسم لعيون بنزيما. ماركو اسينسيو وإيسكو اللذان كانا يضع زيدان على أعتاقهما إنقاذ ريال مدريد عند سقوط بيل أو كريم بنزيما أو كريستيانو رونالدو ولكنهم غابوا عن مستواهم المتواضع بل الشاب إسينسيو تشعر بأنه يلعب دون حماس أو قتال بسبب طلبات زيدان بأنه يلعب بالجبهة اليسرة ويقتصر دوره على "إرسال العرضيات" بالرغم من أنه مركزه المفضل تحت المهاجمين لرؤيته الجيدة وتسدياته القوية. من الثلاثي بنزيما وكريستيانو رونالدو وجاريث بيل إلى خط الوسط الممثل في الثلاثي توني كروس ومودريتش وكاسيميرو، فهم ليسوا في مستواهم المعتاد بإعطاء ريال مدريد سيطرة على الكرة وخلق الفرص الكثيرة ضد الفرق بل كانوا من أساب خسارة الكلاسيكو بعدما تجول راكيتيتش في وسط الفريق منذ مرمى فريقه دون أن يواجه أحد من لاعبي الوسط. حال الدفاع لم يكن أفضل من الوسط أو الهجوم، الدفاع كارثي لريال مدريد خلال الموسم الجاري بأخطاء من الجميع كارفخال ومارسيلو وراموس وفاران واشرف حكيمي وثيو هيرنانديز وقليل الأخطاء هو ناتشو فيرنانديز. استقبل ريال مدريد 18 هدفا في 19 مباراة بالدوري الإسباني، ولم يستطع الفريق الملكي الحفاظ على نظافة الشباك أمام فرق ضعيفة حتى بملعبه "سانتياجو برنابيو" باستقبال هدفين أمس أمام ليجانيس ونوماسيا وثلاثة أهداف من برشلونة وهدف من فياريال وقبلهم هدفين في ملعب سيلتا فيجو. كيلور نافاس وكيكو كاسيا، حارسي ريال مدريد لم يكونوا في الميعاد بل اخطئوا في الكثير من المناسبات ليزيدوا من هموم الفريق الملكي. الإدارة مسئولية كبيرة على إدارة ريال مدريد في الموسم الجاري التي لم توافق على طلبات البرتغالي بيبي الذي قدم الكثير لنادي الملكي وفرطت به مجانا لفريق بشكتاش التركي ولم تتعاقد مع بديل قوي. إعطاء زيدان كل السيطرة والتحكم بكل شيء في ريال مدريد، أدت لمستوى الكارثي لفريق الملكي بالموسم الجاري. فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد كان يستوجب عليه التدخل في بعض الصفقات التي رفضها زيدان مثل ديفيد دي خيا وكيليان مبابي الذيان كانوا سوف يصنعن الفارق لفريق الملكي. وتتحدث التقارير الصحفية الإسبانية، عن ندم بيريز على الثقة الكبيرة التي أعطها لزيدان الذي سيتم إقالته إذا لم يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. وتضع إدارة ريال مدريد نيمار دا سيلفا وهاري كين وايدين هازارد وديفيد دي خيا على رأس صفقات الفريق في الصيف لتدعيم الفريق مع قدوم ماوريسو بوكيتينو، مدرب توتنهام لقيادة البلانكوس أو يواكيم لوف، مدرب المنتخب الألماني.