مرت العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بمنحنى سئ خلال الفترة الماضية. البداية كانت بتصريحات "ماي" حينما قالت: إن ترامب قد أخطأ بإعادة نشر مقاطع فيديو تهاجم المسلمين، كانت قد نشرتها سياسية بريطانية من اليمين المتطرف، ليرد عليها ترامب بأنها "عليها أن تركز اهتمامها بالإرهاب الإسلامي المتطرف الذي يضرب بريطانيا". وقالت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية: إن "الرئيس الأمريكي ورئيسة الوزراء البريطانية أجروا اتصالًا هاتفيًا أمس، لمناقشة عدد من القضايا المشتركة". وأضافت الصحيفة أن ترامب أبلغ ماي خلال المكالمة أنه سيزور المملكة المتحدة العام المقبل، في زيارة عمل، لكنه لن يلتقي بالملكة إليزابيث الثانية خلال الزيارة. ومن المقرر أن يكتفي ترامب خلال الزيارة المقرر لها أن تكون في نهاية فبراير المقبل بشكل مبدأي، بعقد مباحثات مع تيريزا ماي، كما سيستغل ترامب الزيارة لافتتاح المقر الجديد للسفارة الأمريكية في لندن. تأتي هذه التقارير بعد أشهر من التساؤلات بخصوص زيارته الرسمية لبريطانيا، حيث قدمت رئيسة الوزراء الدعوة لترامب خلال زيارتها للولايات المتحدة بعد تنصيبه بداية العام الجاري. يذكر أن نحو مليون بريطاني قد وقعوا على عريضة في وقت مبكر من العام الجاري، تطالب بإلغاء زيارة الرئيس الأمريكي الرسمية لبلاده، وعدم لقاء الملكة أو أفراد من الأسرة المالكة، لأنه قد يمثل "حرجًا لجلالة الملكة". وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن أنباء زيارة ترامب للملكة المتحدة، قد تتسبب في اندلاع تظاهرات قد تكون الأضخم من أن شارك مليون بريطاني في مظاهرة ضد غزو العراق في لندن. وأشارت إلى أن ترامب من الممكن أن يكون قد ألغى "زيارته الرسمية" خوفًا من اندلاع تظاهرات. جدير بالذكر أن ترامب وماي لم يناقشا خلال المكالمة الأزمة التي أثيرت بعد قيام ترامب بإعادة نشر عدد من مقاطع الفيديو المسيئة للمسلمين نقلًا عن سياسية بريطانية في حركة "بريطانيا أولا" المتطرفة، وهو ما تسبب في انتقادات عديدة لرئيسة الوزراء البريطانية، ودفع جيريمي كوربين رئيس حزب العمال المعارض باتهام ماي "بالفشل في مواجهة الكراهية". كان موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قد أغلق حسابات جماعة "بريطانيا أولًا" اليمنية المتطرفة، وحسابات عدد من كبار قيادييها، في حملة ضد "المحتوى المحرض على الكراهية والمسيء".