تشهد صيدليات مدن ومراكز محافظة قنا، خلال هذه الأيام، أزمة في الأنسولين المستورد بسبب ارتفاع سعر الدولار الدولار. يقول أحمد عطالله، 29 عاما، موظف، إن والده يعاني من مرض السكر، ويحصل على جرعة الأنسولين المستورد 3 مرات يوميا، وذلك بواقع 3 علب شهريا، لكنه ظل يبحث منذ قرابة يومين في العديد من الصيدليات بالمحافظة ولم يجده. وأضاف عطالله، أن الأنسولين المصري هو فقط الموجود لدى الصيدليات ولا يحل أزمة ولا يساعد والده على إنقاص نسبة السكر العالية في الجسم التي قد تؤدي الى العديد من المشاكل الصحية إذا ظلت مرتفعة. وأشار محمود علاء الدين، موظف، 41 عاماً، إلى أنه يعاني من مرض السكري ولا يحصل على الأنسولين المصري المتواجد في الصيدليات، وخلت جميع الصيدليات من الأنسولين المستورد. وأكد أنه حاول شراء علبة أنسولين، إلا أنه لا يجدها إلا من خلال السوق السوداء بزيادة تصل إلى أكثر من ضعف ثمنها الذي يصل إلى 80 جنيها، قائلاً: "المصري ولا هينفع معانا حتى الدواء بقى سوق سوداء يا حكومة". وفي السياق ذاته، قال الدكتور أحمد عادل، صيدلي، إن الصيدليات تعاني منذ فترة من نقص أنواع عديدة من الدواء نتيجة توقف شركات الأدوية عن الاستيراد. وأضاف الصيدلي في تصريحات ل"التحرير" أن الأنسولين يعتبر أحد أهم الأدوية التي يقبل على شرائها الآلاف من المواطنين، بسبب زيادة مرض السكري عند المصريين وبخاصةً أبناء محافظات الصعيد. بدوره، قال الدكتور أحمد النقيب، نقيب صيادلة قنا، إن هناك امتناع لدى عدد من شركات الأدوية عن بيع الأدوية المستوردة، وفي حالة قيامها بالبيع توزع كميات محدودة جدًا على الصيدليات، ما يضر بالمرضى بشكل كبير. وتابع، أن هناك مخاوف لدى شركات الأدوية بعد ارتفاع سعر الدولار، ستضطر على خلفيتها إلى وقف استيراد الأدوية، أو وقف الإنتاج، بسبب ارتفاع أسعار المادة الخام. وأورد أن الصيدليات تعاني في الأساس من نقص شديد في الأدوية، وهذه المستجدات ستزيد من حدة الأزمة، مشيرًا إلى أنه في حالة زيادة الأسعار لا بد أن تكون نقابة الصيادلة شريك أساسي في اتخاذ القرار.