أثار قرار مديرية التربية والتعليم في المنيا ب"نقل معلمين ومعلمات من مدارسهم إلى أخرى بعيدة عن مقر سكنهم لسد عجز المدرسين"، بركان غضب بين المعلمين، وسط اتهامات بالمجاملة والمحسوبية خلال اختيار المعلمين المقرر نقلهم بحركة المديرية. وأعلن عدد من المعلمين والمعلمات عن تضررهم من قرار نقلهم إلى مدارس أخرى، فيما أخلت مديرية التعليم طرفهم من مدارسهم القديمة، ووصفوا القرار بالظالم خاصة أن منهم من تخطى سن الخمسين عامًا، بينما رفض صغار السن ذلك بسبب إنفاقهم الرواتب في المواصلات للوصول إلى مدارسهم الجديدة. اتهامات المحسوبية وعلق محمد عمر، مدرس لغة عربية، على حركة التنقلات قائلا ل"التحرير": "الحركة كلها كوسة وإللي ليه ضهر ميضربش على بطنه، والقرار شمل معلمين مر على تعينهم أكثر من 8 سنوات، فيما تركت من هم لم يمر عليهم ال3 سنوات، وذلك بسبب وجود صلة قرابة بينهم وبين قيادات المديرية أو موجهي المواد". وأضاف سيد علام، مدرس لغة إنجليزية، أن القرار هدفه سد العجز، ولكن ما قام به قيادات التربية والتعليم بالمحافظة كأنه طريقة ل"النقل وخلاص"، موضحًا أنه وبعد نقله و 4 آخرين من المدرسة التي يعمل بها، قامت المديرية بانتداب 4 آخرين بدلاء لهم، مما يؤكد على عدم دراسة قرارات النقل. "اللي أقبضه أدفعه مواصلات وكده بشتغل لله وللوطن"، كلمات عبر بها رمضان راضي، معلم مادة العلوم، الذي يبلغ من العمر 42 سنة، عن رفضه القرار لتحمله أعباء مادية في التنقل بين محل سكنه بمركز المنيا إلى المدرسة التي تم نقله إليها بمركز ملوى، فضلًا على مرور ما يقرب من 20 عامًا على عمله، في حين أن القرار يشمل حديثي التعيين. وتعود بداية الواقعة إلى أوئل شهر يوليو الماضي عندما كلّف رمضان عبدالحميد وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، موجهى المواد بعمل قاعدة بيانات لجميع المعلمين لاختيار الأحدث تعينًا والأصغر سنًا لنقلهم إلى المدارس البعيدة لسد العجز، وأعلنت المديرية عن تنفيذ حركة التنقلات في أوائل شهر سبتمبر، لكنها توقفت بسبب غضب المعلمين. وبعد إعلان القرار الجديد، قدم العديد من المعلمين تظلمات أشاروا خلالها إلى أن حركة المديرية اعتمدت على المجاملة في اختيار المعلمين وعدم تطبيق المعايير في الاختيار، وأمر المحافظ اللواء عصام البديوي وقف تنفيذ القرار إلى حن فحص جميع التظلمات. و«التعليم» ترد من جانبه، قال وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، رمضان عبدالحميد، إن المحافظ اعتمد أمس الاثنين نتيجة لجان فحص التظلمات المقدمة من المعلمين, والخاصة بقرارات النقل أو الندب الصادرة لهم, على مستوي الإدارات التعليمية التسع. وأضاف وكيل الوزارة، أن اللجنة المشكلة بقرار من المحافظ اتخذت بعض الإجراءات في عملية الفحص إذ استبدلت موجهين بمعدي نشرات النقل، وراعت الأسس والضوابط في فحص التظلمات والتي منها، تطبيق أحكام القرار الوزاري رقم 202 لسنة 2013 والكتاب الدوري رقم 17 لسنة 2016، وألا يكون النقل أو الندب إلا لسد العجز، وأن يكون الندب "كلى أو جزئي" لمدة عام دراسي واحد قابل للتجديد لعام واحد، ومراعاة تنفيذ طلبات المعلمين المقدمة برغبات بالنقل أو الندب، واستثناء الحالات الإنسانية المؤيدة بالمستندات الرسمية، واختيار الأحدث - عند النقل أو الندب - وفقا لتاريخ التعيين أو التسكين على الوظيفة طبقا للكوادر، والدرجة الوظيفية وتاريخ الحصول عليها، والأحدث في الحصول على المؤهل الدراسي، والأقل في مرتبة الحصول على المؤهل الدراسي، والأصغر سنًا. وأوضح عبدالحميد أن لجنة فحص التظلمات أعلنت أنه تم رفض 10 تظلمات من أصل 100 في مادة التربية الإسلامية واللغة العربية على مستوى الإدارات التعليمية التسع، وفي مادة التربية الفنية قبلت 6 تظلمات من أصل 106، و قبول 10تظلمات من أصل 101 في مادة الرياضيات، و65 تظلما من أصل 154 في مادة العلوم. واستكمل بأنه تم رفض 5 تظلمات في مادة التربية الرياضية، و47 تظلما من أصل 56 في اللغة الإنجليزية، وقبول تظلم تقدم به معلم دراسات اجتماعية.