اتهمت الحكومة الإيطالية جامعة "كامبريدج" في بريطانيا اليوم السبت بعرقلة التحقيق في قضية تعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر على جثته بإحدى ضواحي القاهرة وظهر بها علامات تعذيب بشعة بعد 9 أيام من اختفائه. واتهم المسؤولون في الحكومة الإيطالية والمحققون رؤساءه في جامعة "كامبريدج" بالفشل في التأكد من أن أبحاثه لا تشكل خطرًا عليه، إذ أنه كان يعمل على دراسة النقابات والاتحادات العمالية في مصر. ماريو جيرو، نائب وزير الشؤون الخارجية الإيطالي، انتقد الجامعة البريطانية في تغريدة صريحة وشديدة اللهجة، أعرب فيها عن أن أساتذة كامبريدج يخفون شيئًا عن حادثة مقتل ريجيني المروعة. وكتب جيرو على "تويتر"، باللغة الإنجليزية، "عار على جامعة كامبريدج، تمنحون لأبحاثكم السرية قيمة أكبر من حياة الإنسان، ما الذي تخفينه؟ الحقيقة لجوليو ريجيني". وأعرب المحققون الإيطاليون عن إحباطهم من أساتذة ريجيني في "كامبريدج"، زاعمين أنهم لم يتعاونوا بشكل كامل في التحقيق في جريمة قتل الشاب الإيطالي. وكان سيرجيو كوليكو، الذي يحقق في مقتل الشاب، قد إلى سافر "كامبريدج" في وقت سابق من هذا الشهر على أمل إجراء مقابلات مع أربعة من الأكاديميين الذين عرفوا ريجيني، ولكنه قال إنهم رفضوا مقابلته. من جانبها، رفضت الجامعة بشدة المزاعم بأنها تعرقل التحقيق، موضحة أن المشرف على ريجيني كانت أكاديمية مصرية وتدعى مها عبد الرحمن سترد كتابيًّا على أسئلة المحققين الإيطاليين. ودعت "كامبريدج" لتحقيق كامل وشفاف في اغتيال الطالب الإيطالي، وانتقدت ما وصفته ب "مصداقية محدودة في تحقيق بعيد عن الشفافية" من قبل المصريين، وأكدت الجامعة أنه "ببساطة ليس صحيحًا" أن الأكاديميين رفضوا التعاون مع السلطات الإيطالية. وقالت متحدثة باسم الجامعة، في وقت سابق من هذا الشهر، إن زملاءه والمشرفين عليه يصرون على "الوصول للحقيقة" حول ما حدث لريجيني، إلا أن هناك شكوك فى إيطاليا فى أن الأكاديميين في "كامبريدج" قلقون من أنهم إذا أدلوا بشهادتهم، من الممكن أن يتم رفع دعوى للحصول على تعويض من قبل ريجيني، لفشلهم في حمايته على النحو الكافي. وكانت عائلة الشاب الإيطالي هددت الأسبوع الماضي بنشر أكثر من 250 صورة لجثة ريجيني توضح التعذيب الوحشي الذي تعرض له قبل وفاته، كما طالبت دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات جدية ضد الحكومة المصرية بداية من سحب سفرائها إلى إعلان مصر بلد غير آمن للسفر، إضافة إلى تعليق التعاون الاستخباراتي وصفقات الأسلحة مع القاهرة.