قال طارق نور الدين، الخبير التعليمى ومعاون وزير التعليم الأسبق، اليوم الجمعة، إن القرار الصادر بقانون من رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، لمكافحة الغش الإلكترونى، يعد قرارًا صائبًا وواقعيًا تأخر كثيرًا، مردفًا أن امتحانات الثانوية العامة أو أي امتحانات لمرحلة تعليمية أخرى، لا تقل أهمية عن أي ملف يمس الأمن القومي للبلاد. وتابع نور الدين، في تصريحات صحفية، "كان يجب أن يتدخل الرئيس بنفسه لمواجهة تلك الظاهرة، ولكن نتمنى أيضًا أن يتابع بنفسه الأجهزة التنفيذية في تنفيذ القرار، وأخص وزارة الداخلية، المسئولة عن تأمين لجان الامتحانات من الخارج، والعملية التعليمية من داخل المدارس"، واصفًا، القرار بأنه بارقة أمل جديدة أطلقها الرئيس، وتدل على اهتمامه بالتعليم. وأشار الخبير التعليمي، إلى أنه يجب أيضًا أن يكون للقرار لائحة تنفيذية؛ لأنه حدد تسريب الامتحانات من الداخل أو الخارج فقط، مكملًا: "ونتمنى أن تشمل تلك اللائحة حالات الغش التي يتورط فيها طلاب ومعلمون، وفي النهاية ليست المشكلة في القرارات ولا القوانين، والأهم متابعة تنفيذ هذه القرارات، لأن الشيء الذي لا يتابع لا ينفذ". يذكر أن الجريدة الرسمية نشرت، في عددها الصادر برقم 40 مكرر “ب”، قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، رقم 101 لسنة 2015، في شأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات. وتنص المادة الأولى من القرار على التالي: "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من طبع أو نشر أو أذاع أو روج بأية وسيلة، أسئلة أو أجوبة امتحانات تتعلق بمراحل التعليم المختلفة، العامة أو الخاصة، وكان ذلك أثناء عقد لجان الامتحانات، بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحان، سواء تمت الجريمة داخل لجان الامتحان أو خارجها”. وشمل أيضًا: "يعاقب بذات العقوبة كل من ساهم بأية وسيلة في ارتكاب تلك الجرائم، وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة محل الجريمة، على أن يعمل بهذا القرار اعتبارًا من اليوم، بعد نشره في الجريدة الرسمية أمس الخميس".