قال وزير المالية الفرنسي ميشل سابين أمس الأربعاء، إن فرنسا تريد تسهيل محادثات بين الكسيس تسيبراس رئيس الوزراء اليساري الجديد في اليونان وباقي منطقة اليورو، وأنه سيجتمع مع نظيره اليوناني في باريس يوم الاثنين. وأضاف سابين قائلا إن الحكومة الاشتراكية في فرنسا "في وضع يسمح لها بأن تكون حلقة وصل بين أوروبا التي ننتمي إليها.. أوروبا التي تركز على انضباط الميزانية والتي تريد أن ترى تنفيذا للتعهدات.. وبين منطقة جنوب أوروبا - وبصفة خاصة اليونان - التي تعاني اليوم وتحتاج إلى إيجاد مسار مختلف عن المسار الذي لديها للعودة إلى النمو والأمل". وأظهر تسيبراس - الذي يعارض شروط برنامج الدعم المالي الدولي لليونان - تحديا للدائنين الدوليين بأن أوقف خططا للخصخصة تم الاتفاق عليها بمقتضى البرنامج، مما أدى إلى جلسة ثالثة من الخسائر في الأسواق المالية الأربعاء. وقال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس في وقت سابق يوم الأربعاء، إنه يعتزم الاجتماع مع نظرائه الأوروبيين لمحاولة التوصل إلى اتفاق ليحل محل برنامج الدعم المالي قائلا إن هذا يمكن إنجازه دون "عراك" مع أوروبا. وقال سابين إن من مصلحة الحكومة اليونانية الجديدة "أن تجد معنا.. مع جميع الحكومات الأوروبية.. المسار الصحيح للسير قدما نحو الوفاء بالمواعيد المحددة وأن تتطلع إلى المستقبل بما في ذلك عقد اتفاقات جديدة بشان برامج جديدة". لكنه أضاف قائلا "لا أحد يتحدث عن إلغاء للديون". وتقول باريس إنها مستعدة لمحادثات بشان جعل عبء ديون اليونان محتمل بشكل أكبر، ومن المتوقع أن يجتمع تسيبراس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند قبل قمة للاتحاد الأوروبي في 12 فبراير. وفرنسا - صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو - تخلفت هي نفسها مرارا عن مواعيد محددة لكبح عجز الميزانية وفق الضوابط التي حددها الاتحاد الأوروبي وتقول منذ أشهر إن تلك السياسة يجب أن تركز على النمو أكثر من التركيز على التقشف.