الرئيس السيسي: الاحتفال بيوم الشهيد ليس مجرد كلمات تُقال بل عهدٌ يتجدد بأن نصون ما ضحوا من أجله    المحطات النووية والرقابة الإشعاعية تبحثان دعم تنفيذ مشروع الضبعة    محافظ أسيوط يشارك في وضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء المنطقة الجنوبية    إحالة عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي للمحاكمة    شركة إيلاب تحقق أعلى إنتاجية منذ تأسيسها وتخطط لزيادة السعة التخزينية والطاقة الإنتاجية    الاثنين 9 مارس 2026.. الخسائر تتواصل في البورصة    سكرتير مساعد الأقصر يبحث شكاوى وطلبات المواطنين خلال لقاء اليوم المفتوح    زيلينسكي: أوكرانيا ترسل طائرات مسيرة وخبراء لحماية القواعد الأمريكية في الأردن    خبراء ومستثمرون يحذرون من آثار استمرار الحرب بالمنطقة على الصناعة والتجارة في مصر    اندلاع حريق بمحطة كهرباء فى الكويت جراء سقوط شظايا مسيرة    تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية    لاعب الزمالك السابق: الروح القتالية والإصرار سر انتصارات الأبيض الأخيرة    طقس المنيا اليوم الإثنين 9 مارس 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة في المحافظة    خلال 24 ساعة.. تحرير 1311 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    السجن 5 سنوات لمتهم بهتك عرض طالبة داخل مصعد كهربائي في عين شمس    ضبط مدير مكتبة غير مرخصة لطباعة وتصوير الكتب الدراسية بدون تصريح    مصرع مزارع متأثرا بإصابته خلال عمله في قنا    20 صورة من "إفراج".. قلعة عباس الريس التي سكنها العنكبوت وأعادها الحب للحياة    النحات أسامة السرور يهدي بيت الشعر تمثال فؤاد حداد (صور)    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    اليوم السابع يفوز بجائزة الصورة الصحفية بمسابقة مصطفى وعلى أمين    وكيل التعليم بالغربية يشهد حفل تكريم الفائزين في المسابقة السنوية للقرآن الكريم بالمنطقة الأزهرية    704 مساجد للتهجد و255 للاعتكاف و469 ساحة لصلاة عيد الفطر بالقليوبية    عميد طب أسيوط يستقبل مساعد وزير الصحة للشئون العلاجية لبحث التعاون    سكريات أكثر مما تتوقع، أطعمة على سفرة الإفطار يجب الحذر منها    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل بسكويت البرتقال    الاثنين 9 مارس 2026.. ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة المصرية في بداية التعاملات    مواجهات الجولة الثانية بالدور النهائي للدوري السوبر الممتاز للطائرة سيدات    محافظ الإسكندرية يبحث مع قنصل فرنسا آفاق التعاون الاستثماري والثقافي    80 عملا فنيا في معرض «ليالي رمضان» بقصر ثقافة الأنفوشي    إزاحة الستار عن تمثال فؤاد حداد في بيت الشعر العربي    تومبسون يضع صلاح في مركز مفاجئ ضمن قائمة أفضل 10 لاعبين بتاريخ ليفربول    سبورت: حمزة عبد الكريم يشعل حماس الجماهير المصرية بعد هدفه الأول مع برشلونة    خبير تربوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان (فيديو)    رئيس إنبي : حققنا هدفنا في الدوري ..ولا مكافآت خاصة للاعبين قبل لقاء الزمالك    غارة إسرائيلية على مزرعة في جنوب لبنان تُصيب 11 عاملا سوريا    هيئة الرقابة الصحية تبدأ إعداد أول معايير لتنظيم خدمات مراكز التجميل وعيادات الليزر في مصر    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بمشروع المرحلة الاولى للخط الرابع للمترو    تأجيل محاكمة المتهم بقتل وتقطيع صديقه في عين شمس ل 4 مايو    وكالة الأنباء الفرنسية: برلمان لبنان يقرر تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    صحيفة: الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ باليستي إيراني شمالى البلاد    رئيس جامعة القاهرة يفتتح أحدث مشروعات التطوير بمستشفى أبو الريش الياباني    حريق في منزل بالمنوفية بسبب شاحن موبايل    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    معلومات الوزراء يستعرض تداعيات الصراع فى الشرق الأوسط على الأنظمة المصرفية    يوم الشهيد .. مواقف من حرص السيسي على تكريم الشهداء وأسرهم |صور    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    مصفاة النفط الحكومية الرئيسية فى البحرين تعلن حالة القوة القاهرة    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    أمين الفتوى بالإفتاء: يجوز إخراج زكاتي الفطر والمال خلال شهر رمضان    تطوير أداء المراكز والوحدات بجامعة العريش للارتقاء بالبحث العلمي    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    نقابتا "الصحفيين" و"المهندسين" بالإسكندرية يبحثان آليات جديدة للتعاون    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 19 رمضان 2026    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رعب تونس يصيب الأنظمة العربية .. وحكومات مصر والأردن والجزائر وليبيا والكويت والمغرب تتسابق لاحتواء الغضب الشعبي
نشر في التغيير الإلكترونية يوم 17 - 01 - 2011

* مصر : مسئولون يتسابقون للاطمئنان على المواطن الذي أحرق نفسه ..ورشيد يعلن زيادة الدعم الغذائي أكثر من 7 مليارات جنيه * الكويت: الأمير يأمر بصرف ألف دينار لكل مواطن وتقديم الغذاء بالمجان * الجزائر والأردن وليبيا والمغرب واليمن يعلنون إجراءات لتخفيض الأسعار * حوادث إحراق النفس تمتد لمصر والجزائر وموريتانيا... ومساعي حكومية لاحتواء آثار الحوادث
الثورات والانتفاضات الشعبية مُعدية، وثورة الياسمين لن تكون إلا البداية لسلسلة من الثورات ستقوض أنظمة عربية أخرى, وتونس ستكون “غدانسك العرب” لتبشر بسقوط أحجار الدومينو، مثل الذي حدث في أوروبا الشرقية الشيوعية عام 1989... كانت هذه الكلمات هي خلاصات لتحليلات ومقالات نشرتها مؤسسات دولية وسائل إعلام عربية وأجنبية والتي توقعت أيضاَ أن تتخذ الحكومات العربية إصلاحات اقتصادية واجتماعية للحيلولة دون اندلاع ثورات مماثلة في بلدانها.
واعتبرت المصادر أن الانتفاضة التونسية بمثابة تحذير للحكومات العربية التي لا تزال تعتمد على قبضة أمنية مشددة، وتسيطر بقوة على وسائل الإعلام وتسحق المعارضة.
ووفقاً لعدد من المحللين من بينهم عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين الذين سربت آراءهم في إحدى البرقيات التي نشرتها ويكيليكس, فإن الاحتجاجات التي استمرت شهرا في تونس واندلعت بسبب ارتفاع تكاليف الغذاء وانتشار البطالة، جعلت من الصعب على القادة العرب استرضاء شعوبهم خصوصا وأن معظم دول المنطقة تشترك مع تونس نفس التحديات الاقتصادية وخصوصا البطالة, وهو ما يرجح حدوث انتفاضات شعبية في أماكن أخرى.
ومن بين الدول التي يشير المحللون إلى إن الأحداث قد تشتعل فيها مصر والأردن وسوريا والجزائر دول أخرى في شمال إفريقيا. ويمتد الإحباط الشعبي إلى الخليج لكن هذه الدول المنتجة للنفط لديها في ظل احتياطات مالية هائلة نظام للرفاهية الاجتماعية من شأنه رشوة المعارضة.
رعب تونس وتوقعات المحللين أصابا الحكومات العربية فسارعت للإعلان عن إصلاحات اقتصادية وخطط لتخفيف أسعار السلع الأساسية في محاولة لاسترضاء الشعوب الغاضبة. ووعدت الحكومة الجزائرية بفعل كل ما هو ضروري لحماية المواطنين من ارتفاع كلفة المعيشة.
و أعلنت ليبيا والمغرب والأردن أيضا حزمة من الإجراءات للمساعدة في خفض أسعار الوقود والسلع الأساسية, وتراجعت دول أخرى عن خطط لرفع الأسعار.
وفي مصر التي يؤكد مسئوليها أن أحداث تونس لن تتكرر بالبلاد لعدم تأثرها بالأسعار العالمية, قال وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد إن الحكومة قررت رفع فاتورة الدعم الغذائي بما يتراوح بين 4.5 مليار جنيه وسبعة مليارات جنيه إضافية لتصل إلى 776 مليار جنية.
وأرجع رشيد السبب وراء هذا التحرك إلى ارتفاع الأسعار العالمية, مشيرا إلى أن مصر تستورد نحو نصف احتياجاتها من المواد الغذائية.
كما أشارت قناة الجزيرة القطرية إلى عقد مجلس الدفاع الأعلى اجتماعا برئاسة الرئيس محمد حسنى مبارك على خلفية الأحداث في تونس, وهو ما نفاه بشده السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.
كما نفى المتحدث نفيا قاطعا أي توجه سابق أو حالي للحكومة لرفع أسعار المحروقات وأسعار السلع الأساسية، أو زيادة الضرائب أو فرض ضرائب جديدة، على نحو ما زعمه التقرير الملفق لمراسل “قناة الجزيرة” بالقاهرة.
وفي مؤشر آخر على تنامي المخاوف الحكومية المصرية من انطلاق الاحتجاجات الشعبية, سارع المسئولون الحكوميون إلى المطالبة بالهدوء وانتظار نتيجة التحقيقات في حادث إحراق مواطن لنفسه أمام مجلس الشعب .
وفي تصريحات أدلى بها في جلسة لمجلس الشورى, قال الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة إن المواطن “عبده عبد المنعم كمال” الذي أشعل النار في نفسه أمام مجلس الشعب تلقى العلاج اللازم بالمستشفى وسيخرج منها خلال ثمان وأربعين ساعة.
والشاب هو صاحب محل فول وطعمية على طريق الإسماعيلية بورسعيد وتقدم بطلب لزيادة حصة الخبز لاستخدامها بالمطعم ورفض رئيس المدينة ومع ذلك سلمه بون آخر بعشرين رغيف باسم ابنه لاستخدام الأسرة وليس المطعم، وتقدم بشكوى إلى الشرطة فقام رئيس الشرطة باستدعاء مدير مشروع توزيع الخبز فقام المذكور بخطف المحضر وهرب ولم يشاهد بعد ذلك.
بدوره, شدد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى على ضرورة التعامل مع الموضوع بحجمه وحقيقته, مطالباً الحكومة بمحاسبة مجلس المدينة إذا ما ثبت تعنته مع المواطن.
من جانبه أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية ضرورة عدم استباق الأحداث وانتظار نتائج التحقيق، متعهدا بإطلاع المجلس على نتيجة التحقيقات وأسباب هذا الحادث فور الانتهاء منها.
وفي خطوة متقدمة, أمر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بصرف مكرمة أميرية بواقع ألف دينار كويتي لكل مواطن حتى مواليد 1/2/2011, إضافة إلى صرف المواد الغذائية بالمجان لكل حاملي البطاقة التموينية لمدة تزيد عن العام.
ويرى محللون أن سخاء الدول الخليجية يمثل تحدياً متزايداً خاصة للدول العربية الغير منتجة للنفط والتي تلاقي صعوبة في خفض عجز ميزانياتها الأخذ في الارتفاع بعد إن ضربتها الأزمة المالية العالمية.
وأكد المحللون أن الدول العربية وقعت في مأزق كبير بعد انتفاضة تونس, وستواجه صعوبات كبيرة في تحسين الأوضاع المعيشية لمواطنيها قد تجعل من مهمتها مهمة مستحيلة, بسبب ارتفاع معدلات البطالة الحالية, مشيرين إلى تقارير لصندوق النقد الدولي أوضحت أن المنطقة بحاجة إلى ما يقارب 100 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2020.
ويرى المحللون أن الدرس الرئيسي الذي يجب على النظم العربية إستخلاصة من التجربة التونسية هو أنه لا يمكنك توقع دائما الثورات, فالانتفاضة التونسية لم يكن من الممكن أن يتخيل أي محلل لشؤون الشرق الأوسط منذ خمسة أسابيع فقط.
وأضافوا أنه “على الرغم من أن السيناريو المشابه قد يبدو من غير المحتمل الآن في بلدان مثل الجزائر ومصر، إلا أنه لم يعد من المستبعد حدوثه”.
يأتي هذا فيما ظهرت مؤشرات في عدة دول عربية توحي باحتمال تكرار انتفاضة تونس, ففي الجزائر حاول 5 أشخاص الانتحار على نفس طريقة الشاب التونسي محمد بوعزيزي والذي أشعل انتحاره أجيج الانتفاضة التونسية.
وفي موريتانيا, أقدم رجل يبلغ من العمر 40 عاما ومن أسرة ثرية على إشعال النار في نفسه احتجاجا على ما زعم انه سوء معاملة الحكومة لعشيرته.
ولاحقاً, حاول رجل خمسيني الانتحار في مصر احتجاجا على ظروفه المعيشية الصعبة, وهو ما أدى إلى تهاوي مؤشر البورصة المصرية وتنامي المخاوف من حدوث انتفاضة مماثلة لما حدثت في تونس.
كما شهدت عدة دول عربية تظاهرات واحتجاجات شعبية مماثلة لما حدث في تونس لكنها أقل حدة.
ففي مصر والتي شهدت في الأعوام الماضية تزايداً واضحا في الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية, دعت حركات المعارضة إلى انتفاضة غضب يوم 25 يناير تحت شعار “يوم التغيير في مصر” .
ووصل عدد المشاركين في الدعوة التي أطلقتها مجموعة خالد سعيد وناشطون على الفيس بوك حتى الآن إلى أكثر من 37 ألف و500 مواطن.
وفي الأردن, تظاهر آلاف الأشخاص في مختلف مناطق المملكة احتجاجاً على السياسات الاقتصادية للحكومة وتفشي الغلاء والبطالة والفساد.
ونظم أكثر من 3 آلاف شخص ينتمون للاتحادات العمالية واليسار والإسلاميين تظاهرة أمام البرلمان الأردني على مدى يومين, ودعوا لإقالة رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي, وتعيين حكومة إنقاذ وطني تقودها شخصية قريبة من الشعب.
كما شهدت عدة مدن ليبية أمس الأحد احتجاجات لمواطنين على اقتحام وحدات سكنية مخصصة لهم والاستيلاء عليها من قبل مواطنين آخرين, وهدد المواطنون بأعمال دموية إذا لم ترد لهم الدولة حقوقهم.
وسبق أن شهدت العديد من المدن الجزائرية تظاهرات احتجاجية على غلاء الأسعار, ووقعت صدامات عنيفة بين المتظاهرين الجزائريين والشرطة.
جريدة البديل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.