زي الضيافة في مصر للطيران.. معايير عالمية تعكس الهوية المصرية    الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان ترامب عدم استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران    الدفاع الكويتية: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي واحد خلال ال24 ساعة الماضية    ضربات ديمونة وعراد.. كيف هزّت المجتمع الإسرائيلي؟    وزير المالية الإسرائيلي: المعركة في لبنان يجب أن تغير الواقع    إقالة لجنة التخطيط بالأهلي.. فخ ال6 ملايين دولار.. موعد مشاركة عواد في تدريبات الزمالك| نشرة الرياضة ½ اليوم    خلاف على الأراضي الزراعية يشعل مشاجرة في المنوفية| فيديو    تحرير أكثر من 106 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    رابح صقر يطرح ألبومه الجديد قريبا    «برشامة» يكتسح شباك التذاكر.. أعلى إيراد يومي في تاريخ السينما المصرية    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    وزارة الصحة: تطوير خدمات الأشعة وتعزيز التشخيص الطبي على مستوى الجمهورية    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    ماذا يقول جسمك بعد كحك العيد؟.. أخصائي تغذية يكشف الأعراض وطرق استعادة التوازن    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    جيش الاحتلال الاسرائيلى يقصف جسر الدلافة جنوبي لبنان    دار الكتب المصرية.. أكبر وأقدم مكتبة وطنية في العالم العربي    القبض على شاب تسبب في مقتل آخر بطلق ناري خلال حفل زفاف ببني سويف    حملات تموينية مكثفة بدمياط تضبط 60 مخالفة لحماية المواطن    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا خلفا لديشامب    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    حالة إنسانية.. نقل معلم يعيش في تاكسى لرعاية كبار بلا مأوى ببورسعيد    أبو الغيط يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واستهدافها البنى التحتية    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    ضبط طالب تعدى على فتاة وحاول الاستيلاء على هاتفها بالدقهلية    قبل مواجهة مصر.. موقف مدرب السعودية من تعويض غياب الدوسري    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    "منافسة بين اللاعبين".. منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة شمال إفريقيا    أكثر من مليون و800 ألف مشارك ومستفيد بفاعليات "فرحة العيد" بمراكز شباب البحيرة    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    السيطرة على حريق ببوص وأخشاب على الطريق الزراعى فى المنوفية    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    وزير المالية: استرداد 2.6 مليار جنيه أصول للدولة من جهاز الأموال المستردة    منها التمارين الرياضية | 4 نصائح للحفاظ على صحة الطلاب بعد عيد الفطر    إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    مصطفى حجاج يشعل حفل عيد الفطر بمسرح البالون.. صور    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    محافظة كفر الشيخ تستعد لتنفيذ قرار مجلس الوزراء لغلق المحال    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    أون سبورت تعلن إذاعة مباريات منتخب مصر للناشئين بتصفيات أمم إفريقيا    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    قطر: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد خطير لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد: غدا طقس مائل للدفء نهارا بارد ليلا    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خدعوك فقالوا مبارك صاحب أول طلعة جوية!
سمير فراج ابن الشاطئ حاوره لأول مرة:
نشر في صوت الأمة يوم 07 - 08 - 2011

· اللواء طيار «صلاح المناوي» البطل الحقيقي للقوات الجوية في حرب أكتوبر يقول: مبارك أجبرني علي التقاعد لأنه لا يطيق وجود كفاءات حوله
· المخلوع لم يشارك كطيار في أي حرب ضد إسرائيل وأرشح حبيبي الدكتور كمال الجنزوري لرئاسة مصر
اسمه.. صلاح الدين علي زكي المناوي..
من مواليد السرو محافظة دمياط وهو اللواء أركان حرب مقاتل طيار صلاح المناوي الرئيس الأسبق لعمليات القوات الجوية في أثناء حرب أكتوبر المجيدة في 1973 وهو بطل القوات الجوية الحقيقي الذي خطط ودرس وأعد حساباته لأن تلقي إسرائيل كلها مصرعها علي يديه هو ورفاقه الأبطال في القوات الجوية المصرية.. وهو أحد الطيارين المقاتلين العظام في تاريخ القوات المسلحة المصرية عبر عصورها المختلفة وهو بطل حرب الاستنزاف الحقيقي الذي حمل مسئولية انجازاتها أمام الله والتاريخ وهو شاهد الاثبات الأول ضد نشال ظهر في القوات الجوية اسمه حسني مبارك! رفاقه في القوات الجوية علي قيد الحياة وهم الذين قالوا إن صلاح المناوي هو البطل ونحن معه تحت قيادته حققنا أفضل الانجازات..!
حصل اللواء طيار مقاتل صلاح المناوي علي نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية وهو برتبة رائد طيار، وذلك من الرئيس جمال عبدالناصر في 9 مارس 1960 ثم عاد الرئيس جمال عبدالناصر ومنحه نوط الشجاعة العسكري من الطبقة الثانية وهو بنفس الرتبة رائد طيار - وذلك في 14 نوفمبر 1960.
وحصل كذلك علي ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة من الطبقة الأولي تقديراً لحسن الأداء العسكري الجوي بأمانة واخلاص - وهو برتبة عميد طيار أركان حرب من الرئيس أنور السادات - وذلك في تاريخ 4 أغسطس 1971.
ثم وسام النجمة العسكرية من الرئيس أنور السادات أيضا تقديراً لما قام به بتفان واخلاص من أعمال استثنائية وممتازة تدل علي التضحية والشجاعة في مواجهة العدو في ميدان القتال وذلك بتاريخ 9 فبراير 1974 وأمر الرئيس بإصدار هذه البراءة للضابط القائد وتوج الرئيس محمد أنور السادات ما منحه هو والرئيس جمال عبدالناصر إلي البطل صلاح المناوي بنوط الجمهورية العسكري من الطبقة الأولي إلي اللواء طيار متقاعد صلاح المناوي تقديراً لما أداه من خدمات للقوات المسلحة أثناء خدمته الطويلة بها منذ تخرجه وكان ذلك بتاريخ الفاتح من يوليو 1979.
وتعالوا أعزائي القراء نفتح ملف هذا المقاتل الشجاع البطل اللواء أركان حرب صلاح المناوي كشاهد عيان وشاهد اثبات تاريخي وكبطل حقيقي مع رفاقه
لعلها أطول فرية في التاريخ المصري الحديث تلك التي روجها إعلام حسني مبارك المنافق والبذيء، وهي أن المخلوع هو صاحب أول طلعة جوية، وبطل الضربة الجوية وغيرها من الأكاذيب التي روجها الإعلام المأجور!
وللحق كانت الضربات الجوية «وليس الضربة» سببا رئيسيا في انتصار الجيش المصري العظيم في حرب أكتوبر، وتدمير خط بارليف وعبور القوات المسلحة لقناة السويس.وللحق أيضا أدي سلاح الطيران دورا رائعا وعظيما من خلال خطط فنية محكمة وتدريبات عالية، وبسالة في القتال، وللحق كذلك فإن الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي كان قائدا للقوات الجوية أبان حرب رمضان لم يشارك كطيار في الطلعة الجوية الأولي كما روجت آلة الدعاية وكما روج لذلك مطربو الحكومة، الذين كانوا ينافقون الديكتاتور ويغنون له ويزيفون التاريخ ويزورون الأحداث!،
فحسني مبارك لم يشارك كطيار في أي حرب ضد إسرائيل، الطلعة الوحيدة له كانت ضد مواطنين سودانيين عزل من السلاح وكان مطلوب إبادتهم!
فالمخلوع لم يخطط للضربات الجوية التي مهدت الطريق للقوات المسلحة لعبور القناة وتدمير خط بارليف، فصاحب هذا الدور هو بطل شجاع هو اللواء طيار صلاح المناوي رئيس عمليات القوات الجوية وبطلها الحقيقي في حرب أكتوبر وحرب الاستنزاف.
فالبطل صلاح المناوي هو الذي وضع خطة القوات الجوية في حرب 73 بمشاركة اللواءات محمد لطفي شبانة ومحمد عبدالحميد حلمي والذين كانوا في شعبة عمليات القوات الجوية، حيث تلقوا أوامر بإعداد الخطة ولم يشارك بها مبارك نهائيا، ولكنها عرضت عليه للتصديق بحكم منصبه كقائد للقوات الجوية حتي تأخذ الشكل القانوني وبعد ذلك تم رفعها لهيئة عمليات القوات المسلحة بقيادة الفريق عبدالغني الجمسي ثم أرسلت للقائد العام الفريق أحمد إسماعيل ومنه للرئيس أنور السادات!
أما حسني فكان يترك غرفة العمليات خلال الحرب ويلعب مباراة اسكواش في رئاسة الأركان الجوية ثم يأخذ دشا ويعود في الوقت الذي كان فيه الفريق أحمد إسماعيل يلزم مكانه وفقا لرواية اللواء طيار بهي الدين منيب.
باختصار ما جري علي مدي ثلاثين عاما كان أكبر عملية نشل في التاريخ والنشال هو حسني مبارك، ولا أدري كيف كان أهل الفن سيقدمون فيلم «الضربة الجوية» بطولة حسني مبارك باعتباره صاحبها والمخطط لها والمنفذ، وهو الذي سبق جميع الطيارين في ركوب أول طائرة قاتلت إسرائيل، وانتصر وعاد وسجل الضربة الجوية باسمه، الحمد لله أن الثورة قامت ويتوقف التاريخ عن هذا الحد المهول من الافتراءات والتزييف والتزوير لأن الفيلم إذا كان بطولة حسني مبارك فيجب أن يكون اسمه «النشال» أو «الحرامي»! يقول اللواء طيار «صلاح المناوي» الذي نكل به حسني مبارك بعد ذلك لأنه لا يطيق أن يري كفاءة بالقرب منه: أساس الضربة الجوية الأولي كان يمثل عنصرين.. الأول : ضرب الأهداف التي تؤثر علي استخدام القوات الجوية في المراحل القادمة وهي المطارات التي تستطيع أن تتدخل بسرعة في حالات الاستعداد فيها ضد قواتنا الجوية القائمة بالهجمات.
والثاني: ضرب كل قواعد الصواريخ المضادة للطائرات وأيضا وسائل التداخل والاعاقة علي الرادارات المصرية، والاتصالات التي تعمل مع الدفاع الجوي والقوات الجوية، وكذلك أهداف مهمة جدا طلبتها قيادة القوات المسلحة وهي ضرب مراكز القيادة والسيطرة لمنع العدو من السيطرة علي قواته في المراحل القادمة، وخصوصا في وقت عبور قواتنا للوصول إلي الشاطيء الآخر للقناة وأؤكد شيئا مهما جدا أن المطلوب من الضربة الجوية قد تحقق والدليل أن العدو الجوي لم يستطع أن يصدر الضربة لا بمقاتلاته ولا بوسائل الدفاع الجوي كلها والخسائر بأربع طائرات فقط من طائراتنا وهذا دليل علي التخطيط والتدريب الجيد جدا علي الضربات الجوية وهذا رد واضح علي ما ذكره الأستاذ هيكل أخيرا.
سألت اللواء أركان حرب صلاح المناوي رئيس عمليات القوات الجوية السابق:
أين حسني مبارك من هذا كله؟
هل كان مريضا نفسيا؟ هل كان يحس بالنقص؟
هل يعاني من خلل ما في تركيبته الإنسانية؟
هل كان يصلح بالفعل لأن يكون قائدا عسكريا وسياسيا؟
هذا الرجل الفرعون الديكتاتور لم يعنه علي الإطلاق مستقبل مصر ولا كبرياء مصر ولا كرامة مصر..!
أجب لي بصراحة يا سيادة اللواء: من هو حسني مبارك؟
- أحسست أن اللواء صلاح المناوي كان يتوقع هذا الكم من علامات الاستفهام المتراقصة مني حول شخصية هذا الدكتاتور الفرعوني الذي كان وصمة عار في التاريخ ولايزال وسيظل أبد الدهر!
يقول اللواء صلاح المناوي: حسني مبارك محب لنفسه ولذاته.. ولا يحب علي الإطلاق بجواره أي إنسان له قيمة ومكانة.. لابد أن يكون أقل قيمة ومكانة منه.. وهذه كارثة في حد ذاتها وتصور هنا أن يكون الذي يختار مساعديه علي هذا الوضع من التردي في التفكير ثم يختار من يناسبونه! فإذا ما اكتشف أنه فعلا قد أخطأ في اختياراته تخلص من الشخص المراد فورا وبأساليب غريبة ومثيرة ومعيبة ويكتشفها الآخرون بسهولة..!
ولو سألت أي واحد من القوات الجوية عن حسني مبارك! لقال لك إن اختياره للقيادات ليس مضبوطا علي الإطلاق، سواء وهو في القوات الجوية أو وهو نائب رئيس الجمهورية أو وهو رئيس الجمهورية!!
ويقول اللواء صلاح المناوي: تصور أن رئيس عمليات القوات الجوية لسنوات طويلة جدا في وقت الحرب ووقت الاستعدادات القصوي لها، وبعد أن أصبح هو فجأة نائبا لرئيس الدولة يحاول نقلي إلي الأكاديمية العسكرية - قال: صلاح المناوي يروح الأكاديمية العسكرية!؟
هذه عقدته في وجود كفاءات في القوات الجوية وغيرها حتي وهو نائب للرئيس وبعيدا إلي حد ما عن القوات الجوية يتدخل في نقل قياداتها.
يضيف اللواء صلاح المناوي: إنني رجل قمت بقيادة الحرب بشكل هائل وكبير جدا ولي مكانتي وخبرتي في القوات الجوية كطيار مقاتل ومن الألف إلي الياء فيها من رتبة الملازم حتي رتبة اللواء وصولا إلي قيادة عمليات هذه القوات الجوية، كيف أذهب إلي الأكاديمية العسكرية.. سمعت هذا من أحد الضباط.
أرسلت إلي حسني مبارك رسالة عاجلة طبعا أنا فاهم إنه عايز يتخلص مني بأي شكل.. هو كده هذا الإنسان الذي كما ذكرت لا يطيق وجود كفاءات صالحة في العمل معه وبجواره، لكن أنا أعمل لصالح مصر.. وليس له ولا لغيره حتي مهما كان.. كان إصراره عجيبا ولكن ليس غريبا فهذا معروف عنه، أن يشيلني بأي شكل من رئاسة عمليات القوات الجوية!
وهذه ليست المرة الأولي التي حاول فيها حسني ذلك علشان خبرتي وقيمتي ومكانتي وقيادتي الواضحة وأسلوب عملي الجيد الذي عُرفت به.
قلت في حسم لحسني مبارك: أي محاولة لنقلي من منصبي كقائد لعمليات القوات الجوية سوف أقدم استقالتي علي الفور!
وأصررت في رسالتي لحسني مبارك وهو نائب رئيس الجمهورية أن أوضح موقفي تماما: أنا إذا طلعت في النشرة بأنني منقول إلي الأكاديمية العسكرية سوف استقيل استقالة مسببة ولا يهمني أن أذهب للأكاديمية أو غيرها!
يؤكد اللواء صلاح المناوي كان حسني مبارك يفكر في ذاته ونحن في كل وقت كنا نفكر في مصر العظيمة.. وها هو يجني مصيره!
بعد تلقيه رسالتي - جعل الفريق شاكر عبدالمنعم الذي تولي بعده القوات الجوية وكان موجوداً في الإسكندرية يلتقي بي في القاهرة جلست معه ساعة ونصف الساعة وقلت له: أنا مش عايز حاجة أبداً.. فقط أريد أن أخرج علي المعاش! كنت لواء أركان حرب بامكانيات عسكرية كاملة وخبرات قتالية رفيعة المستوي، قائد ورئيس عمليات القوات الجوية سنوات طويلة أنا الذي حتي خروجي من القوات الجوية أعطي أوامري لأن تطير كل طائرات القتال ضد العدو.. لدرجة أن الأمريكيين وجهوا لي الدعوة لأن أطير علي الإف 16 في أمريكا وذلك تكريم لي.
يقول اللواء صلاح المناوي عن ذلك: فوراً.. هذا هو ما كان يريده - بعيداً عن الاستقالة المسببة - كان عايز يبعدني بأي شكل وهو يعرف حجم الخسارة والفضيحة إذا قدمت استقالة مسببة..! وطبعاً استقالة رئيس عمليات القوات الجوية وكما قلت سابقاً ممن قاتلوا في وقت الحرب مع إسرائيل.. وخبرته الكبيرة - وكل وزارة الدفاع تعرف من هو اللواء صلاح المناوي، الكل عارف قيمتي ومكانتي وعارفين ومدركين أن التضحية بي خسارة كبيرة - وينظرون لهذا الأمر بذهول تام.. والكل يتحسر كيف لا يكون صلاح المناوي هو قائد القوات الجوية وهذا حقه.. كرجل قام بحرب الاستنزاف بالكامل علشان تدريب الطيارين.. وأنني أملك الخبرات الكثيرة في عملي الطويل بالقوات الجوية كرئيس لعملياتها.
قلت للواء صلاح المناوي.. الوزير الكفراوي أثار في حوار لي معه أن مبارك رفض استقبال والده عندما جاء لزيارته في الكلية الجوية وأعطي تعليماته للأمن علي البوابة بعدم دخوله..! هل وأنتم في القوات الجوية علمتم بذلك؟
- في أسي يقول اللواء صلاح المناوي: نعم هذه قصة حقيقية وجميعنا عرفنا بها وكانت علي كل لسان وصدق الوزير الكفراوي فيما قال.. انه يتنكر لوالده الرجل البسيط الذي رباه وأوصله لأن يكون فيما هو فيه.. ولاشك هو يلقي الجزاء الآن علي ما فعله مع والده.. وأذكر أن مدكور أبوالعز جاب حسني مبارك ووبخه وعنفه علي ذلك.
ولو جاء والدك إليك وأنت رئيس عمليات القوات الجوية - ماذا كنت تفعل؟
- كنت أطير به عبر كل السماوات وأقول للعالم كله.. هذا والدي صاحب الفضل الكبير علي.
مبارك تولي الرئاسة وهو غير صالح لها
قلت للواء صلاح المناوي ونحن نتحدث عن حسني مبارك الرئيس المخلوع.. هل أحسست بخوفه علي مستقبل مصر بعدما أصبح رئيساً للجمهورية..؟!
- حسني مبارك.. ذهب لرئاسة الدولة وليس لديه أو عنده أدني أفكار.. لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في أي شئ!.
يضيف اللواء صلاح المناوي: كان من المهم أن يوجد حوله مجموعة علي أعلي مستوي من الكفاءات وأصحاب الخبرات وعندهم فهم ووعي مثلما يفعل كل الرؤساء في العالم وهم مجموعة المستشارين.. وهنا يستفيد رئيس الدولة من خبراتهم وثقافاتهم وتخصصاتهم وقدراتهم علي فهم الأشياء والأمور.. لكن للأسف حسني مبارك كان يتخلص من كل أصحاب الخبرات والكفاءات بجواره.. وهذا منذ وجوده في القوات الجوية!.
يضيف اللواء صلاح المناوي: سأضرب مثالاً علي ذلك وهو: الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق.. لم أكن أتصور للحظة أن حسني مبارك يقيله من منصبه هكذا فجأة ويأتي بعاطف عبيد!! وحسني لم يوافق حتي علي مقابلة الجنزوري ليقدم إليه استقالته..!! وهو بهذا يريد إهانته واحراجه.. لأنه أراد أن يظهر الأمر أمام الجميع بأن خروج كمال الجنزوري اقالة.. وليست استقالة..!
قلت للواء صلاح المناوي: من ترشحه الآن لمنصب رئيس الجمهورية؟
- علي الفور قال: أرشح أخي وصديقي وحبيبي الدكتور كمال الجنزوري وسوف أوضح لماذا ولسبب بسيط.. دعاني شقيقي وهو خبير زراعي في رحلة لرؤية الأرض الزراعية بعد رحيل الجنزوري وشاهدت كم الاعتداء علي الأرض الزراعية.. المساحات الكبيرة أصبحت المباني تغطي كل هذا. الدكتور كمال الجنزوري كان يمنع ذلك كله ولم يجرؤ إنسان في عهده أن يفعل ذلك إذن هو كان يفعل من أجل مصر وبخبرة وبعد نظر وبما يقتضي صالح الناس في البلاد.. طولها وعرضها.
قلت للواء صلاح المناوي.. الوزير الأسبق حسب الله الكفراوي قال لنا في حوار سابق معه ل«صوت الأمة».. حسني مبارك اختاره الرئيس السادات نائباً لأنه حمار..! ما رأيكم في ذلك؟
- تجاهل اللواء صلاح المناوي كلمة حمار.. وبدأ الكلام فيما يؤدي في النهاية إلي أن حسني مبارك لم يكن يصلح نهائياً لمنصب الرئيس أو نائب الرئيس!.
أنا قلتها من قبل: ان الذي حدث الآن في مصر ويحدث هو نتيجة الاختيار غير الصائب لمنصب الرئيس أو لمن هم حول الرئيس..!
احنا ننظر للنتيجة التي وصلنا إليها وهي التي تتحدث وكيف ولماذا وصلنا لمن نحن فيه الآن.. والخطأ فين..!
ومن الذي تسبب في هذا الخطأ من البداية.. وكيف وصلنا إلي هذه النتيجة المفزعة الأليمة والرهيبة.. في تاريخ مصر الحديث المعاصر..!
قلت للواء صلاح المناوي: هل كنت تتصور وجود كل هذا الفساد؟
- علي الفور وكأنه يصدر قراراً عسكرياً صارماً: لا يمكن.. لم يوجد أي إنسان في مصر بل وفي العالم كله تصور وجود كل هذا الفساد في حكم مبارك، يضيف: حكومة بكاملها في السجن..!
لم أستح وأنا أطلب من اللواء صلاح المناوي الاجابة علي هذا السؤال: هل موت حسني مبارك الرئيس المخلوع فيه خلاص مصر..؟!
لكن الرجل بادرني: عايز أقول لك حاجة: دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.. هذا كلام رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم اللي جعل ربنا سبحانه وتعالي يخلص مصر من هذا الفساد دعوة المظلوم.
قلت له علي الفور: 83 مليون مصري ظلمهم الرئيس المخلوع حسني مبارك..!
هل كنت تتوقع هذه الثورة؟
- أنت رددت أمامي قول الشاعر: إذا الشعب يوماً أراد الحياة..
فلابد أن يستجيب القدر..
وهذا صحيح جداً أنا أقول بالفعل الشباب المصري العظيم أراد الحياة ولازم أقول أيضاً الشعب المصري أراد الحياة.. والقوات المسلحة المصرية الباسلة حققت لهذا الشعب الحياة.. لقد حمت الثورة وساندتها منذ اللحظة الأولي.. ولو أن القوات المسلحة قامت بضرب شباب هذه الثورة.. كنت اعتبرت نفسي غير مصري! فالقوات المسلحة لها كل التقدير والإعزاز والاحترام.. كلنا بنحب مصر ونتمني لها الخير.
أنا عشت أيام الثورة ضد حسني مبارك يوماً بيوم، اللهم لا شماتة في شئ ولكننا تعلمنا في القوات المسلحة حب الوطن والتضحية من أجل الوطن وسعادتي كانت بالغة بهؤلاء الثوار، وكأنهم من المقاتلين الطيارين الذين يقذفون الأعداء بنيران الغضب!.
ويضيف في النهاية اللواء صلاح المناوي: المشير حسين طنطاوي كان قائداً بمعني الكلمة ولم يخضع إلي محاولة توريط النظام الفاسد له للوقوف ضد المتظاهرين شباب الثورة.. وأدرك بوعي خستهم وببعد نظر ووقف الجيش يحمي الثوار.. ولو فعل غير هذا لكانت كارثة مروعة. ولم يخضع المشير حسين طنطاوي سوي لله عز وجل.
ويقول اللواء صلاح المناوي: لم يكن أحد يتصور علي الاطلاق ثورة في مصر بهذا الشكل.. ولا حجم الفساد بهذا الشكل الرهيب كذلك لكن ربنا سبحانه وتعالي لا يرضي عن هذا الفساد ولا يرضي عن هذا الظلم.. والأمر جاء من عنده وحده سبحانه.
قلت للواء صلاح المناوي إذا وجهت رسالة الآن للرئيس المخلوع حسني مبارك وهو محبوس في زنزانة المستشفي حتي يذهب إلي سجن طرة كما هو مقرر ماذا تقول فيها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.