الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرة من طراز MQ-9 في سماء أصفهان    شركة المياه بعد تسرب بقعة سولار: عمليات تطهير وسحب عينات كل ساعة للتأكد من جودة وسلامة المياه    الكهرباء الكويتية: تعرض محطتين لتوليد الكهرباء لأضرار جسيمة جراء هجوم بمسيرات معادية    "وول ستريت جورنال": إسرائيل تُحضّر لشنّ هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية    حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا للقوات الإسرائيلية جنوبي لبنان    باستثناء 5 فئات، الحكومة تبدأ اليوم تطبيق قرار العمل عن بعد لترشيد الكهرباء    ارتفاع كبير في درجات الحرارة وشبورة كثيفة، حالة الطقس اليوم الأحد    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    وفاة الإعلامية منى هلال آخر زيجات الفنان محرم فؤاد وشقيقتها تنعاها بكلمات مؤثرة    تعرف على أسعار شرائح الكهرباء للاستهلاك التجاري والمنزلي بعد الزيادة الجديدة    ندوة علمية حول تنمية الإنتاج السمكي بشمال سيناء    الأرجنتين تطرد كبير الدبلوماسيين الإيرانيين من البلاد    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    مشاهد تظهر إخلاء معبر المصنع الحدودى بين لبنان و سوريا    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    الأرصاد تنفي تعرض مصر لعاصفة دموية: طقس الأسبوع مستقر وفرص سقوط أمطار الثلاثاء والأربعاء    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    تفاصيل خطيرة في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    الاحتلال يعتقل فلسطينيا بعد إطلاق النار على مركبته    محافظ المنوفية يتابع ميدانيًا تنفيذ قرار غلق المحال بشبين الكوم.. صور    النائب محمد فؤاد: 365 مليار جنيه خسائر مصر السنوية من الحرب.. ونفقد مليار جنيه كل يوم    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    سيميوني ينتقد التحكيم بعد الخسارة من برشلونة    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    تسنيم: أمريكا تحاول قتل طيارها المفقود ولن نعلن إن كان فى قبضتنا أم لا    الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك والبروبيوتيك .. أسرار التغذية السليمة لدعم المناعة    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    وزير التعليم الأسبق: الذكاء الاصطناعي قمة الهرم التكنولوجي في مصر    جامعة القاهرة تهنئ نخبة من أساتذتها لاختيارهم في تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    مهرجان المسرح العالمي يكرم دنيا سامي وأحمد عزمي وعمر رزيق    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور وأبو العلا بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورات الربيع العربي انتقل هديرها إلي دراما رمضان
طارق الشناوي يكتب حكايات فنية:
نشر في صوت الأمة يوم 31 - 07 - 2011

· «غادة» و«تامر» و«هنيدي» و«جمال» و«دريد» يواجهون سلاح المقاطعة!
· التليفزيون لم يعلن التزامه بالقوائم السوداء إلا أنه وفي نفس الوقت لا يستطيع أن يتحداها فقرر ألا يعرض «سمارة» علي قنواته بتلك الحجة وهي المشاهد الساخنة
كان "طلعت" كثيراً ما يسخر من فناني القوائم البيضاء مؤكداً أن الذين يصورون في الاستوديوهات حالياً هم فقط فنانو القوائم السوداء مثل "عادل إمام" و "غادة عبد الرازق" و "تامر حسني" و"محمد هنيدي" ولكن فرحة "طلعت" لم تدم طويلاً بعد أن أيقن أن المقاطعة ليست مجرد تهديد ولكنها صارت حقيقة بالأرقام في شباك التذاكر وبات النجوم الذين احتلوا مكانة في تلك القائمة غير مطلوبين.. كان مثلاً شهر رمضان هو شهر الفنانة "روجينا" زوجة نقيب الممثلين المصريين السابق "أشرف زكي" إلي درجة أنها كانت تشارك في بطولة أربعة مسلسلات تعرض في رمضان وذلك لأن أصحاب شركات الإنتاج الفني كانوا يريدون دائماً الحصول علي رضاء "أشرف" النقيب.. الآن صار الخوف من المقاطعة هو المسيطر علي اختيارات شركات الإنتاج للنجوم ولهذا لن تجد لروجينا أو أشرف أي تواجد في مسلسلات رمضان هذا العام وامتد قرار المقاطعة إلي شقيقته الفنانة "ماجدة زكي" التي كان لها دورها في الهتاف لمبارك في ميدان مصطفي محمود قبل خلعه فاحتلت مكانة في قائمة المقاطعة!!
كان "عادل إمام" يرقب عن كثب ما يجري ولهذا كان في البداية يكذب كل الشائعات التي تحوم حول مسلسله "فرقة ناجي عطا الله" مؤكدة تأجيله.. كان "عادل" حريصا علي أن يتم التصوير بمعدلات تضمن أن يعرض في رمضان لأنه دخل في معركة شعارها "يكون أو لا يكون".. أراد في البداية أن يشاهد الملايين مسلسله هذا العام لينفي تأثر شعبيته بقوائم العار التي احتل فيها موقعاً رئيسياً.. كان "عادل" قد فوجئ بأن عدداً من المناطق الشعبية في مصر مثل بولاق والسيدة زينب وغيرهما قد وضعا علي الجدران يافطات تهاجمه وتطالب بمقاطعة أعماله الفنية علي اعتبار أنه من أكثر الأصوات التي دافعت عن النظام السابق في مصر.. راهن "عادل" علي أن الزمن من الممكن أن يخفف من حدة الغضب العارم وكان واثقاً انه أيضاً لديه اسمه في التسويق في العالم العربي ولكن بعد النجاح في مقاطعة فيلم "طلعت زكريا" قرر بعدها أن عليه أن يراجع أوراقه وألا يصر علي التحدي.. لم يقل "عادل" مباشرة أنه تراجع عن العرض الرمضاني.. حرص علي أن يؤكد أنه لم ينته من استكمال الحلقات وأنه لا يمكن بعد أن غاب أكثر من ربع قرن عن الشاشة الصغيرة أن يعود بعمل فني غير مكتمل ولهذا حرص علي أن يرجئ المسلسل.. بالطبع لا يمكن لعادل أن يعترف بحالة الخوف التي سيطرت عليه بعد ثورة يناير والتي بدأت بأن شركة الاتصالات التي تقدم الإعلان الذي كلفها كأجر لعادل فقط 4 ملايين دولار اضطرت لإيقاف عرضه.. راهن "عادل" في البداية علي الزمن إلا أن مشاعر الغضب لم تهدأ بل لا تزال تتخذ أشكالاً متعددة خاصة في برامج الفضائيات التي ستضع أمامها اسم عادل والمقاطعة الشعبية عنوانا رئيسياً للكثير من لقاءاتها!!
ربما كان تجربة "غادة عبدالرازق" مختلفة.. "عادل" أكد أنه لم يخفض أجره مثلما فعل باقي النجوم بينما "غادة" صرحت بأنها خفضت أجرها وتنازلت عن 50%.. كانت تتقاضي12 مليون جنيه وهو أعلي أجر بين نجمات التليفزيون خاصة أن آخر مسلسل لها "زهرة وأزواجها الخمسة" وقبله "الباطنية" قد حققا نجاحاً تجارياً برغم ما نالهما من هجوم نقدي.. اكتفت غادة في "سمارة" ب 5 ملايين جنيه فقط.. كانت "غادة" بلغة شركات الإنتاج التليفزيوني ورقة رابحة وكان لها مساحتها عربياً وأيضاً في كل قنوات التليفزيون المصري الذي كان يتيح لها مساحة علي الشاشة الأرضية والتي كانت قاصرة قبل سنوات قلائل علي عدد محدود جداً من النجوم أمثال "يحيي الفخراني" و "نور الشريف" و"يسرا".. "غادة" منذ عامين وهي تحتل مساحة موازية لكبار نجوم رمضان.. هذا العام قرر التليفزيون المصري الرسمي ألا يعرض مسلسلها.. الحجة المعلنة رسمياً أن هناك مشاهد ساخنة لا تليق بشهر رمضان رغم أنه في العامين الماضيين كانت هناك مشاهد ساخنة أيضاً في الباطنية وزهرة وتم عرضهما ولا أتصور أن تلك هي الحقيقة.. يبدو أن التليفزيون يخشي سياسياً أن يعلن أنه ملتزم بقوائم العار وكانت "غادة عبد الرازق" تحتل مساحة فيها لا يريد المسئولون في التليفزيون أن يعلنوا التزامهم المطلق بتلك القوائم إلا أنه وفي نفس الوقت لا يستطيع التليفزيون أن يتحداها فتقرر ألا يعرض "سمارة" علي قنواته الأرضية بتلك الحجة وهي المشاهد الساخنة.. كان لغادة أيضاً فيلم "كف القمر" شاركت في بطولته.. أرجأ المخرج "خالد يوسف" بالاشتراك مع شركتي الإنتاج والتوزيع العرض انتظاراً لما يسفر عنه العرض الرمضاني لمسلسل "سمارة".. المعروف أن الصداقة المعلنة بين "خالد" و"غادة" أدت إلي أن ترشحه في العام الماضي لأداء دور زوجها الخامس في الحلقة الأخيرة من مسلسلها "زهرة" إلا أن الثورة فرقت بينهما فبينما ذهب "خالد" إلي ميدان التحرير مؤيدا للثورة.. كانت "غادة" في ميدان مصطفي محمود تطالب ببقاء مبارك.. كل منهما صرح بأنه لن يعمل مع الآخر.. لا شك أن "غادة" وقبل أن يبدأ رمضان لاقت هزيمة لا يمكن إنكارها وعلي الفيسبوك هناك من يطالب بمقاطعة مسلسلها!!
من المهزومين أيضاً "تامر حسني" وهو كعادته استهان بقرار المقاطعة وأصدر شريطا عنوانه "اللي جاي أحسن" لاقي فشلاً ذريعاً في التوزيع وعلي الفيسبوك انتشرت الجروبات التي تدعو لمقاطعة شرائه عقابا لتامر حسني وهو ما يعانيه للمرة الثانية في مسلسل "آدم" الذي تشاركه البطولة "مي عزالدين" وكانت "مي" قد وقفت علي الحياد أثناء ثورة يناير إلا أن ارتباطها بتامر لا شك أدي لتراجعها جماهيرياً حتي ان منتج فيلمه "عمر وسلمي" الجزء الثالث تراجع مؤخراً عن استكمال المشروع برغم أن الجزأين الأول والثاني حققا نجاحاً تجاريا ضخماً وذلك لأنه ينتظر ما الذي سوف تسفر عنه المقاطعة لمسلسل "آدم" في رمضان.. هل تنجح المقاطعة أم يتمكن تامر من عبور هذه الأزمة؟!! "محمد هنيدي" صاحب براءة اختراع «لا فن في السياسة ولا سياسة في الفن» ولهذا رفض إقامة مؤتمر صحفي عن مسلسله الرمضاني "مسيو رمضان مبروك أبو العلمين" والذي عرض قبل عامين كفيلم سينمائي إلا أنه كان يخشي في المؤتمر الصحفي أن يتطرق للحديث في السياسة وموقفه من ثورة يناير وبرغم أن "محمد هنيدي" لم يتورط في تصريحات مثل "عادل إمام" أو "طلعت زكريا" إلا أنه أيضاً لم يقل رأياً إيجابياً في الثورة.. السكوت في مثل هذه الأمور أراه ليس في صالح النجوم ولكن هذا هو ما اختاره "هنيدي" ولا أتصور أنه يكفي ولكن علينا أن ننتظر رمضان لنري مدي تأثر "مسيو رمضان" بقرار المقاطعة، أما يسرا فلقد اتخذت طريقاً آخر فالاتفاق مع شركة الإنتاج أرجأت تصوير مسلسلها "شربات لوز" إلي رمضان 2012 وكان قد سبق أن شاركت في فيلم قصير عنوانه "داخلي خارجي" إخراج "يسري نصر الله"، كان الفيلم مؤيداً للثورة ضمن عشرة أفلام قصيرة عرضت في مهرجان "كان" تحت اسم "18 يوم" وهي لا تزال تنتظر أن تخف حدة الغضب والدعوة بالمقاطعة التي تواجهها لقربها الشديد من رموز النظام السابق في مصر!!
طرحت الفضائيات من أجل تفعيل نداء المقاطعة حالة عربية عامة وحطمت الحواجز.. في سوريا مثلاً بدأ الشباب هناك يتواصلون مع الشباب العربي ويتوجهون إلي مقاطعة الفنانين الذين خذلوا الثورتين المصرية والتونسية وفي نفس الوقت يطالبون الشباب العربي بمقاطعة المسلسلات الرمضانية للنجوم السوريين الذين خذلوا الثورة السورية مثل "جمال سليمان" الذي يشارك "ليلي علوي" بطولة "الشوارع الخلفية" و "تيم حسن" بطل "عابد كرمان" وكل المسلسلات التي يشارك فيها النجوم السوريون أمثال "سولاف
************
مخرجون.. «ضيوف شرف» في مهمة خاصة!
شارك المخرج الشاب "محمد جمال العدل" في إخراج عدد من المشاهد في مسلسل "الشوارع الخلفية" الذي تشاهده بعد ساعات بطولة "ليلي علوي" و "جمال سليمان" وذلك لأن مخرج المسلسل الأساسي "جمال عبدالحميد" لن يستطيع بمفرده أن يلاحق التصوير ويتابع المونتاج والوقت يداهم الجميع!! ولم تكن هذه هي المرة الأولي التي يحدث فيها ذلك خاصة في المسلسلات المرتبطة بالعرض الرمضاني فقد حدث في رمضان الماضي أن شارك مخرج له تاريخ بحجم "شريف عرفة" في مسلسل "الجماعة" وأيضاً فعلها المخرجان "مروان حامد" و "أحمد علاء".. شارك الثلاثة من الباطن لمساعدة المخرج "محمد ياسين" الذي قرأنا اسمه منفرداً مخرجاً لمسلسل "الجماعة" وكانت الحجة هي ضرورة اللحاق برمضان وكأن الشهر الكريم يأتي فجأة!!
بداية لا أستطيع أن أنكر تفوق "محمد ياسين" في رمضان الماضي علي مستوي الرؤية الإخراجية التي نطقت بها الشاشة ولكن ما الذي يعنيه الاستعانة بثلاثة من المخرجين المبدعين وليسوا المنفذين إلا إذا كان لدي كل منهم إضافة فكرية وإبداعية بينما تترات المسلسل لم تشر لأي منهم.
هناك فارق كبير بين مخرج منفذ ومخرج العمل الفني.. المخرج المنفذ دوره هو تحقيق رؤية المخرج الأصلي بدون أي إضافة ومن الممكن أن يحدث في بعض المشاهد أن يعهد المخرج لمساعده الأول بتنفيذ رؤيته لضيق الوقت ولم يحدث أن استعان أحد بمخرج كبير له رؤية لتنفيذ رؤية مخرج آخر.. دعنا أولاً نتفق علي أن كل المخرجين خاصة في رمضان لديهم نفس المأزق وهو ضيق الزمن ولهذا يستعين بعضهم بمخرجين جدد مثلما حدث مع "مجدي أحمد علي" في رمضان الماضي ففي مسلسل "مملكة الجبل" لجأ إلي المخرج الشاب "أمير رمسيس" بضعة أيام أثناء تنفيذ المسلسل.. كذلك "محمد زهير رجب" مع "وائل فهمي عبد الحميد" في رمضان الماضي في مسلسل "الملكة نازلي" والذي استمر عمله عدة أشهر.. مشاركات معلنة مع مخرجين لم يحقق أي منهما بصمة خاصة وفي العادة فإن الإنجاز السريع يرتبط أكثر بالمخرج الذي لا يملك رؤية ولكنه ينفذ أفكار المخرج الأساسي!! في مسلسل "الجماعة" وجه المخرج الأصلي "محمد ياسين" الشكر لهم باعتبارهم أدوا مهمة خاصة في المسلسل وكأنهم ضيوف شرف.. بالطبع من الممكن أن نجد ضيوف شرف في التمثيل مثلما شاهدنا في مسلسل الجماعة "منة شلبي" ، "أحمد حلمي" ، "كريم عبدالعزيز" وكما سبق أن شاهدنا في مسلسل "السندريلا" بطولة "مني زكي" كلا من "أحمد السقا" و "أحمد حلمي" ضيفي شرف وكذلك شارك "أحمد السقا" كضيف شرف في العام الماضي في مسلسل "عايزة أتجوز" الذي لعبت بطولته "هند صبري" ولكن المخرج لا يمكن أن نصفه بتعبير ضيف شرف!! تظل مشاركة بعض المخرجين في اللحظات الأخيرة لاستكمال المسلسلات تفتح الباب لسؤال حول الرؤية الخاصة التي ينبغي أن يتمتع بها المخرج وهل مخرج الفيديو لا يملك هذه الرؤية ولهذا من الممكن أن يستعين بمخرج آخر لإنجاز أكبر عدد من الدقائق المصورة.. دعونا نترقب الإجابة بعد أن
*************
الشعب يريد أن يري «هند صبري» تمثل حياة «جميلة بوحيرد»
هل أصبحت الديمقراطية هي الحل المضمون والوحيد وطوق النجاة لكل مشاكلنا كعرب.. لقد عانينا كثيراً من الديكتاتورية إلا أن الرجوع إلي صندوق الانتخابات في كل مناحي الحياة لا أراه دائماً الحل الصحيح!! في ظل نداءات الشعوب العربية التي تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية قررت "هند صبري" أن تمارس شعار الديمقراطية أيضاً في اختيارها للأعمال الفنية التي سوف تقدمها لجمهورها.. كانت هند قد غابت خلال الأشهر الماضية عن الساحة الفنية بسبب ظروف الحمل والولادة وأرادت أن تعود لجمهورها بتقديم حياة شخصية معاصرة أو تاريخية بناء علي طلب الجمهور وكأنها تقدم برنامجاً علي غرار البرنامج الإذاعي الشهير «ما يطلبه المستمعون»!! طلبت "هند "علي صفحتها في الفيسبوك أن يختار جمهورها.. الدور الذي يفضلونه لأدائه وطرحت عدداً من الشخصيات مثل "سوزان مبارك" و"ليلي الطرابلسي" و "شجرة الدر" و"جميلة بوحيرد" وغيرها وحتي الآن لا تزال هند تتلقي ردود الأفعال.. تحديد موقفها وإن كانت أغلب الترشيحات مالت أكثر إلي كفة المناضلة الجزائرية متعها الله بالصحة والعافية "جميلة بوحيرد" والتي سبق لماجدة الصباحي أن قد مت حياتها في فيلم سينمائي عام 1958 أخرجه "يوسف شاهين"!!
حدث مثلاً في آخر تعديل وزاري في مصر أن اتبع رئيس الوزراء "د. عصام شرف" نفس المبدأ وطلب من الناس علي الفيسبوك أن ترشح له الشخصية التي يعتقدون أنها أكثر كفاءة لكي يرشحها وزيراً.. والحقيقة أن الديمقراطية برغم أنها الوسيلة المثالية في الحياة إلا أن هناك أشياء لا يجوز فيها أن نحتكم فيها إلي صندوق الانتخابات مثلاً عندما يختار الناس وزيراً سوف تتحدد اختياراتهم من خلال الشخصيات التي يعرفونها إعلامياً إلا أننا يجب أن نذكر أن هناك شخصيات «ظلية» بطبعها لا تجيد مخاطبة الإعلام وبالتالي الناس لا تعرفها والمفروض أن يعرفها ويدرك قدرتها المتخصصون وعلي هذا الأساس يتم اختيار الوزير الكفء وليس الوزير الأكثر شعبية وشهرة!! ويبدو الأمر أكثر صعوبة لو تحدثنا عن الشخصيات المعاصرة أو التاريخية التي سوف يؤديها النجوم خاصة تلك التي لديها تاريخ حافل عند الجمهور.. الناس للوهلة الأولي تفضل لنجمها المحبوب أن يشاهدوه من خلال شخصيات يحبونها ولا تعنيهم القيمة الدرامية بقدر ما يستوقفهم أن يروا نجمهم وهو يجسد شخصية يجمعون علي تقديرها.. لو تصورنا مثلاً أن شخصية أشهر سفاحتين في التاريخ العربي وهما "ريا وسكينة" هل من الممكن أن يختار جمهور "شادية" و "سهير البابلي" للنجمتين أن تلعبا هاتين الشخصيتين علي خشبة المسرح؟ بالتأكيد لا الناس تري الفنان فقط في الشخصيات الإيجابية.. ماذا لو سألت "شادية" أصدقاءها وليس فقط معجبيها عن شخصية القاتلة "ريا" وهل يرحبون بأن تؤديها شادية؟ المؤكد أنهم من فرط الحب سوف يقولون لها لا نريد أن نراك في دور سفاحة.. لو تصورنا جدلاً أن شادية قد استجابت لرغبة الأصدقاء لكننا قد خسرنا الدور الوحيد التي أدته "شادية" ببراعة علي خشبة المسرح!!
الشخصيات السلبية هي التي تحرك عادة" ميكانيزمات" الإبداع لدي الممثل وهكذا كانت شادية في "ريا" وسهير البابلي في "سكينة" ثم إن الدراما تبحث عن أسباب العنف والانحراف ولا تكتفي فقط بإدانته.. مثلاً في فيلم "اللص والكلاب" قدم "شكري سرحان" شخصية السفاح "محمود أمين" أطلق عليه كاتب الرواية نجيب محفوظ اسم "سعيد مهران" وهو واحد من أهم أدواره الذي حصل خلاله علي عشرات الجوائز.. "تحية كاريوكا" قدمت دورها الأثير "شباب امرأة" بكل ما يحمله من رغبات محمومة محرمة وحصدت عشرات الجوائز بل أصبح هذا الدور هو واحدا من الأدوار التي حاولت أغلب الفنانات إعادته وصار هو بمثابة "الكتالوج" الذي ينبغي من خلاله اتباع المواصفات القياسية لتقديم شخصية بنت البلد!! ربما كنت شخصيتي "ليلي الطرابلسي" و " سوزان مبارك" تحملان زخماً فنياً يتيح لها أن تصبح هي الأقرب درامياً للتقديم إلا أنهما في حالة فتح باب ديمقراطية الاختيار ستحصلان علي أقل الدرجات لأن الجماهير تحاكمهما أخلاقياً وليس دراميا ولهذا سوف يطلبون من هند أن تقدم مثلاً شخصية المناضلة الجزائرية "جميلة بوحيرد"!! الديمقراطية هي الهدف الأسمي الذي ينبغي أن تنتهجه الشعوب لتحديد مصيرها إلا أننا عندما نتحدث عن الفن واختيار الشخصيات ينبغي أن يصبح الفنان في هذه الحالة هو الديكتاتور بعينه!! يبدو أن "هند صبري" لا تزال تعيش في ظل
في الجزائر أسقطوا المطرب السوري "نور مهنا" من فوق خشبة المسرح ومنعوه من مواصلة الغناء لأنه لم يعلن انضمامه للثوار في سوريا وقبل عدة أسابيع رفضوا في تونس أن يشارك المطرب "لطفي بوشناق" في حفل غنائي لأنه سبق له الغناء ل«بن علي»!! حملات المقاطعة التي أعلنها شباب الفيسبوك والتي أسفرت عن هزيمة ساحقة ماحقة نالها عدد من نجوم ونجمات قوائم العار أدت إلي تراجع عدد كبير منهم عن استكمال مشروعاتهم الفنية ومن أكمل مسلسله بات خائفاً من النتائج!! المقاطعة أسفرت في أولي جولاتها عن تأكيد أن الأمر كان جاداً وعن الهزيمة التي مني بها "طلعت زكريا" الذي صار له اسماً حركياً في الوسط الفني وبين الشباب وهو "طباخ الريس" عنوان فيلمه الذي أدي إلي أن يصبح هو الأقرب في آخر عامين للرئيس المصري المخلوع! لم يصمد فيلم طلعت زكريا "الفيل في المنديل" في دور العرض سوي بضعة أيام ثم تم رفعه برغم أن "طلعت" قال قبل عرض "الفيل" أنه إذا كان هناك مليون مشاهد لن يتابعوا فيلمه فإنه يثق أن هناك اثنين مليون علي الأقل لن يستجيبوا إلي قرار المقاطعة وسوف يؤازروه في دور العرض ولكن التجربة أثبتت أنه لم يعثر لهم علي أثر يذكر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.