تعليم قنا.. متابعة يومية للتقييمات ونسب الغياب ومنع وجود أولياء الأمور داخل الفصول    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    مصر للطيران توحد رحلات الرياض وتغير الطائرة لضمان راحة الركاب    طائرة مسيّرة تستهدف مطار الكويت الدولي.. ووقوع إصابات طفيفة    بريطانيا تدعم الحل التفاوضي مع إيران.. وتضع سلامة مواطنيها على رأس أولوياتها    مصر تصطدم ب أنجولا.. الأهلي يلاقي زد.. وإعلان حكم مباراة الزمالك وأتوهو|نشرة الرياضة ½ اليوم    جوري بكر تكشف كواليس مشهد الخيانة في "الست موناليزا"    باسم سمرة: أنا ضد تقديم "العتاولة 3" .. سيكون تكرار ليس أكثر    وكيل الصحة بأسيوط يقود لجنة موسعة لمتابعة الخدمات داخل مستشفى ديروط المركزي    مياه كفر الشيخ: إصلاح انفجار بخط طرد رافع صرف صحي بلطيم رقم (1) الرئيسي    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    والد أشرف داري: نتقدم بشكوى ضد الأهلي بسبب التعنت وعرض سويدي معلق بانتظار الموافقة    محافظ القاهرة يقود حملة مفاجئة لليوم الثالث بوسط المدينة لإزالة الإشغالات    بعد تداول فيديو عبر فيسبوك.. ضبط سائق توكتوك سرق 4 لفافات حفاضات من محال في سوهاج    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    وزير الصناعة يعلن طرح 1272 قطعة أرض صناعية كاملة المرافق على منصة مصر الصناعية الرقمية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    الدراما المصرية تذهب بعيدا فى صحاب الأرض    تلاوة خاشعة لآيات من سورة النازعات في قرآن المغرب.. فيديو    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    تشكيل ليفربول - صلاح يقود هجوم ليفربول أمام وست هام.. وإيكيتيكي أساسي    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    ملك الأردن يؤكد اتخاذ جميع الخطوات الضرورية للحفاظ على سلامة بلاده وحماية أمنها    محمد مختار جمعة: القرآن رسم صورة واضحة للجنة وبشّر المتقين بنعيمها المقيم    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    رابط وخطوات الحصول على نتيجة الفصل الدراسي الأول بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية    اليوم السبت العاشر من رمضان    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    خبط وجري.. كواليس ضبط سائق متهور صدم سيارة مواطن وفر هاربا    صورة تظهر تدمير مقر إقامة مرشد إيران على خامنئي فى قصف إسرائيلى على طهران    رصاصة أنهت الصداقة.. فاجعة في الإسماعيلية تنتهي بمقتل شاب على يد رفيق عمره    أنشطة متنوعة في ليالي رمضان بثقافة بني سويف    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    اليوم.. بايرن ضيفا ثقيلا على دورتموند في كلاسيكو ألمانيا    وزارة الزراعة تستعد للإشراف البيطري على جولة بطولة «لونجين» العالمية للفروسية أكتوبر المقبل    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    جامعة عين شمس تواصل دعم المشروع الوطني للقراءة بندوات تعريفية بكليتي الإعلام والصيدلة    انطلاق سلسلة «صحح مفاهيمك» بجامعة أسيوط لتعزيز الوعي الديني والفكري لدى الطلاب    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    صلاح يتطلع لكسر رقم جيرارد التاريخي مع ليفربول    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    الخطوط الأردنية تبقي مواعيد رحلاتها دون تغيير    موعد أذان المغرب فى اليوم العاشر من شهر رمضان بالمنوفية    دليلك خطوة بخطوة للدجاج المقرمش وسر طعم المطاعم المميز    تصعيد جديد.. باكستان تدخل حربًا مفتوحة مع أفغانستان    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    إعادة بين جيوشي وخير الله في انتخابات نقابة المهندسين بالفيوم بعد منافسة شرسة    ليالي رمضان تُضيء الفيوم.. الفن والإبداع يلتقيان في ميدان السواقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصة التاكسي في مصر
نشر في صوت الأمة يوم 01 - 08 - 2010

السيارات الأجرة في مصر قصة طويلة تبدأ مع بدايات القرن الماضي حيث ظهرت سيارات الأجرة في القاهرة عام 1900 وكانت سيارات التاكسي الأولي من ماركة "دي ديون بوتون" ولم يكن لمحركها سوي سلندر واحد بل لم تكن تلك السيارات في حاجة للبنزين حيث كانت تدار بالبطاريات. لم تكن أعداد سيارات الأجرة خلال الأعوام التالية تتجاوز أصابع اليد الواحدة حتي بلغت ثماني سيارات فقط في عام 1907 وكان تقف في ميدان الأأوبرا تحيط بها هالة من الكبرياء ولا يقدم علي ركوبها سوي الأغنياء للنزهة و"المنظرة" فقط وليس لقضاء المصالح. كانت سيارات التاكسي حينذاك مملوكة للأجانب وهم السادة "ميشو " و"شارل ليباسير" و"كاميون". وخلال تلك الفترة كان أول جراج عرفته القاهرة يحتل مكان سينما ريفولي. وظلت أعداد التاكسيات في العاصمة تتزايد حتي صارت 30 سيارة في عام 1919 معظمها من ماركة "بوبي تاكسي" وكانت تلك السيارات مملوكة لأجنبي يدعي "جوزيف دي مارتينو" .وخلال تلك الفترة أنشئ أول موقف لسيارات الأجرة في ميدان الأوبرا. لم تكن سيارات الأجرة تبيت في جراج مغلق بل مكان مفتوح في الميدان حيث يترك السائق سيارته ويبيت في بيته ويعود في الصباح ليجدها كما هي كما تركها. فسيارات زمان كانت ثقيلة الوزن بشكل تجعل سرقتها من رابع المستحيلات كما أن قيادة السيارات كانت من أخطر الفنون ولم يكن أحدا يجرؤ علي سرقة محتوياتها لأن اللص في تلك الحالة لن يجد من يشتري منه المسروقات.
وعلي مقربة من سيارات التاكسي في ميدان الأوبرا كان هناك موقفا للحمير وظل الناس يعتمدون عليها في التنقل لفترة وكان أصحاب تلك الحمير ينظرون إلي سيارات التاكسي علي أنها دخيل سرعان ما سيزول غير أن هؤلاء رأوا الخطر مقبلا من جهة أخري. ففي عام 1907 ظهرت عربات "زينب هانم" الأنيقة وعربات "سوارس" وقلت بعدها أهمية الحمير. وكانت عربات زينب هانم تجرها الخيول بينما إستخدمت البغال لجر عربات سوارس
وخلال الفترة التالية إنتشرت سيارات الأجرة في القاهرة وكان الحدث الأبرز خلال تلك المرحلة هو ظهور فيات 501 كسيارة أجرة وعاشت تلك السيارة سنينيا طويلة بعدها تلعب هذا الدور.
كانت بلدية القاهرة هي الجهة المنوطة بتحديد قيمة الأجرة وكانت تقدر من ميدان الأوبرا. فكانت التعريفة من الأوبرا للعباسية 12 قرشا ومن الأوبرا للهرم 45 قرشا ومن الأوبرا لباب الحديد 8 قروش وكان ذلك هو الحد الأدني للبنديرة.
إستمر إنتشار التاكسي في مصر خلال الثلاثينيات والأربعينيات وكان معروفا بلوحاته المميزه المدون عليها "أجره مصر" وفي الخمسينيات بدأت الأمور تتغير وبرزت سيارات مرسيدس-بنز الديزل كأحد أفضل سيارات الأجرة في مصر وظلت تلك السيارات تقوم بتلك المهمة لعقود طويلة ولا يزال القليل منها يعمل حتي اليوم.
أما في السبعينيات فقد كانت مشكلات التاكسي بلا حصررغم العديد من المحاولات التي قدمت للحد من وطأة تلك المشكلة.
ولعل أهم المشكلات التي ظهرت خلال تلك الفترة هي السرقة عن طريق عدادات التاكسي من خلال تلاعب بعض السائقين فيها للحصول علي أجر أعلي من المستحق عن توصيلة معينة وذلك من خلال التلاعب في العداد وزيادة القيمة من 10-40%. وفي أعلب الأحوال كانت نسبة المكاسب من وراء تلك الحيلة تصل إلي 400 جنيه سنويا في المتوسط.
دافع البعض عن السائقين بأن الهدف من وراء تلك الممارسات هو زيادة الدخل لمواجهة أعباء المعيشة ولهذا كان الأجدر بالحكومة أن تقوم بفرض بنديرة أكثر عدالة عما كان متبعا في تلك الفترة. فرغم زيادة البنديره من 6-8 قروش غير أن ذلك لم يكن كافيا.
كان التلاعب يتم من خلال ورش إصلاح العدادات. والطريف أنه لم يكن في مصر حتي عقد الستينيات سوي ورشة واحدة مملوكة لأيطالي أسمه بالوني. وكان الرجل يرفض بشكل قاطع مجرد التفكير في المشاركة بجريمة التلاعب بالعداد. خلال السبعينيات بلغ عدد تلك الورش حوالي 50 ورشة لم يراع الكثير منهم ضمائرهم وصار حينها من السهل تغيير ترس العداد بأخر ذي قطر أصغر. ولم تكن تلك العملية تكلف عام 1976 أكثر من جنيه واحد.
حتي منتصف السبعينيات كان عدد سيارات الأجرة في القاهرة حوالي 19 ألف تاكسيا وكان من الصعب علي إدارات المرور التحقق من كافة العدادات في سيارات الأجرة. ولهذا كان المرور ينصح المواطنين بالإبلاغ عن التاكسيات التي يشتبه في وجود تلاعب بعداداتها من خلال التوجه مع السائق لأقرب نقطة مرور أو من خلال التقدم بشكوي كتابيه دون علم السائق من خلال رقم السيارة. وقام المرور بحملة توعيه من خلال توزيع 50 ألف نشرة علي السائقين.
في نفس الوقت لم تقبل إدارة المرور حجة البنديره وقالت أنه تم الإتفاق عليها مع السائقين وممثلين بالنقابة وتم وضعها بعد دراسة مستفيضة وبموافقة كافة الأطراف. بل خففت المحافظة من معاناة السائقين من خلال تمكينهم من الحصول علي الإطارات وقطع الغيار من محلات القطاع العام بأسعار مدعمة بموجب رخصة تسيير السيارة.
وفي النصف الثاني من عقد السبعينيات ايضا تم تطبيق نظام "تاكسي السرفيس" بالقاهرة في محاولة لحل أزمة سيارات الأجرة قبل أن تظهر السيارات الميكروباص والتي رفضت فكرتها في البداية بشكل قاطع. كان الإتفاق علي أن يتم تسيير 9 خطوط بأجرة موحده وبمشاركة سيارات أجره عداد وبدون عداد سعة 5 راكب أو أكثر. كان المتفق أن يتم تخصيص كشك عند بداية ونهاية كل خط لتنظيم العمل ولكن خلال الأشهر الأولي كانت تسيطر مجموعة من البلطجية علي تلك المواقف وهي التي تولت أمورها. وبالتالي إرتفعت الأسعار عما كان مقررا، فتسعيرة التوصيلة من ميدان عرابي إلي مصر الجديدة كانت 12 قرشا إرتفعت إلي 15 قرش وكان من المفروض وجود شعار للسرفيس علي كل تاكسي ولكن أحجم السائقون عنه لأن سعر هذا الملصق في المحافظة بلغ 12 جنيها بينما كان سعره الأصلي 3 جنيهات فقط.
لم تشارك في المشروع منذ بدايته سوي 109 سيارة في القاهرة و220 سيارة في الجيزة وكان العدد قليلا مقارنة بما كان متوقعا. وفي نفس الوقت وعد بنك ناصر الإجتماعي بأستيراد 500 سيارة وبيعها بالتقسيط المريح لكل من يحمل رخصة قيادة ويرغب في الإشتراك في هذا المشروع علي ان يتم ذلك ما بين عامي 1976 و1979 وبحيث تكون حمولة السيارة الواحدة من 12-15 راكب. وكانت تلك في واقع الأمر هي بداية ميكروباص السيرفيس في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.