إطفاء حرائق القرى؟!    مشروعات للطاقة الشمسية والرياح ب 4 محافظات    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    وكيل "سياحة النواب" يوافق على قانون حماية المنافسة ويطالب بالتصدي للأسواق السوداء    وزيرة الإسكان تبحث مع أعضاء بمجلس الشيوخ مطالب المواطنين    الرئيس اللبناني: التفاوض مع إسرائيل ليس استسلاماً    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران    إيران: لا نرى مستقبلا واعدا للمونديال.. لكننا نستعد بقوة    وفاة مجدى أبو فريخة رئيس اتحاد كرة السلة السابق بأزمة قلبية    خلافات سكنية تتحول لمشاجرة دامية في مدينة نصر    وزارة الخارجية تواصل متابعة ملابسات وفاة مواطن مصري بدبي    سيناريو تاريخي.. النصر يدرس تصعيد نجل كريستيانو رونالدو للفريق الأول    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    اقتصادي: ترامب يدفع إيران لغلق مضيق هرمز لتحويل بوصلة النفط نحو الموانئ الأمريكية    محافظ البحيرة ووفد الإتحاد الأوروبي يتفقدان الحديقة المتحفية    جامعة أسيوط تناقش تطوير منظومة البحث الدوائي    تحديد طبيعة إصابة نجم السيتي    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    بمشاركة محمود وفا.. تأهيل مكثف للحكام قبل جولات الحسم في الدوري    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    محافظ الجيزة يبحث تطوير المجازر وتعزيز الرقابة البيطرية    المشدد 3 سنوات لمتهم بحيازة مخدرات في الوراق    تأجيل محاكمة متهم بالشروع في قتل شاب في بولاق الدكرور ل 19 مايو المقبل    منح عصام والدنف جائزة «هيباتيا الذهبية»    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    صلاح جاهين.. الأسئلة الفلسفية بالعامية    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون المشترك مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة تيدا مصر للاستثمار    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    دينية النواب توافق مبدئيا على مشروع قانون إعادة تنظيم الأزهر    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    قائمة ريال مدريد - عودة تشواميني.. واستمرار غياب أسينسيو وكورتوا ضد ألافيس    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    فاينانشيال تايمز": استقالة وزيرة العمل الأمريكية    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللاتينية ابتسامةالمونديال.. والأفريقية لغته الحزينة
عبداللطيف خاطر يكتب:
نشر في صوت الأمة يوم 26 - 06 - 2010

· الديوك الفرنسية جلبت العار لبلادها وأحزنت الجماهير.. زاهية الجزائرية مقدمة السقوط ودومينيك "جه" يكحلها عماها..
· التانجو والبرازيل عزفا اللحن الجميل.. والأسود الكاميرونية تذرف الدمعة الحزينة.. والنسور النيجيرية والأفيال يخيبان الآمال.. والمونديال الجنوب أفريقي والاتهام المفقود في محاكمة الإبراشي
عادت الديوك الفرنسية الي عاصمة النور مساء امس منكسة لرءوسها .. تحمل أكاليل الخزي والعار لا بفعل الهزائم ولا حتي العروض المتواضعة داخل الملعب ولكن بفعل الخلافات بين اللاعبين بعضهم بعضا من جهة وبين اللاعبين ودومينيك مديرهم الفني من جهة أخري، فضلا عن فضائح النجوم المدوية خارج الملعب.. عادت بعد أن لطخت التاريخ وأساءت للذكريات.. ذكريات تغنينا بها يوم أن قدمت للعالم قطعة المارون جلاسية الملاعب ميشيل بلاتيني جنتلمان الملاعب زين الدين زيدان وقائمة تطول في حجم جور كاييف بتاع زمان.. عادت دون ان تحرز فوزا واحدا تخزي به عين الشيطان لتعيد للاذهان الفصول الباردة في المونديال الكوري الياباني 2002.. تاركة بطاقتي التأهل عن المجموعة الأولي لكل من الأروجواي والمكسيك في دلالة واضحة علي تفوق اللاتينية علي الأوروبية .. رافق المنتخب الفرنسي منتخب صاحب الارض والجمهور لاول مرة في تاريخ المونديالات..
وفي المجموعة الثانية عزفت التانجو الأرجنتينية أجمل الألحان.. عزفت بمفردها خارح السرب.. بقيادة أسطورة الملاعب دييجو أرماندو مارادونا الذي أعلن اقترابه من الأمل باعادة اللقب والانجاز مدربا بعد أن حققه لاعبا عام 1986 قاد منتخب بلاده للفوز علي المنتخب اليوناني بهدفين نظيفين.. وأ علن صدارته للمجموعة بعلامة كاملة ودون هزيمة واحدة في مباريات المجموعة الثانية قوامها 9نقاط.. في الوقت الذي اخفق فية نسور نيجيريا في استغلال اي من الفرص التي اطاحوا بها وبآمال جماهيرهم العريضة بعد ان كانوا قاب قوسين او ادني من الصعود.. فلقد كانت في حاجة لهدف واحد فقط لاعلان الفوز والتأهل للدور التالي ولكن خاصمهم التوفيق لتنتهي آمالهم بعد أن انتهت مباراتهم مع المنتخب الكوري الجنوبي بالتعادل بهدفين لكل منهما.. بذلك يلتقي منتخبا الأرجنتين والمكسيك في أولي مباريات دور ال 16للبطولة في سيناريو مكرر للمونديال الالماني 2006والأورجواي مع المنتخب الكوري.. لتدخل البطولة ادوارها الحاسمة والاثارة اقصاها في مونديال المفارقات والقائمة التي تطول من علامات الاستفهام.. تكاد تدور برأسي.. أصابتني بالدوار.. كدت أقع من طولي من قسوتها وكدت أستلقي علي الظهر من كثرة الضحك.. أكثرها ذهولاً هناك في أرض الكنانة وأكثرها دوياً في عاصمة النور باريس وأكثرها سعادة في أمريكا اللاتينية قاطبة بعد أن أصبحت اللاتينية لغة مونديال 2010 الرسمية بتألق منتخبات في حجم السامبا البرازيلية والتانجو الأرجنيتينية وباراجواي وأوروجواي وتشيلي والمكسيك.. خواطر مونديالية ما بين الفرحة الغالية والأحزان القاسية.. خواطر فجرتها مطاردة الصديق الغالي وائل الإبراشي بسيف القانون في الوقت الذي تركوا فيه أصحاب فضيحة صفر المونديال.. أحرار طلقاء غير آبهين بما لطخوا به سمعة بلد مصرنا الغالية ونالوا من تاريخ حفره الأجداد بحبات العرق وإبداع الفنان وإرادة الرجال.. نالوا من هيبتها وقللوا من عراقتها ومكانتها.. لم يقدروا أمجاد أجداد مازالت مصدر فرحتنا وفخرنا وسعادتنا.. يشهد العالم أجمع بعبقريتهم وانتصار مجيد عام 1973 حققه كوكبة من أفضل رجال مصر.. عقدوا العزم علي تحرير الأرض والزود عن العرض وإعلاء كلمة الانتصار.. انتصار ما زال صداه يدوي خارج حدود الأرض والوجدان.. وجاء بهوات هذا الزمان ليكونوا سبباً في النيل من تاريخ وإهانة عراقة وإساءة لحاضر.. قصاري بصر وبصيرة انشغلوا بالمتاجرة بكل ما هو غال ونفيث حتي سمعة مصر لم يقدروها.. انشغلوا بالمتاجرة بالفانلات فلم يكونوا أهلاً لثقة ولتولي عمل دعاية حتي لو دورة رمضانية.. ولا حتي سداسيات في السيدة زينب أوقلعة الكبش.. غير أهل لإدارة أزمة في حارة.. وجاء الزمن الأغبر ليتولوا إدارة ملف المونديال فكانت المفاجأة القاسية علي القلوب.. وكانت الكارثة في حصول بلد الحضارة والتاريخ علي صفر ما زال يشعرنا بالخجل كلما جاءت سيرة أي مونديالات أو حتي أي دورات حتي لو كانت دورة خماسية ينظمها مركز شباب كفر شكر.. تركوا كل هؤلاء أحرار طلقاء والأدهي أن ملف الفشل كلفنا حينذاك 43 مليون جنيه.. أي والله 43 مليون جنيه بالتمام والكمال هي إجمالي النفقات منها 32 مليون جنيه من جهات عامة.. و11 مليون جنيه من رجال أعمال ورعاة.. جميعهم من دم الغلابة ودافعي الضرائب.. كل ده نسيوه وجاءوا اليوم لمطاردة الصديق الغالي وائل الإبراشي لارتكابه أكبر الأوزار وأقسي الآثام حينما نادي بحماية شعب يئن من وطأة الفقر وقسوة الزمان بفضل جباة هذا الزمان.. أرادوا تكميم الأفواه ووجهوا له عقوبة قاسية علي كل صاحب رأي ومؤمن برسالة.. والحمد لله أنهم لم يوجهوا للإبراشي اتهاماً بأنه كان وراء فضيحة فتاة العتبة "فاكرينها!!" وأيضاً أنه أول من تستر علي حرامية الونش وكأن مداد القلم أصبح يتساوي مع طلقة المسدس وحدة المنجل.. والنقد المباح أصبح عملاً عسكرياً يسعي لقلب نظام الحكم وتهديد الأمن العام وتكدير السلم الاجتماعي.. ونسيوا يقولوا أن الأبراشي كان السبب في فضيحة الديوك الفرنسية قبل انطلاقة المونديال في جنوب أفريقيا وسبب تواضع العروض بعد انطلاق البطولة..
الاحزان الامريكية منها لا عليها
المفارقة الثانية أو قل المأساة الثانية أن هناك غضباً أمريكياً من قرار حكم مباراتهم أمام سلوفانيا لإلغائه هدفا صحيحا مائة في المائة.. وتحدث الإعلام الامريكي عن تعرض منتخب بلادهم للاضطهاد ليثير العواصف والذكريات المريرة لواقع مرير تعيشة جميع أرجاء المعمورة بفعل ظلم الأمريكان.. فإذا كان أولاد العم سام زعلانين أو حزاني من إلغاء هدف فلم يسألوا أنفسهم؟ ومن الذي ألغي الأهداف لشعوب قاطبة وعالم أجمع حينما بنوا سعادتهم علي شقاء الشعوب.. ومن الذي جعل الشعب العراقي وشعبنا الفلسطيني في طولكرم ورام الله وجنين وبيت لحم والقدس وكذلك الأفغان.. استياء في الولايات المتحدة الأمريكية من قرار حكم.. تحدثوا عن الظلم ولم يقولوا إن فريقهم خرج فاقداً لنقطتين غاليتين علي النفوس فقط ولكنهم وجهوا اللوم والاتهامات للحكم المالي (كومان كوليبالي).. حتي الجماهير الأمريكية تبارت في الاتصالات مطالبة برقبة الحكم وتهكم البعض علي خروج المنافس بنقطة لا يستحقها وإذا أردتهم رقبة حكم أضاع نقطتين محققتين للأمريكان فمن ذا الذي يعوض شعب العراق بعد أن اغتالوا حضارة وشوهوا تاريخا ونهبوا الثروات حتي الآثار باعوها في مزاد علني في نيويورك وحتي دور العبادة يا إما دمروها يا إما دنسوها.. شوهوا تاريخ ونهبوا ثروات بلد حتي الثروات الطبيعية تعاقدت عليها شركات ديك تشيني.. أشاعوا الفوضي والاغتيالات وأشاعوا الفتنة بين العرب والأكراد وبين الشيعة والسنة وبين المسلمين والمسحيين والنهاردة جايين زعلانين من حكم لإهدار نقطتين والله إن رضينا الحساب فتظل ديونكم لجميع شعوب الأرض أبد الدهر.. ولكن يكفيكم العمر وإن طال.. إنكم حرمتم شعوب كاملة من متعة مشاهدة مبارة في المونديال لا متعة الأشتراك فيها.. وإن أردتم التأكد فأسألوا عن كيفية مشاهدة الشعب العراقي والفلسطيني والأفغاني لمبارايات المونديال ستجدون الإجابة قاسية علي النفوس.. ستجدون بعض هذه الشعوب يشاهدون المونديال تحت وطأة المارينز وفوهات المدافع وأزيز الطائرات وبعضهم الآخر يرون أن مشاهدة مباريات المونديال رفاهية لم يألفوها بعد أن حرمتوهم من لقمة العيش وأدخلتم الخوف من نفوسهم من الخطف والقتل والترويع واغتصاب النساء واسألوا شعبنا الفسطيني في غزة كيف يشاهد المونديال؟.. لا يستطيع أي منهم الاستمتاع لا باحتساب هدف ولا في كيفية إلغائه ولا حتي مشاهدة تسجيلة .. لا يستطيعون الاستمتاع بمهارة نجوم في حجم ميسي الأرجنتيني وكاكا البرازيلي وقائمة تطول..
شارة الكابتن ونزيهة السبب
أما المأساة الثالثة في أروقة المونديال فهي شارة الكابتن التي كانت سبباً في مأساة قائمة تطول من المنتخبات المشاركة والتي ظهرت جلياً في جنوب افريقيا بعد أن تحولت شارة الكابتن أو قطعة القماش التي يحملها عدد معين من اللاعبين إلي كلمة سر تصنع الأزمات وتفجر الخلافات وتثير سيجالات تظل تفتش عن قول فصل يلتف حوله الجميع.. تحولت إلي متهم حقيقي يتحمل مسئولية خسائر وتفكك معسكرات وتحدث كثيرين عن تراجع أصاب منتخبات الديوك الفرنسية والأسود الكاميرونية وحتي محاربي الجزائر بسبب تلك القطعة المزعجة وما تجلبه من ضغائن أو تفرضه من تطلعات كما لفتوا النظر إلي دورها الخبيث في تراجع المستوي وتصدع الروح المعنوية وانعدام التوازن النفسي بين اللاعبين وجاء معسكر الديوك الفرنسية لتكون البادرة لا علي فضيحة بجلاجل خارج الملاعب بفعل قاصر جزائرية ولكن كانت البداية مع قطعة القماش بعد ان تحول وصيف العالم السابق خيال مآتة في الملعب وأصبح من أوائل المنتخبات العادئة بخفي حنين فإن ذلك لم يكن لأسباب فنية خالية أو لتواضع مستوي مدرب اسمه (ريمون دومينيك) فحسب لم يحظ باقتناع النجوم وإنما حدث ما حدث بسبب هذه القطعة من القماش فقد ساهم الصراع علي شارة الكابتن في تمزيق المعكسر الفرنسي من الداخل وانقسم اللاعبون فيما بينهم إلي فريقين أحدهما يفضل تييري هنري قائداً، بينما ينادي آخرون بأنيلكا قبل أن يختار دومينيك ظهير مانشستير يونايتد باترس إيفرا وهو اختيار ترتب عليه أولي خطوات التصدع فاختفي اسم هنري الكبير من المونديال رغم حضوره إلي جنوب أفريقيا، بينما تراكمت المرارة في أعماق أنيليكا الذي يظهر للمرة الأولي في الحادية والثلاثين ثم فقد اتزانه من واقع ضغط عصبي عاشة وأمل أراد أن يحققه في المونديال وعندما وجد نفسه فاقداً لكل شيء بداية من شارة القيادة وحتي التألق في الملعب ليتفوه في حق مدربه بكل ما لذ وطاب من ألفاظ تتواري أمامها خجلاً أحداث في حوش (برده) بتاع زمان أو في حواري بولاق أبو العلا.. ليكون قرار الأبعاد ويكون تذمر الديوك ليتحول المشهد إلي مسرح درامي يحمل بين جنبيه مأساة كرة فرنسية كانت متوجة بلقب المونديال عام 1998 لدرجة اضطر معها الرئيس الفرنسي ساركوزي للتدخل بتنحية دومينيك جانباً ووداع الديوك الحزين بعد هزيمة ثانية في المونديال أمام أسود التيرانجا الجنوب أفريقية وعودة بنقطة يتيمة لا تليق بتاريخ الديوك ولا نجوميتهم ولا إنجازاتهم علي الخريطة الأوروبية.
فضيحة الديوك
وإن كانت مأساة الديوك بدأت قبيل البطولة بأيام، وزمان حينما كانت فضيحة الديوك الفرنسية مع قاصر جزائرية تدوي بجلاجل قائمة في مقدمتهم كريم بنزيمه ، فرانك ريبيري وسيدني جوفوه وحاكم بن عرفه.. فضيحة تناولتها كل الصحف الفرنسية وغير الفرنسية والأدهي من ذلك أن الفضيحة كانت مع قاصر جزائرية فاقدة للحياء، حيث حاولت برسالة إلي دومنيك للدفاع عن الديوك في واقعة يندي لها الجبين ولكنها أغرقت الديوك وأطاحت بالنجوم وأطاحت بالآمال.. ملخصها فتاة فرنسية أسمها زاهية ذات الأصول الجزائرية كانت بطلة الفضيحة الجنسية لرباعي المنتخب الفرنسي كريم بنزيمه ، فرانك ريبيري وسيدني جوفوه وحاكم بن عرفه، أبرقت برسالتها بعد نشر الفضيحة في محاولة للدفاع عن النجوم طالبت فيها المدير الفني للديوك ألا يكون للفضيحة دخل في حسابات اختياراتة لقائمة المنتخب قبيل المونديال مؤكدة أن الدهشة تملكتها والذهول من جراء نشر صحف لخبر استبعاد (حبايبها) وبمنتهي الصراحة أصابها الهم والغم وقالت للمدرب في رسالتها كيف يمكنني أن أتخيل بينما أنا أخفيت عن الدوام الحديث عن سني أن حسن نية هؤلاء اللاعبين قد تضعهم يوماً موضع اتهام إنني أتحمل المسئولية وقلت ذلك للبوليس وهاأنا أكررها علانية وأنا لا أزعم أنني ضحيتهم.. أنا لا أريد شيئاً من أولئك الذين سمحوا بنشر هذه القضية لأنهم كالخنازير الذين أقحموا أنفسهم في قضية لا تخصهم ولكنني أطلب منك أن تحترم ما ينادي به ويدعو إليه القضاة والمحامون بافتراض البراءة وألا تأخذ في حسبانك ساعة الاختيار فإن ما حدث حدث بمرضاتي وكنت سعيدة به وعاملوني باحترام لذلك أكن لهم كل الاحترام لذلك أناشدك احترام العلاقة الخاصة ولا تضعها في اعتبارك أثناء الاختيار لتكون أولي المقدمات علي طريقة النتائج السيئة.. وعودة للشارة فلقد كانت سبباً أيضاً في إثارة العواصف في معسكر أسود الكاميرون.. حيث عادةً ما يخفق المدربون في كبح جماح لا عبين بدلهم الاحتراف الأوروبي إلي نجوم يعشقون الذات فقد انتقلت الشارة قبل بداية البطولة من المخضرم سونج إلي صمويل إيتو بناء علي قرار اتخذه المدرب الفرنسي بول لوجوين مستنداً إلي خلفية إيتو الأوروبية وإلي خلفيته الشخصية التي تمنح المدرب الحق في اختيار من يريد أو من يحب وتجاهل اصول كاميرونية وأفارقة، حيث تعني الأصول وشارة الكابتن الكثير لينقسم المعسكر إلي معسكرين الأول يؤيد اختيار إيتو قائداً والثاني يطالب باختيار جيرمي كابتن للفريق وكانت النتيجة أن انعكست فوق العشب الأخضر بأداء مخيب للآمال وفقدان روح مشهودة للأسود ونتائج لا تليق بأسود كانوا بالأمس القريب مرشحين للمفاجأة وغير مروضين في المونديالات وكان المشهد الحزين وخروج أسود حزين ودمعة ذرفها الجميع علي أمل فريقي كنا نسعي لتحقيقه من خلال تألق القدم وسفراء فوق العادة في سماء المونديالات والأولمبيات.
.. وحتي الجزائر كمان
ولم يكن المعسكر الجزائري أقل إثارة بعد اختيار الشيخ رابح سعدان عنتر يحيي واستبعاد يزيد منصوري من القيادة الأمر الذي دفع يزيد إلي تحزيم أمتعتة والرحيل نهائياً عن المعسكر لولا تدخل الكبار وإن ظلت الزوبعة علي الأرجح من دون إثار جانبية تراكمت مع غيرها لتصنع هزيمة غير مستحقة أمام سلوفانيا في بداية المشوار لم يكن الجزائريون الأضعف أبداً أو الأكثر سوءاً وإن كانوا الأكثر حزناً في الأعماق. المفارقة الرابعة وإن حملت بين طياتها الكثير من الأحزان لأمريكا ورئيسها أوباما وكثير من الأفراح لعشاق المونديلات والاولمبيات ، حيث أكدت تقارير المؤسسات الكبري للشبكة العنكبوتية (الانترنت) أن عدد زواد النت حطم جميع الأرقام القياسية ليتعدي 12 مليون زائر في الدقيقة للعديد من المواقع التي خصصت صفحاتها لتغطية المونديال ليتوج المونديال بالرقم الأعلي وتجاوز عدد زوار المواقع جميع الأرقام القياسية التي تم تسجيلها في مناسبات مهمة في العالم تجاوز عدد المشاهدين للمونديال وعدد الزوار مناسبات في حجم فوز باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية وموت المغني العالمي (ملك البوب) مايكل جاكسون ومازال عدد الزوار يتباري في جميع المواقع العالمية مثل تويتر والفيس بوك والانترنت في مشاهدة المونديال غير عابئين بجميع الاحداث السياسية في العالم التي توارت خجلاً أمام المونديال وإن كانت الشبكة العنكبوتية حذرت ضيوفها من المشاكل التقنية التي قد تحدث في الفترة المقبلة بسبب الكم الهائل من الزوار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.