سيظل مجلس الدولة شامخاً بأحكامه الساطعة ومستشاريه العظام.. ولقد إستبشرنا خيراً بتولي معالي المستشار محمد الحسيني رئاسة مجلس الدولة.. ولكن هناك العتاب من كاتب هذه السطور والسابق كتابته لأكثر من 10 حلقات صحفية منذ أكثر من 3 سنوات وبهدف أن يعود المجلس إلي سابق عهده ويقبل الأوائل والمتميزين ولا يقل تقدير من يتقدم لهذا المجلس عن «جيد» ونجحت الحملة الصحفية ووقتها قرر الرئيس مبارك عدم اعتماد نتيجة المقبولين لمن حصلوا علي التقدير «الأقل» وتم إعادة النظر في المقبولين في وظيفة مندوب «مساعد» ولأننا نعلم سلفا أن مجلس الدولة هو الحصن والملجأ والملاذ لمن عزت عليهم النصفة أو استعصيت جبراً أو تحيفاً أو افتئاتاً وأيضا من المعلوم سلفاً لرجل الشارع أنه في مأمن طالما أن قضاءه الإداري هو حامي حرياته وحصن حرماته وموئل حقوقه ومن المعلوم كذلك أن رجال مجلس الدولة العظام علي امتداد مسيرته الطويلة منذ عام 1946 لايرهبون أحداً لقوته ولا يستهينون بحق أحد لهوانه وضعف حيلته، فقولتهم هي قولة الحق وكلمتهم هي كلمة العدل وميزانهم لا يتأرجح مع العداوة ولا يحيف مع الشنآن ولذلك استحق رجال مجلس الدولة العظام احترام الشعب.. وعليه أقول لفخامة الرئيس حسني مبارك ونرجوه ونلح في الرجاء عدم اعتماد حركة التعيينات لدفعة 2007 في وظيفة «مندوب مساعد» لأن المشروع المقدم بصددها فيه افتئات علي حقوق المتفوقين من أبنائك فلا يرضيك يافخامة الرئيس أن يعين في هذه الوظيفة الحاصلون علي تقدير «جيد» ولا يعين من هم أكثر تفوقاً والحاصلون علي تقدير «جيد جداً» ولا يرضيك يافخامة الرئيس أن يشعر أبناؤك المتفوقون وهم في مقتبل العمر وريعان الشباب بالقهر والظلم والاجحاف لاختلال ميزان العدالة.. وأنا عندي الدليل!! وأبناؤك المتفوقون يافخامة الرئيس يستنجدون بك لأنها فرصتهم الوحيدة لشرف الانتماء لمجلس الدولة الموقر.. ويامعالي المستشار «الحسيني» إنني أقدرك وأجلك ولا يصح أن يكون وأنت رئيس لهذا الصرح القضائي العظيم أن يشعر أحد من أبنائك المتفوقين بأنه تعرض لظلم لأنك تمقت وترفض وتأبي الظلم!!