وزير الدفاع يتفقد وحدة التدريب الأساسي للمشاة ويلتقي بالجنود المستجدين    وزارة التموين: احتياطي مصر الاستراتيجي من القمح يكفي 4 أشهر    انطلاق فعاليات مجلس الأعمال المصرى السعودى بحضور ممثلين للشركات بالمملكة    استمرار تقنين أوضاع أملاك الدولة بأسيوط وسداد الرسوم ل11408 طلب    القمة العربية الأوروبية| مطار شرم الشيخ يتزين لاستقبال الوفود.. وأحد المتطوعين: «رسالة للعالم»    فيتنام تؤكد على ضمان الأمن والسلامة خلال القمة الأمريكية - الكورية الشمالية الثانية المرتقبة    القوات الفنزويلية تطلق الغاز لتفريق مظاهرة أمام جسر حدودي مع كولومبيا    مؤمن زكريا يرد على تصريحات نادي أحد    فيديتش.. يحذر مانشستر يونايتد من تحركات محمد صلاح    عبدالحمن وائل يضمن للفراعنة الميدالية الثانية ببطولة مصر الدولية للتايكوندو    التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين بيرنلي وتوتنهام في البريميرليج    «النقض» تؤيد المؤبد والمشدد للمتهمين في خلية وجدي غنيم    ضبط 376 قضية تموينية و843 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة بأسيوط    ضبط سائق "توك توك" قتل شابا بسبب خلاف على "الأجرة" في المنيا    "الأرصاد": "تقلبات جوية بالأسبوع الجاري.. موجة حارة ورياح وأمطار"    ننشر تفاصيل محاكمة مرسي في قضية "اقتحام الحدود الشرقية"    شاب ينتحر داخل منزله بأوسيم بسبب أزمة نفسية    جوائز متوقعة وخروج مشرف لديتير كوسليك في ختام مهرجان برلين    باربرا بوشيه: أشعر بالأمن في مصر.. وسعيدة بزيارة معبد أبو سمبل    محمد مهران يواصل تصوير "أبو العروسة2" أمام سيد رجب    "صحة الدقهلية": نستهدف تطعيم 973 ألف طفل بحملة التطعيم ضد الشلل    توفير وسائل انتقال مجانية لكبار السن والمرضى لحملة 100مليون صحة بالوادى الجديد    الوادي الجديد تستعد لانطلاق حملة «100 مليون صحة» اعتبارا من مارس المقبل    إجراءات جديدة بانتخابات الصحفيين    مقتل 6 من صيادي السمك بالعراق على يد داعش    المعارضة السودانية تدعو لمواصلة الاحتجاجات رغم إعلان حالة الطوارئ    تشميع 3 صيدليات وضبط أدوية مجهولة المصدر بالشرقية    إصابة ملازم ومجند في تصادم سيارة شرطة بنقل في أسوان    الزمالك اليوم | تعرف على شرط الزمالك للافراج عن مستحقات اللاعبين    خاص مصدر من سموحة يكشف ل في الجول تفاصيل عقد حسام حسن.. ومنصب جديد لحنفي    سولاري: الريال لم يفقد الأمل في لقب «الليجا»    عاجل ..ترك آل الشيخ يوجه رسالة نارية لمحمود الخطيب وجمهور الأهلى    بعد وفاته بساعات .. #مصطفى_الشامي يتصدر تريند تويتر    الجيش اليمني يحرر مواقع جديدة في "حجة" من قبضة الميليشيا الانقلابية    منظمة التحرير الفلسطينية: حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستغل الانتخابات لتتوسع بالاستيطان    البرلمان يوافق مبدئيًا علي قانون الدفع غير النقدي    وزيرة الصحة: مبادرة الرئيس لقوائم الانتظار انتهت من 93 ألف عملية جراحية    رئيس البرلمان: يجب التفكير بهدوء في مسألة رفض التصويت على إسقاط عضوية نائب صدر بحقه حكم نهائي    أمريكا وروسيا تبحثان سبل رفع حظر سفر قادة فى طالبان من أجل محادثات السلام    جامعة القاهرة تنظم الملتقى القومي الأول لوحدات ضمان الجودة بكليات التمريض    قناة للمركز القومى للمسرح والموسيقى باليوتيوب    عمل إذا فعلته أدخلك الجنة    «لاسارتي» يعلن قائمة الأهلي استعدادًا ل«الجونة»    البنك المركزي: مبادرة التمويل العقاري لمحدودي الدخل مستمرة بهذه «الشروط»    شعبة الخضروات والفاكهة تتوقع تراجع أسعار 6 محاصيل بنسبة 15%    أول تعليق من "واكد" على اتهامه بإهانة القضاء    عمرو دياب يُحيي حفلا غنائيا.. 8 مارس    20 شركة تشارك فى مبادرة "أعرف واحمى نفسك" بدمياط    اتحاد نقابات العمال العرب: الإعلام له دورًا كبيرًا في الارتقاء بالأمم    لماذا تم إحالة أوراق الراهبين المتهمين بقتل «إبيفانيوس» إلى المفتى؟ قاضيان يجيبان    الثوم والبصل يقللان خطر سرطان القولون    بدء الدراسة فى كلية «الموضة» سبتمبر المقبل    بدء التصفيات الأولية لمسابقة الأزهر العالمية ل " القرآن الكريم ".. اليوم    ارتفاع أسعار الفراخ اليوم السبت    مصطفي خاطر ل أمير كرارة: بحب أخرج الشارع تقيل حبة    تأملات وتساؤلات فى وثيقة «الأخوة الإنسانية»    هنكمل مشوارنا    بعد أن كشفت زيف دعاواهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبيلة «السواركة» تخطف الكاميرا من الترابين فى حرب الإرهاب
نشر في صوت الأمة يوم 17 - 05 - 2015

إجراءات ووقائع جديدة تطرأ على المشهد الميدانى بشبه جزيرة سيناء، ترسم ملامح حرب آتية لا محالة بين قبيلتى الترابين والسواركة، بعد احتدام الصراع فى ما بينهما حول تولى زمام محاربة الإرهاب «داعش» ومحاولة كل قبيلة نسب الانتصارات والمبادرات «البطولية « لنفسها، بينما تترقب قبائل سيناء المشهد من بعيد دون التعليق عليه بانتظار ما ستسفر عنه الايام القادمة من نتائج على الارض.
بدأت المعركة الصامتة بين القبيلتين بعد قيام قبيلة الترابين بإصدار عدة بيانات متتالية تدعو خلالها قبائل شرق العريش «السواركة والارميلات والتياها والاحيوات» الى مقاتلة تنظيم ولاية سيناء، بدعوى قتله للابرياء واستباحته دم الابرياء، الا ان فطنة القبائل المذكورة منعتها من الخوض فى حرب قد تدفع المنطقة كلها الى الهلاك، وبادرت القبائل خاصة بشرق وغرب سيناء بالتشاور فيما بينها لتتفق على عدم خوض أى معارك او الدعوة الى التسلح بعيد عن لواء الجيش وامره وندائه، ووضعت القبائل ابناءها وكل ما تملك تحت تصرف وقرارات القيادة السياسية وقواته المسلحة.
وبعد اجماع القبائل السيناوية على عدم المشاركة باى مؤتمرات بعيدة عن الرسمية المتمثلة فى القوات المسلحة، عقدت قيادات بقبيلة الترابين مؤتمراً بمكان مجهول وبحضور لم يعلن عنه متراجعين عن عقد مؤتمر جماهيرى حاشد، بدعوى الحرص على سلامة الناس وعدم تعريض حياتهم لأى مخاطر او استهداف مسلح من عناصر ولاية سيناء، وأيضا بعيدا عن عيون الصحافة والإعلام.
وعقب المؤتمر صدر بيان «الترابين» مزيلا بنحو 11 توصية تحفظ الكثير من ابناء قبائل شمال سيناء على بعضها خاصة التوصية التى نصت على :» كل من انخرط داخل التنظيم ولم تلوث يده بالدماء، يتعهد الاتحاد بالوقوف معه ومساندته مادياً ومعنوياً وحمايته وأسرته، وتوفير مكان آمن له وعمل يوفر له حياة كريمة «،باعتبار ان هذا الدور هو دور الدولة وليس جهة مدنية او اهلية بصفة ان الدولة هى الوحيدة المنوط بها، العفو او الجزاء بموجب القوانين القضائية المعمول بها فى مصر.
وجاء أيضا ببينان «الترابين»: «عقد اتحاد قبائل سيناء، اجتماعه الأول، بحضور عدد من رموز قبائل سيناء، لدراسة الموقف القائم بعد دخولها فى مرحلة التصدى لجماعات المتطرفة، وكذلك الخطوات القادمة التى سيسر عليها الاتحاد بالتنسيق مع الأجهزة المعنية ومؤسسات الدولة الرسمية.
وأكد الحضور فى اجتماعهم على ضرورة أن يكون الحديث والتحرك، تحت مظلة اتحاد قبائل سيناء، دون ذكر أسماء قبائل بعينها، حفاظاً على تماسك المجتمع القبلي، والوقوف فى وجهة محركى الفتن والداعين لها،
كما تم الاتفاق على تكوين مجموعتان من شباب القبائل، بهدف استمرار مواجهة التنظيم فى كل مناطق تحركه، على أن تقوم المجموعة الأولى بجمع معلومات موثقة عن عناصره وأماكن تواجدهم وكذلك المخابئ السرية، التى يلجئون لها هرباً من هجمات القوات المسلحة، بالإضافة إلى رصد مناطق الإنفاق غير الشرعية مع قطاع غزة وتحديدا التى يستخدمها التنظيم المسلح فى تحركه، أما المجموعة الثانية، فتتكون من شباب متطوع، لمشاركة القوات المسلحة فى الحملات العسكرية على بؤر الإرهاب وعناصره، لتحديد الأشخاص والمناطق المستهدفة.
كما خلص الاجتماع إلى ضرورة ترشيح شخص من كل «ربع» فى قبيلة، يكون مسئولا عن تحديد العناصر المتطرفة داخل «ربعه» وإبلاغ الجهات المعنية عنهم بعد التأكد التام من تورطهم داخل التنظيم، سواء بالمشاركة المسلح أو الدعم اللوجيستى أو الترويج للأفكار المتطرفة، وإيواء أو توفير طعام أو وسيلة انتقال أو مراقبة تحركات القوات المسلحة والمتعاونين معها.
وجاء المجتمعين بتوصيات مؤتمر «الترابين» ان: «كل من انخرط داخل التنظيم ولم تلوث يده بالدماء، يتعهد الاتحاد بالوقوف معه ومساندته مادياً ومعنوياً وحمايته وأسرته، وتوفير مكان آمن له وعمل يوفر له حياة كريمة، وعلى كل من انتمى للتنظيم الإرهابى بالفكر أو المشاركة، فهو مهدور دمه «مشمس» لا يسأل عن دمه، وأصبح مطلوبا لدى اتحاد القبائل.
وحذر المؤتمرون: «ورش الحداده المتورطة فى تصنيع السيارات الخاصة بالجماعات الإرهابية، أو تغيير ملامحها، أن توقف التعاون معهم منذ هذه اللحظة وليعلموا أن الجهات المعنية تسلمت تقريرا معلوماتيا صباح اليوم بتورطهم فى دعم التنظيم، كما حذروا « بعض الضعفاء من أبناء البادية فى مناطق الطاسه والجفجافه وأبو مراير ووادى الجدى وسدر حيطان، من بيع مخلفات الحروب « مادة TNT» وألغام المعدات المدفونة فى أراضيهم، لعناصر التنظيمات الإرهابية، ومن يثبت عليه التورط يتم التعامل معه معاملة الارهابى». وفى ختام التوصيات اكد المؤتمرون على: «توصل اتحاد القبائل إلى صيغة تفاهم مع الجهات المعنية، يحصل على إثرها كل من صدر بحقه أحكام غيابية بالعفو الحقيقى ما لم يكن متورطاً بالتعاون مع الجماعات الإرهابية، مطالبين:» الدولة التعاون مع القيادات الطبيعية للقبائل، التى تمارس دوراً مهما على الأرض، وأن يتم التعامل معهم كبدائل حقيقية، عن بعض المشايخ الحكوميين المتخاذلين، وأن تعيد الدولة النظر فى إعادة هيكلتها الرسمية داخل القبيلة، والمتمثلة فى المشايخ الحكوميين، وتعهدوا بتوفير جميع الإمكانيات المطلوبة لأبنائه، فى حربهم على الإرهاب بالتنسيق مع القوات المسلحة.
عدد من قيادات ورموز قبيلة السواركة، رفضوا ذكر اسمائهم، تحفظوا على غالبية بنود البيان الصادر عن «الترابين»، لكونهم اصحاب الارض التى ستجرى عليها حرب الترابين تابعة لقبيلتى الارميلات والسواركة، وقالوا لم نشارك بالمؤتمر لكونه لم يكن تحت رعاية ومشاركة قوات الجيش،ولن نسمح لأحد ايا كان بالدخول الى اراضينا وممارسة أى نشاط من أى نوع دون مشاركة القوات المسلحة.
وفى المقابل صدر «الاثنين» بيانا آخر باسم احد رموز قبيلة السواركة ورئيس اتحاد قبائل سيناء الشيخ ابراهيم المنيعى احد رموز بدأه بالآية القرانية « يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين «.
وجاء ببيان المنيعى ان: ما نشر من على لسان «موسى الدلح»، احد قيادات قبيلة الترابين والناطق باسم المؤتمر، عن مشاركة اتحاد قبائل سيناء فى مؤتمر القبائل ببغداد بوسط سيناء هو خبر عار عن الصحه تماما ولم يشارك الاتحاد باى عضو، وأشار المنيعى فى بيانه الى ان «الاتحاد لم يقيم او يشارك فى اى مؤتمرات او فاعليات من بداية الازمة فى سيناء».
وفى سياق آخر، قام وفد من مشايخ ورموز قبيلة السواركة، بالدخول على الخط بعد تربع اسم قبيلة « الترابين « على ناصية الاعلام الفضائى والمقروء، بالتوجه من سيناء الى القاهرة واجتمع مع وفد سيادى، حيث تم خلال الاجتماع مناقشة اوضاع المنطقة الحدودية والمتغيرات الجديدة على الارض، وتم خلال الاجتماع ايضا تحقيق مطالب مهمة جدا وهى الاولى من نوعها منذ ثورة 30 يونيو تقدم بها وفد قبيلة السواركة، برئاسة الشيخ « عارف العكور» احد رموز ومشايخ عائلة العكور بقبيلة السواركة، تتعلق بالإفراج عن ابناء قبائل الشيخ زويد ورفح المعتقلين بسجن العازولى بمعسكر الجلاء الكائن بقيادة الجيش الثانى الميدانى بالاسماعيلية جنوب غرب سيناء، خاصة ممن ثبت عدم تورطهم بأى احداث عنف او ارهاب بمنطقة شمال شرق سيناء. وقد استجابت القيادة السياسية وقيادات الاجهزة السيادية لمطالب ابناء قبيلة السواركة وتم التصديق بالإفراج عن نحو 150 معتقلا، خرج منهم بالفعل نحو 90 معتقلا، وجارى مراجعة ملفات 60 اخرين بواسطة الاجهزة المعنية. وقد لاقى هذا الاجراء ارتياحا واسعا فى صفوف قبائل شرق العريش، وأعاد جسور الثقة بين ابناء قبائل الشيخ زويد ورفح والأجهزة الامنية والسيادية، ما انعكس بصورة ايجابية جدا بالعلاقة بين الجانبين، وتقديم وعودا من قبل السواركة بالعمل على استقرار المنطقة الحدودية وتقديم جميع اوجه التعاون مع القوات المسلحة والدولة للقضاء على الارهاب وتجفيف جذوره بشبه جزيرة سيناء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.