موت مفاجئ أم حادث غامض؟، القصة الكاملة لوفاة الطبيب ضياء العوضي في الإمارات    استقرار أسعار الذهب في مصر مع تباين عالمي وعيار 21 عند 7035 جنيه    محافظ شمال سيناء: افتتاح مطار العريش الدولي في يونيو.. والميناء البحري تحول من رصيف إلى ساحة سفن عملاقة    باكستان تشكر إيران على إرسال وفد رفيع المستوى لإجراء المحادثات في إسلام آباد    الكونفدرالية، اتحاد العاصمة يتقدم على أولمبيك آسفي بهدف في الشوط الأول    جريمة قها تهز الشارع.. القبض على متهمين بابتزاز فتاة بعد واقعة اعتداء    وزيرة الثقافة تشارك في احتفالية يوم اليتيم بقنا (صور)    وفاة ضياء العوضي تتأكد رسميًا.. ومحاميه يكشف آخر تطورات القضية    توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة بنها وصحة مطروح لتطوير الخدمات الطبية    أولمبيك آسفي ضد اتحاد العاصمة.. بطل الجزائر يتقدم بهدف على أصحاب الملعب    عبدالرحيم علي: أمن الخليج العربي لا بد أن يكون جزءًا من أي محادثات تسوية    تصعيد غير مسبوق بالضفة الغربية    التلفزيون الإيراني: المطالب الأمريكية المفرطة والتناقضات المستمرة تعرقل المحادثات    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    تحديد موعد جديد لانطلاق مباراة أولمبيك آسفي واتحاد الجزائر بنصف نهائي الكونفدرالية    الزمالك يتوّج بكأس مصر لكرة السلة للمرة ال13 بعد الفوز على المصرية للاتصالات    كرة طائرة – بتروجت يعلن قائمة الفريق المشاركة في بطولة إفريقيا    تموين كفر الشيخ: جاهزية 25 موقعا من صوامع وشون مطورة لاستلام الأقماح    مصرع شاب غرقا فى مياه ترعة المحمودية بالبحيرة    مأساة في الغربية.. وفاة طالب أسفل كميات حديد تسليح أثناء مروره بدراجة في كفر الزيات    بعد ثبوت اضطرابه النفسى.. إيداع قاتل والدته وأشقاءه ال5 بالإسكندرية في مستشفى الخانكة    رئيس شعبة الطاقة المستدامة يكشف تفاصيل مبادرة «شمس مصر»    بدوى: تقليل المكون المستورد بمشروعات توصيل الغاز    وائل جسار يدعو ل«هاني شاكر»: يارب اشفِ أخويا وحبيبي    عزومة خاصة من الفنانة يارا السكري للقديرة "إسعاد يونس" على الهواء    ماذا يحدث فى أكاديمية الفنون؟    الناقدة إيمان كامل تكتب:«كوم النور».. سيرة بطل أم حلم أمة؟    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    كريم عبد العزيز ينعى والد الفنانة منة شلبي    فحص وعلاج 500 رأس ماشية بالمجان في قافلة بيطرية بمركز طما فى سوهاج    فعاليات بطولة الجمهورية للكيك بوكسينج تشهد تألق سليم عمرو    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    الشغب واقتحام أرضية الملعب يتسبب في تأخر انطلاق مباراة آسفي واتحاد العاصمة    رياح مثيرة للرمال والأتربة غدا الاثنين على هذه المناطق    التجارة الداخلية تطلق موقعها الجديد بعد تطوير شامل ضمن خطة التحول الرقمي    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    حالة طلاق كل دقيقتين    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    صواريخ بالستية ومُسيرات.. تقرير أمريكي يكشف ترسانة إيران الناجية من الحرب    بعد نصيحة أيمن يونس.. كيف يعزل معتمد جمال لاعبى الزمالك عن فخ التشتيت؟    بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التضامن لدعم الفئات الأولى بالرعاية    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«حياة كريمة» لكل المصريين.. مبادرة رئاسية ترسم البسمة على وجوه الفقراء
نشر في صوت الأمة يوم 10 - 08 - 2019

- تحويل 87 قرية الأكثر فقرا لقرى نموذجية فى المرحلة الأولى بمشاركة الدولة والشباب والمجتمع المدنى
- المبادرة تتصدى للفقر لتحسين خدمات البنية التحتية والصحية وتنمية رأس المال البشرى
تضمنت منهجية العمل فى المبادرة إجراء مسح ميدانى للقرى المستهدفة يشمل دراسة الجوانب السكانية ومرافق القرية والخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية والزراعية والرياضية
المبادرة تقوم على دمج جهود مؤسسات الدولة مع منظمات المجتمع المدنى وهو ما ظهر خلال العمل الجاد والنشط فى القرى المستهدفة
تقسيم القرى إلى 3 مراحل بالتعاون بين الشباب والقائمين على المبادرة والجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء
معايير محددة لاختيار القرى تتضمن نسبة الفقر وسوء أحوال شبكات الطرق وانخفاض نسبة التعليم


أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى مبادرة «حياة كريمة» فى يناير 2019، بهدف التخفيف عن كاهل المواطنيين الأكثر احتياجا بالقرى، وتعزيز الحماية الإجتماعية، وسد الفجوة التنموية بين القرى، والاستثمار فى تنمية الانسان، وإشعار المجتمع المحلى بفارق إيجابى بمستوى حياتهم، وخلال المؤتمر الوطنى السابع للشباب الذى عقد نهاية يوليو الماضى بالعاصمة الإدارية الجديدة تم التدشين الرسمى للمبادرة من خلال عقد المؤتمر الأول لها.

لماذا تم التدشين الرسمى للمبادرة خلال المؤتمر الوطنى للشباب؟.. الإجابة ببساطة شديدة لأن الشباب هم القوام الفعلى للمبادرة، فهناك فريق للرصد الميدانى مكون من الشباب وصل عددهم إلى 933 شاب، موزعين على المحافظات وفق احتياجات كل محافظة، ففى القاهرة هناك 150 شاب، والاسكندرية 58، والدقهلية 65، والغربية 65، والمنوفية 39، وبنى سويف 56، والمنيا 65، وسوهاج 21، والاقصر 54، والبحر الاحمر 20، ومطروح 51، والجيزة 45 ، والقليوبية 37، والشرقية 20، وكفر الشيخ 4، ودمياط 34، والبحيرة 10، والفيوم 10، وأسيوط 20، وقنا 25، واسوان 15، والوادى الجديد 8، والإسماعيلية 18، والسويس 31، وبورسعيد 5، وشمال سيناء 3، وجنوب سيناء 4، بالإضافة إلى عدد كبير من الشباب متواجدين فى الغرفة المركزية بالقاهرة لمتابعة تفاصيل ما يحدث فى القرى والمحافظات وإعداد تقارير دورية بها ورفعها للقيادة السياسية، حيث يتابع الرئيس عبد الفتاح السيسى تفاصيل المبادرة بشكل دورى.

الشباب حددوا الهدف الأساسى من المبادرة، وفقاً للتكليف الرئاسى، وهو تحويل القرى الأكثر فقراً إلى قرى نموذجية، بكل ما تعنيه الكلمة من تفاصيل وإجراءات، وتشمل الانتهاء من الخدمات فى القرى سواء كانت مدارس أو وحدات صحية أو مراكز ثقافية ومراكز شباب، وتطوير البنية التحتية للقرى من مياه شرب وصرف صحى وقرى، وتوفير وسائل دخل مستمرة للأسر الفقيرة، وتحسين أداء العمل، وقياس ردود الأفعال، وتطوير نطاق القوة، ووضع حلول بديلة لعقبات التنفيذ، وشملت مراحل العمل فى المبادرة، دراسة الموارد التاحة والاحتياجات فى المحافظات المعنية، والتخطيط لمراحل المبادرة المختلفة، وتحديد الجهات المعنية بتنفيذ المبادرة والجهات المعاونة، ووضع آلية لتنفيذ خطة العمل، ووضع ألية لمتابعة المبادرة، وتوفير جزء من تمويل المرحلة الأولى من المبادرة.

وتضمن التكليف أيضاً للشباب نقل صورة واقعية لما يحدث من أى مستجدات بملف حياة كريمة، لتزويد صانع القرار بها، فضلاً عن تحليل البيانات الواردة من الجهات المعاونة، وتحديد منسق لتحليل أوضاع القرى، واستقصاء عن احتياجات وأوضاع القرى، وحصر شكاوى ومشكلات الأسر فى القرى، وجمع البيانات من عناصر الرصد بالقرى، والمشاركة فى تكوين رؤية شاملة لمتخذى القرار.

وقسم الشباب بمعاونة القائمين على المبادرة القرى بالتنسيق مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى 3 مراحل، الأولى تشمل نسبة الفقر أقل من 50 %، أى تحديات أقل لتجاوز الفقر، والثانية تشمل نسبة الفقر من 50 % إلى 70 % القرى الفقيرة التى تحتاج لتدخل ولكنها أقل صعوبة من المجموعة الأولى، والثالثة خاصة بنسبة الفقر من 70 % فأعلى تمثل القرى الأكثر احتياجا، وبعدها حدد القائمون على المبادرة الفئات المستهدفة، وهم الأسر الأفقر فى القرى المستهدفة، والشباب العاطل عن العمل، والأيتام والنساء المعيلات والأطفال، والأشخاص ذوى الإعاقة، وبعدها تم تقسيم القرى الأكثر احتياجا بناء على البيانات القومية للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى عدة مراحل، ضمت المرحلة الأولى منها القرى التى تتعدى نسبة الفقر فيها ال70%، ووهى القرى الأكثر فقرا والأكثر تعرضا للتطرف والإرهاب الفكرى، بإجمالى عدد أسر «756 ألف أسرة»، تضم 3 ملايين فرد.

فيما تركزت المرحلة الثانية على القرى التى تتراوح نسبة الفقر فيها ما بين 50 % إلى 70 %، وهى القرى الفقيرة التى تحتاج لتدخل ولكنها أقل صعوبة من قرى المجموعة الأولى، أما المرحلة الثالثة، فتضم القرى التى تقل فيها نسبة الفقر فيها عن 50 %، وهى القرى التى تواجه تحديات أقل لتجاوز الفقر، وتقدم المبادرة تدخلات خدمية مباشرة، منها إصلاح بنية تحتية «سكن كريم»، من خلال بناء أسقف ورفع كفاءة منازل، ومد وصلات مياه ووصلات صرف صحى، وتدريب وتشغيل الشباب من خلال مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر وتفعيل دور التعاونيات الإنتاجية فى القرى، وزواج اليتيمات بما يشمل تجهيز منازل الزوجية وعقد أفراح جماعية، وإنشاء حضانات منزلية لترشيد وقت الأمهات فى الدور الإنتاجى وكسوة أطفال، بالإضافة إلى تدخلات خدمية غير مباشرة، تتنوع ما بين تدخلات صحية وتشمل كشوفات طبية وعمليات جراحية وتوفير علاج، وأجهزة تعويضية منها سماعات ونظارات وكراسى متحركة وعكازات، فضلاً عن سلات غذائية بتوزيع مواد غذائية مُدَّعمة وسلات طعام للأسر الفقيرة، وتدخلات بيئية بجمع مخلفات القمامة مع بحث سبل تدويرها.


الواقع والأرقام يؤكد أننا أمام مفهوم جديد للتنفيذ، فالمبادرة تحولت إلى إستراتيجية للدولة محددة المحاور والمدد الزمنية، والتكليفات الملقاة على عاتق فرق العمل، وآليات التمويل، منذ الإطلاق الأول للمبادرة فى بداية 2019، خصصت الدولة 103 مليارات جنيه للمبادرة، كما بلغت الاستثمارات 4 مليارات جنيه ضمن خطة الدولة لتنفيذ 1252 مشروعا تستفيد منها 624 قرية فى 16 محافظة لقرابة ال 10 ملايين مواطن، ويعد قطاع التعليم من أهم القطاعات المستفيدة من المبادرة من خلال بناء 156 مدرسة، كما استفاد قطاع الصرف الصحى بنحو 257 مشروعا، ونال صعيد مصر 75% من نسبة الاستثمارات المخصصة للمبادرة، وجاءت أسيوط على رأس المستفيدين ب 815 مليونا و270 ألف جنيه، تليها سوهاج ب 595 مليونا و690 ألف جنيه، ثم المنيا بقيمة 468 مليونا و230 ألف جنيه.

مبادرة متكاملة تقوم على فكرة التصدى للفقر متعدد الابعاد

كان التفكير المبدئى للمبادرة أنها ستقتصر فقط على رفع مستوى المعيشة للأسر الفقيرة، لكن مع مرور الأيام وجدنا أنفسنا أمام مبادرة متكاملة تقوم على فكرة التصدى للفقر متعدد الابعاد، وذلك من خلال تحسين خدمات البنية التحتية والصحية، وتنمية رأس المال البشرى من خلال التعليم والتدريب والتوعية، وتعظيم فرص الحصول على العمل، ولكى تحقق الهدف الأساسى منها وضعت الإستراتيجية 10 مؤشرات لقياس الفقر متعدد الأبعاد، تتضمن مجالات الصحة والتعليم ومستوى المعيشة والعمل، وتشمل التغذية ووفيات الأطفال، وسنوات الدراسة والحضور المدرسى، وتمليك أصول إنتاجية والأسقف والأرضيات والكهرباء والوقود والإصلاح البيئى ومياه الشرب، وبعد رصد هذه المؤشرات تم وضع خطة التحرك وتحديد القرى المستهدفة.

وسيراً على المنهجية العلمية، وضعت المبادرة معايير لاستهداف القرى الأكثر فقراً، فمن خلال الاستهداف الجغرافى، تستهدف المبادرة أفقر القرى فى مصر، مع أولوية للقرى التى يبلغ نسبة الفقر فيها 70% فأكثر، وفقاً لخرائط الفقر الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عام 2017-2018، ويقع معظمها فى الوجه القبلى، أما استهداف الخدمات فمن خلال دراسة الفجوات التنموية فيما يخص المرافق والخدمات الاساسية فى القرى وأكثر المشكلات الملحة التى تؤثر على جودة حياة سكان القرية، أما الاستهداف الأسرى، فسيتم شمول جميع الأسر التى تعانى اقتصاديا، مع أولوية إتاحة الخدمات إلى الفئات الأكثر هشاشة من النساء المعيلات وذوى الإعاقة والمسنين والأيتام.

ووضعت المبادرة معايير اختيار القرى، وتتضمن نسبة الفقر، وسوء أحوال شبكات الطرق الداخلية، وضعف المرافق من شبكات المياه والصرف، ومحدودية كفاءة الخدمات الصحية والإجتماعية، وانخفاض نسبة التعليم فى القرية، ووجود جمعيات أهلية شريكة نشطة.

وتضمنت منهجية العمل فى المبادرة إجراء مسح ميدانى للقرى المستهدفة يشمل دراسة الجوانب السكانية، ومرافق القرية والخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية والزراعية والرياضية، والجمعيات النشطة بالقرية، والقوى الاجتماعية المؤثرة ودراسة فرص التنمية بتلك القرى، مع حصر جميع المواطنيين فى استمارة دراسة أحوال الأسر المعيشية ودراسة احتياجاتها، بما يشمل جميع أفراد الأسرة، بالإضافة إلى استمارة رصد ذوى الإعاقة بهذه الأسر، واختيار الجمعيات الشريكة وتقسيم النطاق الجغرافى والقرى المستهدفة بين مختلف الشركاء، وتسعير الخدمات وتوصيفها، وتخصيص موارد مالية بنسبة 80% من التكلفة فى مقابل 20% تتحملها الجمعيات، والتنسيق مع الوزارات المعنية بالخدمات المقدمة لتكامل التدخلات المختلفة، ومتابعة التنفيذ وتوثيق التدخلات وإعداد تقارير الإنجاز قياساً بالخطط ومؤشرات الأداء.

بعد كل هذا المجهود الذى قام به الشباب فى قرى المرحلة الأولى، تم تحديد مجالات تدخل المبادرة، والمقسمة إلى جزئين، الأول تدخلات خدمات مباشرة، وتشمل إصلاح وإعادة تأهيل ورفع كفاءة المنزل، ودعم البنية التحتية من صرف صحى ووصلات مياه وخلافه، و تنمية الطفولة وإنشاء الحضانات، و تدريب وتشغيل من خلال المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ومن خلال تنفيذ المشروعات، وتدخلات خدمات غير مباشرة وتشمل سلات غذائية وتدخلات بيئية، و تدخلات فى قطاع الخدمات الصحية، تشمل قوافل طبية وعمليات جراحية وتوفير أدوية وأجهزة تعويضية.

87 قرية فى 11 محافظة ضمن المرحلة الأولى

المرحلة الأولى للمبادرة شملت 87 قرية فى 11 محافظة، انتشر فيها الشباب لتنفيذ المهام المكلفين بها، وبدأت عجلة المبادرة فى الدوران لتحقيق حلم طال انتظاره لقرى ظلت لسنوات طويلة فى طى النسيان، لكنها اليوم ترى النور، بعدما كانت تعتبره سراباً.

المبادرة تقوم على دمج جهود مؤسسات الدولة مع منظمات المجتمع المدنى، وهو ما ظهر من خلال العمل الجاد والنشط فى القرى المستهدفة، وأكد الدكتور طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن تنفيذ المبادرة بدأ من خلال 15 جمعية أهلية بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعىّ حتى أصبح عدد الجمعيات يقرب من 300 جمعية ومؤسسة أهلية يشاركون فى مبادرة «حياة كريمة»، لافتاً إلى أن من ضمن مبادرة حياة كريمة تقوم الجمعيات الأهلية حاليا بالعمل على تسقيف منازل الاسر المتهالكة، ورفع وعى المجتمع بكيفية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد الاستهلاك وطرق الاستخدام الآمن للصرف الصحي، وتوعية الاسر بمشكلة الزيادة السكانية نظرا لأنها تعد من أهم المشاكل التى تسبب فى ارتفاع نسبة الفقر فى العديد من المناطق والقرى ،اضافة الى انه يتم اجراء العمليات الجراحية للمرضى من الاسر الأولى بالرعاية وتوفير الأدوية والعلاج اللازم لهم.

وأوضح الدكتور طلعت عبد القوى أن الاتحاد العام للجمعيات الأهلية بصدد توقيع بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الامية بهدف العمل على محو الامية فى المناطق الأكثر فقرا ضمن مبادرة « حياة كريمة «، حيث سيتم تنظيم العمل بالتعاون مع الهيئة لتحسين مستوى التعلم ومحو أمية الاسر، خاصة أن الاهتمام بالتعليم يقلل من نسبة الفقر فى هذه المناطق فى ظل حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على توفير كافة الخدمات للاسر فى هذه القرى .
فى قرى المرحلة الأول نشاط كبير وحركة لا تقف، وهو ما يؤكد التكاتف بين الشباب والدولة ومؤسسات المجتمع المدنى لإنجاح المبادرة، وهو ما أكده الشباب المتطوعون ضمن المبادرة، حيث قالت إيناس عبده محمد، متطوعة لمبادرة حياة كريمة بسوهاج، إن المحافظة بها 15 قرية من القرى الأكثر فقرا، وتأتى فى المركز الثانى من القرى الأكثر فقرا، وهما ضمن المرحلة الاولى من المبادرة، لافتة إلى أنهم قاموا خلال الفترة الماضية بعملية مسح كامل للقرى تمهيدا للبدء فى تطويرها.

وقالت الدكتورة نجوى الهوارى أحدى العاملين بمبادرة حياة كريمة من محافظة قنا، إن المبادرة تدرس جميع القرى الأكثر فقرا والعمل على رفع مستواها المعيشى، بمشاركةالعديد من الجمعيات الخيرية، مضيفة أنه تم إعادة اعمار عدد من القرى وتوفير احتياجاتهم من بنية تحتية، مؤكدة أن الصعيد يواجه مشكلة وهى أن غالبية بيوته خاصة فى القرى مبنية من الطوب اللبنى، لذلك تقوم المبادرة بإعادة تأهيل هذه المنازل، بشكل يسمح للأسر أن تعيش داخل منازلها بأمن وسلام.

وأكد خالد جمال عبد الناصر أحد العاملين بمبادرة حياة كريمة من محافظة أسيوط، أن المحافظة بها نسبة فقر مرتفعة، فوجد بها 26 قرية أكثر فقرا، وهى القرى المستهدفة بعملية التطوير التى تشمل البنية التحتية وكذلك منظومة الخدمات ومدى توفيرها وجودتها، والسكن الكريم، موضحا أن هناك عددا آخر من قرى أسيوط سيتم إدراجها ضمن المرحلة الثانية، وقال:«الصعيد طالما عانى من الإهمال خاصة فى الخدمات التى يحتاجها المواطن بصفة يومية، كالمدارس والوحدات الصحية ومراكز التموين والمخابز، وهو ما تسبب فى هجرة الكثير من الشباب لبلده والسفر إلى القاهرة ومحافظات الوجه البحرى، لكن اليوم ومع الاهتمام الذى تبديه الدولة بالصعيد ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين، فإن النظرة من جانب الشباب ستتبدل، خاصة حينما يجدون أن هناك فرصا للحياة الكريمة والعمل الذى يوفر مصدر حياة».

من الصعيد إلى وجه بحرى، وتحديدا الدقهلية، حيث تحدثت شيماء محمد، متطوعة ضمن المبادرة، وقالت إن قرية أولاد صبور، التى دخلت ضمن المرحلة الأولى، تعانى من مشاكل مختلفة فى الخدمات، فلا يوجد بها وحدة صحية ولا مدارس، كما تم رصد 15 منزلا متهالكا، لذلك فإن المبادرة تقوم على توفير كل ما تحتاجه القرية خاصة فى البنية التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحى، ورصف للطرق، بالإضافة إلى بناء وحدة صحية ومدرسة مكتب بريد، وتوفير الخدمة التموينية لأهالى القرية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.