محمد أبو العينين: التحول إلى دولة صناعية متقدمة يبدأ من الجامعة    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    تراجع سعر الجنيه الإسترلينى مقابل الجنيه اليوم الأحد 19أبريل 2026    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ورفع كفاءة أحد الطرق خلال زيارته ل شمال سيناء    السر في الطاقة الشمسية.. خطوات ونصائح لترشيد استهلاك الكهرباء وحماية البيئة    إزاى تعرف إن عداد الكهرباء "قانونى" أم "كودى يطبق عليه سعر 2.74 قرش" بدون دعم؟    من 102 ل78 جنيهًا.. أسباب انخفاض أسعار الدواجن في الأسواق    وزير البترول يؤكد أهمية شركة الحفر المصرية (EDC) في تنفيذ الخطة الخمسية لزيادة الإنتاج المحلي    رئيس الوزراء: السبت المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد تحرير سيناء    مضيق هرمز.. نيويورك تايمز: الحرب حولته لرادع بيد إيران فى مواجهة خصومها    وسط توتر ترامب والناتو.. تحالف إسبانيا وألمانيا يعيد رسم خريطة القوة البحرية    الهلال الأحمر يستقبل الدفعة 36 من المصابين الفلسطينيين ويدفع ب5.590 طن مساعدات    جيش الاحتلال يزعم اغتيال قائد قطاع بنت جبيل في حزب الله    الاتحاد السكندري ضيفًا ثقيلًا على حرس الحدود في صراع البقاء بالدوري    الإسماعيلي ضيفًا على الجونة في مجموعة الهبوط بالدوري    المندوه: متمسكون باستمرار معتمد جمال.. وحتى اللحظة أمين عمر حكما لمواجهة بيراميدز    سيميوني: جماهيرنا بحاجة للفوز وليس الرسائل.. ونشعر بألم كبير    بعد إصابته بخلع في الترقوة، مصطفى فتحي يخضع لجراحة عاجلة اليوم    اليوم.. الزمالك يصطدم ب المصرية للاتصالات في نهائي كأس مصر للسلة    ختام منافسات بطولة كأس العالم لسلاح الشيش بالقاهرة اليوم    مصرع وإصابة 6 أشخاص في إنهيار جزئي بعقار بوسط الإسكندرية    "جدعنة شباب المنيا"، موظف الشئون أعاد 113 ألف جنيه بعد سقوطها في الترعة (صور)    وزارة النقل تحذر من مركبات الموت على الطرق: استقلال سيارات النقل يزهق الأرواح    مصرع طالب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان كفر ديما بالغربية    مصرع ثلاثة أشخاص ونجاة آخرين في انهيار سقف حجرة بعقار في منطقة محرم بك    ضربة لمحتكرى الكيف.. سقوط عاطل ب 12 ألف عبوة سجائر مهربة قبل بيعها    «الثقافة والآثار» تحتفيان باليوم العالمي للتراث في قصر المنسترلي    رحيل صلاح السعدني.. حين يغيب العمدة وتبقى الحكاية في وجدان المصريين    "برشامة" يقترب من تحقيق المركز الثاني بقائمة أعلى إيرادات بتاريخ السينما المصرية    تعليم مكة المكرمة يحقق نتائج متميزة في مسابقة القرآن الكريم الوزارية لعام 2026    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة بمبادرة الأمراض الوراثية    نجاح أول جراحة دقيقة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس    تشكيل إيفرتون المتوقع ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي    عاجل- استقرار سعر الجنيه الذهب في مصر اليوم الأحد 19 أبريل 2026 عند مستويات مرتفعة    عاجل- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لواشنطن وتقاتل ببسالة في أوقات الأزمات    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 7    أول رد من علي الحجار على أزمة ابنته بثينة: «لا أنساق وراء تريندات السوشيال ميديا»    عاجل- الرئيس الإيراني يؤكد: لا نسعى لتوسيع الحرب ونتمسك بحق الدفاع عن النفس    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    غموض يخيم على مضيق هرمز مع تأرجح حاد في المواقف بين طهران وواشنطن    واعظات البحيرة ينظمن دروسا دينية وتربوية بالمساجد    كلها من مطبخك، وصفات طبيعية بديلة للمسكنات المنزلية    فريق طبي ينجح في استئصال ورم يزن 2 كيلو من طفلة بجامعة طنطا    عاجل بشأن إجازة عيد تحرير سيناء.. قرار رسمي من مدبولي    نجوم الفن يطلبون الدعاء للفنان هاني شاكر    التعليم تتخذ إجراء جديد تجاه الطلاب الدراسين بالخارج| تفاصيل    مصرع شخصين أثناء التنقيب عن الآثار بالفيوم.. وانهيار حفرة على عمق 15 مترًا ينهي حياتهما    مدبولي يتوجه إلى شمال سيناء لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    أثناء حفل عرس.. إصابة 7 إثر سقوط بلكونة بالمدعوين في قرية بدمنهور    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الذكرى الرابعة لثورة 30 يونيو..انتصار للهوية المصرية والثقافة الوطنية
نشر في صوت الأمة يوم 28 - 06 - 2017

تحل الذكرى الرابعة لثورة 30 يونيو المجيدة ،بعد غد الجمعة، والنجاحات تتوالى على أرض الواقع لكل من يقرأ المشهد المصري بتجرد وموضوعية فيما تواصل ثقافة ثورة 30 يونيو، ترسيخ حضورها وطرح أسئلتها كما تستدعي هذه الذكرى الكثير من الدروس والعبر على امتداد مصر المحروسة مؤشرة من جديد على أهمية "الاصطفاف الوطني".

فبعد غد تمر أربعة أعوام على تلك الثورة الشعبية التي صححت بمؤازرة الجيش الوطني الباسل والمنحاز لإرادة الشعب مسارات الوطن واستردتها من جماعة حاولت خطفها بل وخطف وطن بأكمله والعدوان على هويته بمكوناتها الثقافية البالغة الثراء والتنوع فيما تبقى تحديات ماثلة في المشهد المصري وتتطلب جدية الاستجابة من منطلق إعلاء الضمير الوطني.

ولعل من أهم المعاني التي انطوت عليها ثورة 30 يونيو أنه لا أحد يستطيع قهر إرادة المصريين ما داموا متحدين وفي الوقت ذاته وكما قالها من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي فلن يستطيع أحد أن يعود بالمصريين للخلف مرة أخرى.

كما يحمل هذا اليوم العظيم رسالة لكل من يحاول ترويع شعب مصر بأنه لن يكون أقوى من القرار الذي اتخذه هذا الشعب في 30 يونيو 2013 فيما كان خروج الملايين من أبناء مصر في هذا اليوم "ملحمة شعبية ستبقى دوما في ذاكرة التاريخ".

ولئن حق القول بأنه لا عودة إلى الماضي فمن الحق القول أيضا بأنه لا يمكن عودة حكم الفاشية المتسترة بشعارات دينية، والتي أطاحت بها الثورة الشعبية في الثلاثين من يونيو 2013 لينتصر هذا الخطاب لإرادة شعب مصر في رفض ثنائية الفساد والاستبداد.

ورأى الكاتب والشاعر الكبير فاروق جويدة أن إسقاط حكم جماعة الإخوان الإرهابية بعد عام من الفشل في إدارة شئون مصر يعتبر "إنجازا تاريخيا بكل المقاييس" موضحا أن "خروج الملايين من الشعب المصري والدعم التاريخي للجيش نقطة تحول خطيرة في انتفاضة هذا الشعب".

وفي سياق استعادة الذكرى المجيدة لثورة 30 يونيو التي أنقذت مصر من التسلط الظلامي..أضاف فاروق جويدة " نحن الشهود على ما حدث كنا ندرك أن الوطن في كارثة وأن أحد أبناء هذا الوطن استطاع أن يقود السفينة بكل التضحية وأن يغير مسارها لترسو على شاطىء الأمان" مؤكدا على أن ثورة 30 يونيو كانت "لحظة مضيئة وسط ظلام دامس ومحنة سياسية رهيبة واجهت فيها مصر حشود الظلام".

وفيما تؤكد الكاتبة ماجدة الجندي على أهمية "الذاكرة والهوية وهما البعدان المرتكزان على الثقافة بالمعنى الشامل" تتوالى إنجازات المصريين في كل مجالات وأوجه الحياة منذ ثورتهم المجيدة يوم الثلاثين من يونيو العام 2013 وسط حالة من الإجماع بين المثقفين على أن هذه الثورة أحدثت تغييرات عميقة وجذرية في الواقع المصري والعربي ورسخت الهوية الوطنية بقدر ما أكدت حقيقة الانتماء العربي لمصر.

وقال الكاتب الكبير مرسي عطا الله إن ما حدث في 30 يونيو 2013 هو"انتصار للوعي ضد الزيف وهزيمة لمحاولات غسل العقول باسم الدين والدين منها براء وهذا هو التفسير الصحيح والمنطقي لقوة الاندفاع الجماهيري نحو الشوارع والميادين رفضا للتخلف الذي أراد أئمة الجماعة فرضه على المجتمع ضد تيار التاريخ وضد التطور الإنساني".

وأوضح هذا الكاتب الكبير في جريدة الأهرام أننا بعد أربع سنوات "نرى رؤية العين على أرض الواقع أن ثورة 30 يونيو بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لم تحرز فقط نجاحا ملموسا على أرض مصر وحدها وإنما ثبتت أقدامها ونشرت أفكارها في محيطها العربي الذي كان يتوق لحدث كبير يشكل صدمة عنيفة لقوى الشر التي استهدفت المنطقة تحت مظلة كثيفة من تزييف الوعي وتزوير الوثائق وبالاستخدام الخاطىء للدين".

وفيما يتوهم التيار الظلامي الطامع والمتوسل بالإرهاب إمكانية استعادة حكمه الفاشي لشعب مصر ويبحث عن ثغرة تمكنه من هذه العودة المستحيلة بحكم الواقع ودروس التاريخ يمضي شعب مصر العظيم بخطى واثقة على طريق الإصلاح الاقتصادي من أجل مستقبل أفضل وبيقين مستقر في القلوب بأن محاولات إعادة عقارب الساعة للوراء هي بحكم التاريخ محاولات لا يمكن أن يكتب لها النجاح.

والذاكرة التاريخية تحفل بمحاولات لإعادة عقارب الساعة للوراء في مجتمعات شهدت ثورات كما حدث في قصة البوربون والثورة الفرنسية لكن التاريخ يؤكد على أن إعادة إنتاج الماضي محكوم عليه بالفشل فيما أجيال جديدة لديها أشواق عارمة للتغيير وصنع المستقبل المغاير.

وهكذا حق للكاتبة سكينة فؤاد أن تصف هذا اليوم بأنه "يوم من أعظم أيام مصر في تاريخها القديم والحديث" فيما كانت قد دعت "لعدم ترك فراغات يملؤها خراب الماضي والفساد والنهب ووكلاء الإرهاب" تماما كما يحق لها أن تقول:"خابت كل الظنون والتوقعات التي حلمت بالفوضى الخلاقة تجتاح مصر وتدمرها والحرب الأهلية تحرقها وانتصرت إرادة وصلابة شعب أصبحت حرفة من حرفه وإبداعاته الأساسية صناعة النصر في لحظات مصيرية وفاصلة ومليئة بالمخاطر والتحديات".

وفيما ترسخ ثقافة هذه الثورة نظاما اقتصاديا واجتماعيا يجسد أهدافها في الواقع وأوجه الحياة اليومية ويستعيد فاعلية مصر في محيطها الإقليمي والعالم فإن سلطة 30 يونيو تبدو في سباق مع الزمن ونجحت بالفعل في إنجاز مشروعات وطنية كبرى في مقدمتها قناة السويس الجديدة كما تسعى جاهدة لتعظيم شبكات الحماية الاجتماعية.

وإذ وصف مثقف مصري بارز هو الدكتور طه عبد العليم ثورة 30 يونيو بأنها "ستبقى واحدة من أعظم التحولات في تاريخ مصر فإن المفكر الراحل و"الحاضر في الثقافة المصرية والعربية" السيد يسين كان قد رأى بعد تأمل عميق في السياسات والمشاريع التنموية التي بادر بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي مقدمتها مشروع قناة السويس الجديدة واستصلاح مليون ونصف المليون فدان أن ما يحدث على الأرض المصرية يشكل عودة حميدة "للدولة التنموية".

وأوضح الراحل العظيم السيد ياسين أن المهمة الرئيسية للدولة التنموية هي التنمية الشاملة من خلال القيام بمشروعات تنموية كبرى وهي لا تستبعد إسهام القطاع الخاص في التنمية على أن يعمل تحت إشرافها ورقابتها..مضيفا إن الدولة المصرية بعد 30 يونيو 2013" تجددت بعد أن ركزت على أن التنمية القومية هي مهمتها الرئيسية وأداتها في رفع مستوى حياة ملايين المصريين في ضوء اعتبارات العدالة الاجتماعية".

وإذ دعا هذا المفكر المصري لتجدد كل الأطراف والقوى من أحزاب ومؤسسات للمجتمع المدني ونخب سياسية وثقافية وصولا "لدولة المشاركة الجماهيرية في مجال التنمية القومية" فإن اللحظة الراهنة تدعو كل المصريين للعمل بلا هوادة من أجل مستقبل أفضل يقوم على التنمية المستقلة باعتبارها السبيل الحقيقي لتحرير الإرادة الوطنية المصرية.

ولا يمكن في هذا السياق التقليل من حجم وأهمية الحقوق الثقافية التي تضمنها الدستور الجديد بعد ثورة 30 يونيو جنبا إلى جنب مع الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وكذلك ينبغي التوقف مليا أمام مغزى التحرك الإيجابي على المستوى الرسمي لإقامة "مجتمع المعرفة" وهو ما تجلى في التوجيه الرئاسي بتدشين "مدينة المعرفة ضمن العاصمة الإدارية الجديدة" وبكل ما يعنيه هذا التوجه من إطلاق للطاقات الإبداعية وتفاعل خلاق مع ظواهر الكوكبية والعولمة وتغيير جذري في الاقتصاد والإنتاج والاستهلاك.

وتصف الكاتبة والأديبة سكينة فؤاد ما حدث في يوم الثلاثين من يونيو العام 2013 "بالخروج العظيم لملايين المصريين لاسترداد ثورتهم وإسقاط حكم الجماعة التي لا تؤمن بفكرة الوطن" مؤكدة على أن "الأرصدة الشعبية الحامية لثورة 30 يونيو لن يستطيع أحد أن يزيف وعيها أو يهزم صمودها الأسطوري".

وبينما يواصل المصريون جهدهم النبيل لبناء الدولة المدنية الحديثة فالحقيقة أن ثورة 30 يونيو شأنها شأن أية ثورة عظيمة ضد الاستبداد الداخلي أو الاستعمار الخارجي يمكن أن يتعرض تاريخها وجوهرها لمحاولات تزييف الوعي غير أن الملايين التي شاركت في هذه الثورة الشعبية لها أن تكون الحارس الأمين على ثورتها المجيدة .

وإذا كانت ثورة 30 يونيو ما زالت تثير أسئلتها فقد اتفق العديد من المثقفين المصريين على أن "ثقافة 30 يونيو" تدعو لنموذج الدولة العادلة والقوية فيما قال الشاعر والكاتب فاروق جويدة" إن هناك حاجة لصحوة حقيقية تعيد للعقل المصري قدراته" فيما خلص إلى أننا في الوقت ذاته " أمام رئيس له فكره ورؤيته ويعلم الكثير عن أمراض هذا المجتمع وقد جاء الوقت لتشهد مصر على يديه ميلادا جديدا لعصر جديد".

ولا يمكن في الذكرى الرابعة لثورة 30 يونيو تجاهل مغزى المشهد المصري الفريد والهتاف الخالد تحت شعار "تحيا مصر" حيث كانت كل أطياف المجتمع المصري في الشوارع، والميادين تؤكد على أن "الوطن أولا" وتستظل بعلم مصر ولا تلوح سوى بهذا العلم تماما كما تنطق بأهمية الحلم الوطني الواحد وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.

فالحشود المليونية غير المسبوقة تصدت منذ نحو أربعة أعوام للجماعة التي حاولت خطف ثورة يناير فيما كانت تلك الملايين تصنع ثورة جديدة هي في الواقع ثورة إنسانية ستبقى في أنصع صفحات التاريخ الإنساني وسجل الثورات العالمية وتؤشر لمعنى الحلم الواحد لشعب واحد.
ويبدو أن الوقت قد حان لتجسيد الهامات ثورة 30 يونيو في إبداعات ثقافية تعبر عن الحلم المصري الكبير وتجدد المشروع الوطني والتصالح مع قيم العصر دون مخاصمة للتراث الأصيل للمصريين والناجح في اختبارات الزمن.

إن ثقافة 30 يونيو ينبغي تمكينها لمواجهة أية ظواهر سلبية والحيلولة دون إضاعة الوقت والجهد بعيدا عن العمل الجاد وفي بلد مثل بريطانيا يوصف بأنه "عريق في الديمقراطية" فإن تشريعات "الإصلاح العظيم" التي صدرت عام 1832 ما زالت ملهمة على المستوى الثقافي لكتابات وكتب جديدة تبحث عن إجابات أعمق لمواقف النخب والجماهير في تلك الأيام الفاصلة في تاريخ بريطانيا بقدر ما تثري الثقافة السياسية مثل كتاب لأنتونيا فريزر صدر بعنوان "السؤال الخطر: دراما الإصلاح العظيم".

وإذا كان هذا الكتاب يتحدث عن لحظات مفصلية في تاريخ بريطانيا وأهمية اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات بعينها يكشف عنها الواقع فإن الثقافة السياسية المصرية بحاجة واضحة للابتعاد عن الأفكار التي لا تتصل بالواقع ولا يمكن تحقيقها وهي قضية مختلفة عن مسألة الحلم الوطني المصري للتقدم وصياغة آليات لتجسيد هذا الحلم في الواقع اليومي برؤية مستقبلية قابلة للتحقيق ومجاوزة للواقع ذاته.

إن الجماهير التي خرجت في مصر منذ أربعة أعوام لتصنع ثورة 30 يونيو إنما أسهمت في صنع التاريخ الإنساني للحرية ومقاومة الاستبداد الظلامي بقدر ما انتصرت لهويتها وثقافتها الوطنية..فتحيا مصر..تحيا مصر وقد عقدت العزم على الاستمرار في رسالتها الحضارية للعالم والإجابة على أسئلة ثورتها وتحديات زمنها تحت علمها ومظلة هويتها الوطنية الجامعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.