يبحث مدرب منتخب البرازيل لكرة القدم ونجمه السابق المتوج معه لاعبا بمونديال 1994 كارلوس دونجا عن استمرار النتائج الجيدة التي يحققها الفريق منذ عودته الى منصبه وذلك في المباراتين الوديتين مع فرنسا وتشيلي الاسبوع الحالي. والمباراتان هما الاخيرتان لمنتخب البرازيل قبل مشاركته في كوبا اميركا بتشيلي من 11 يونيو حتى 4 يوليو المقبلين، وهي اول بطولة لدونجا في الفترة التدريبية الثانية مع المنتخب. وعاد دونجا لقيادة المنتخب عقب كارثة المونديال الذي استضافته البرازيل الصيف الماضي حين لقي خسارة تاريخية امام نظيره الالماني 1-7 في نصف النهائي، حيث حل بديلا للويز فيليبي سكولاري المقال من منصبه. وسبق ان اقيل دونجا كمدرب للمنتخب ايضا عقب الخروج المخيب من ربع نهائي مونديال 2010 في جنوب افريقيا. وفي آخر تجاربه الودية، يخوض منتخب البرازيل مباراتين مهمتين، فيلتقي نظيره الفرنسي في باريس الخميس، والتشيلي مضيف كوبا اميركا الاحد في لندن، ويتعين على دونغا بعدهما تحديد معالم التشكيلة النهائية التي ستخوض غمار البطولة الاميركية الجنوبية. لكن دونجا الذي تولى المهمة تحت ضغط تحقيق النتائج الجيدة بصورة فورية واعادة بناء المنتخب اعتبر ان الاولوية بالنسبة له تتمثل بتصفيات كأس العالم المقررة بروسيا عام 2018. وقال دونجا : "كوبا اميركا مهمة، لكن اولويتنا هي التصفيات المؤهلة الى كأس العالم المقبلة. المستوى يرتفع اكثر واكثر والطريق المؤدي الى روسيا 2018 طويل ومليىء بالعقبات". ويتوجه دونجا الى استاد سان دوني في العاصمة الفرنسية بمنتخب يضم ثمانية لاعبين فقط من الناجين من الصفعة الالمانية في نصف نهائي المونديال وهم الحارس جيفرسون، والمدافعان تياجو سيلفا ومارسيلو، ولاعبو الوسط فرناندينيو وويليان واوسكار ولويز جوستافو، والمهاجم نيمار (لم يشارك امام المانيا بعد ان اصيب في ربع النهائي امام كولومبيا وابتعد عن الملاعب نحو 40 يوما). واوضح "لا جدوى من تغيير كل شيىء، فلا يزال لدينا نوعية مميزة من اللاعبين". واجرى دونجا تغييرات واسعة في التشكيلة التي كانت تلعب تحت اشراف سكولاري، وصلت الى ثلثي الاسماء، واعتمد على عناصر شابة كفابينيو جناح موناكو الفرنسي وكوتينيو لاعب وسط ليفربول الانجليزي، مع بعض اللاعبين اصحاب الخبرة كروبينيو الذي اعاده الى التشكيلة. نجح مدرب منتخب البرازيل الجديد القديم بنسبة مئة بالمئة حتى الان في رحلته الثانية على رأس الادارة الفنية وان يكن ذلك في مباريات ودية، اذ حقق بطل العالم خمس مرات (رقم قياسي) الفوز في المباريات الست التي خاضها وسجل فيها 14 هدفا في حين ان شباكه اهتزت مرة واحدة فقط، واحد هذه الانتصارات كان على غريمه التقليدي في اميركا الجنوبية نظيره الارجنتيني 2-صفر. ويظهر في اداء منتخب البرازيل حاليا نوع من الصلابة الدفاعية وسرعة هائلة في تنفيذ الهجمات المرتدة، لكن ذلك لا يضع حدا للانتقادات التي يتعرض لها دونجا الذي اتهم سابقا بأنه شوه الاسلوب اللامع للسيليساو. ويقول دونجا في هذا الصدد "ماذا يعني هذا؟، فتصدي جيد لحارس المرمى هو فن، انتزاع الكرة هو فن ايضا. لن نجد بيليه في كل زاوية شارع، بيليه هو اسطورة. نحن بحاجة الى الجمع بين الموهبة والتواضع". وانتقل الرقم 10 في المنتخب الذي كان يحمله بيله الى نيمار (23 عاما) حاليا، والذي يبلي حسنا حيث سجل 42 هدفا مع المنتخب، متفوقا على بيبيتو (39) وريفالدو (34). واعلن دونجا قبل يومين تشكيلة للمباراتين مع فرنسا وتشيلي غاب عنها مدافعا باريس سان جرمان الفرنسي دافيد لويز وماركينيوس بداعي الاصابة.