سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
منظمات الأعمال تطالب بتشكيل لجنة لإعداد قانون عمل جديد يحقق التوازن فى علاقة العمل ورفع كفاءة الإنتاج مؤكدين رفضهم مسودات القانون المقدمة من «القوى العاملة»..
طالب اتحاد الصناعات المصرية، والاتحاد المصرى للغرف السياحية، والاتحاد المصرى لمقاولى التشيد والبناء، وجمعية رجال أعمال الإسكندرية، وجمعية رجال الأعمال المصريين، ضرورة تشكيل لجنة موسعة لإعداد قانون عمل جديد تكون له رؤية واضحة تعبر عن أهداف الدولة وتحقق التوازن المنشود فى علاقة العمل ورفع كفاءة الانتاج ليتناسب مع التطور التكنولوجى والمنافسة العالمية بما يشجع على الاستثمار لتحقيق النمو الاقتصادى المطلوب فى ظل التحديات الصعبة التى تتعرض لها البلاد. وطالبت الجمعيات أيضا أن تضم اللجنة فى عضويتها كلا من وزارة القوى العاملة والنقابات العمالية والاتحادات وجمعيات أصحاب الأعمال، وكذلك خبراء فى القانون والاقتصاد والاستثمار والتأمينات ممن يتم التوافق عليهم، مع الأخذ فى الاعتبار تأثيرات القوانين الأخرى المرتبطة وذات الصلة بالعمال وأصحاب الأعمال. وأكدت منظمات الأعمال رفضها لمسودات قانون العمل التى قدمتها وزارة القوى العاملة لخلوها من أى فلسفة وخاوية من أى معايير يمكن الاستناد اليها فى بناء سوق عمل متجانس وقوى، كما أنها لم تعبر عن أهداف واتجاهات الدولة وجاءت خارجة عن السياق العام مشيرة إلى أن هذه المسودات لم تأت بأى جديد ولم تضف أية أحكام تبرر اعتمادها، كذلك لم تتلاف أيا من المشكلات التى أسفر عنها تطبيق القانون 12 لسنة 2003، إذ إن المواد فى المسودات الأربع، فى غالبيتها، جاءت مرددة لمعظم مواد القانون الراهن بل أضافت التزامات على عاتق أصحاب الاعمال من شأنها أن تعيق الانتاج. وأضافت أن ما يعنى منظمات الأعمال فى المقام الأول هو تسليط الضوء على القانون وفلسفته وأهدافه ليؤدى إلى توفير المناخ المناسب لتحقيق نموا اقتصاديا حقيقيا ومستداما بخلق فرص عمل جديدة وخاصة لشباب العاملين وتحقيق العدالة بمفهومها الأشمل، فلا تكون هناك مجاملات لقطاع أو طرف على حساب آخر سواء كان من أصحاب الأعمال أو العمال، وتكون مصلحة المواطن سواء كان عاملا أو صاحب عمل هى الهدف وليس مجرد إرضائه، لأن الفارق كبير، فأحدهما تتقدم به الأمم والآخر يؤخر ويعطل مسيرتها نحو الرخاء. وأضافت منظمات الأعمال أن البلاد ليست فى حاجة إلى قانون جديد يؤدى إلى خلخلة واضطراب فى الأوضاع الاقتصادية وفى العلاقة بين طرفى الإنتاج وخلق أزمة بينهم فالمناخ الراهن للبلاد وحاجتها للاستقرار الاقتصادى وجذب الاستثمار فى الداخل والخارج يتطلب التريث والدراسة المستفيضة للوصول إلى أفضل صيغة تعود بالنفع العام على جميع الأطراف ولذا فإنه لا يوجد سبب أو مبرر للاستعجال التى تنتهجه الوزارة المختصة. وطالبت منظمات الأعمال بضرورة دراسة تجارب الدول الأخرى المشابهة لمصر فى الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتى حققت طفرة اقتصادية هائلة، للاسترشاد بها وصولا إلى قانون جديد يحقق متطلباتنا من حيث اجتذاب الاستثمارات. وتابعت: «من المهم – خاصة فى الدول الساعية للنمو – تحديد العناصر التى تتكون منها الأنظمة والقواعد القانونية والتى من شأنها المساهمة فى تحويل المفاهيم والقواعد والمؤسسات – وبما فى ذلك اكتساب المرونة اللازمة عند تطبيق هذه القواعد لتحقيق اصلاحات اقتصادية وقانونية بغية إقامة أنظمة أكثر فاعلية من الناحية الاجتماعية».