منظومة باتريوت تصد صاروخا قبل الوصول للسفارة الأمريكية في بغداد .. تفاصيل    "بلومبيرغ": قرار فرض العقوبات على الصين ينتظر توقيع ترامب    إطلاق الألعاب النارية والمدفعية بحضور ترامب للاحتفال بعيد الاستقلال    بريطانيا: اتهام مؤسس حزب "بريكست" بمخالفة الحجر الصحي    شريف إسلام: عبد الله السعيد دخل في مشادة مع مسئولي الزمالك بسبب بدل السكن.. فيديو    عضو اتحاد الكرة السابق يكشف كواليس خلاف محمد صلاح مع الجبلاية    مصدر أمني: نقل منار سامي فتاة التيك توك إلى سجن قها لتنفيذ قرار تجديد حبسها    بهاء الدين محمد: محمد منير كيان مستقل.. وأعماله إضافة للفن    تعرف على من هو سيدنا الخضر عليه السلام    معلومات عن سورة الكهف    ما هي اسم ناقة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم    حكم الاستدانة من أجل الأضحية.. الأزهر يوضح    مايا مرسي: أناشد الفتيات ضحايا التحرش إبلاغ النيابة رسميا    رئيس مستقبل وطن: عضو "الشيوخ" يجب أن يلم بتخصصه ليخدم العمل    ولاية فلوريدا الأمريكية تسجل أرقاما قياسية في إصابات كورونا    اخفاق صاروخ لشركة روكيت لاب في الوصول لمدار حول الأرض    الخارجية الأمريكية: نرفض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا    رئيس حزب مستقبل وطن: الشارع المصري مرتاح لتعامل الدولة مع الملف الليبي    الحركة الوطنية: إعلان أسماء المرشحين ل"الشيوخ" قبل فتح باب الترشح ب3 أيام    إبراهيم عبدالخالق: عودة النشاط الرياضي ضرورية .. فيديو    عمدة قرية نجريج: محمد صلاح تبرع ببناء معهد أزهري ب19 مليون جنيه    إصابة نورالدين أمرابط لاعب النصر السعودي بفيروس كورونا    الرياضة تنظم اليوم المفتوح الافتراضي لتوظيف الشباب أون لاين    الكشف عن سبب عدم تعاقد الأهلي مع إيريك تراوري قبل إنتقاله لبيراميدز    زلزال قوي يضرب إيران    إحباط محاولة تهريب 1000 قطعة من جلود حمير في ميناء الدخيلة    دضحية جديدة ل"طائرات الموت" في أبوالنمرس    منظمو الرحلات الأوكرانيين: تزايد الطلب على زيارة مصر (صور)    فيديو| محمد الباز يطالب الجميع بالاعتذار لإسعاد يونس    بعد قضايا التحرش| شيرين تقدم نصيحة للآباء    "في انتظار شغلها"..أحمد كمال يحسم الجدل حول اعتزال عبلة كامل    بينهن رانيا يوسف وشيرين وروبي.. فنانات تعرضن للتحرش إحداهن من طبيبها وأخرى في جنازة    لمدة 12 ساعة.. قطع المياه عن قرى مركز منيا القمح بالشرقية    خبير مالي يتوقع اختبار البورصة لمستويات مقاومة مهمة خلال تعاملات الأسبوع    رئيس حزب مستقبل وطن: أؤيد دمج الأحزاب.. والأولوية للشباب    وزيرة الهجرة: نعيش حربا شرسة لضرب الشعوب ببعضها من خلال الجاليات.. فيديو    علي جمعة: الله أمرنا بقتال من قاتالونا فقط.. والدين وضع أسسا للحرب    محافظ الإسكندرية: إغلاق 39 مقهى ومحل    يستغرق ساعتين و45 دقيقة.. اليوم خسوف شبه ظلي للقمر    «حر ورطوبة وشبورة».. «الأرصاد» تعلن توقعات طقس ال3 أيام المقبلة    تخفيضات على فورد كوجا تتخطى 40 ألف جنيه.. فيديو    بسبب كورونا.. 1.2 مليون محفظة إلكترونية لتحويل الأموال عبر المحمول في مصر    رئيس مستقبل وطن: خدمة المواطنين شرط الانضمام    زلزال بقوة 4.6 يضرب إيران    تشيلسي × واتفورد: أسود لندن تفترس الضيف المستسلم    عمدة قرية نجريج: بتكلفة 19 مليون جنيه محمد صلاح يتكفل بإنشاء معهد أزهرى    حظك اليوم الأحد 5-7-2020 برج الجدي على الصعيد المهني والعاطفي    نادى القضاة: نرجو من الجميع التزام الصمت فى قضية تحرش الطالب    رئيس حزب مستقبل وطن: الدستور مش نص قرآني    إزالة حتى سطح الأرض لبرج مخالف بمنطقة أرض الببسى بالعمرانية.. فيديو    توقعات الأبراج وحظك اليوم الأحد 5 /7 /2020 مهنيا وعاطفيا وصحيا    وفاة عاملين بعد انهيار بئر عليهما أثناء التنقيب عن الآثار بقنا    القومي للبحار: صور السمكة المتداولة تعود ل"قرش الجيتار" وليس حورية البحر    هل ملاحقة المتهم بالتحرش بالفتيات قانونيا يحتاج بلاغات جديدة؟    نائب محافظ الجيزة يتفقد مستشفيى أم الأطباء و6 أكتوبر المركزي    لمخالفتها قرارات مجلس الوزراء.. غلق 7 مقاهي ومطاعم في الإسكندرية- صور    «أنا عايز عيالي».. معمر «106 سنوات» يمتنع عن تناول الطعام ب«عزل دمنهور»    خبراء يحذرون من مزيل العرق داخل السيارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خبير شؤون دينية: تجديد الخطاب الدينى يحتاج إلى نقد ذاتي من المؤسسة الدينية
نشر في الشروق الجديد يوم 02 - 07 - 2015

خطاب الجماعات المتشددة يسود الآن.. ولابد من تطوير الباحث الأزهرى
قال عبدالغنى هندى، خبير الشئون الدينية بمجلس الشعب، ومؤسس الحركة الشعبية لاستقلال الأزهر، إن أزمة الخطاب الدينى تتلخص فى أن الخطاب المتداول الآن، هو فى حقيقة الأمر ناتج من الجماعات التى ادعت انتسابها للإسلام .
وأضاف هندى، الذى أعد أخيرا مذكرة لتفعيل الخطاب الدعوى وإصلاح المناهج الأزهرية قدمها لرئاسة الجمهورية، فى حواره ل«الشروق»، أن تجديد الخطاب الدينى لن يتم إلا من خلال قيام المؤسسة الدينية فى مصر سواء الأزهر أو وزارة الأوقاف بعمل نقد ذاتى لها، وتنقية منهجها وأفرادها من التشدد، فلا يعقل أن يتم دراسة مناهج علمية فى الأزهر يرجع تاريخها لألف عام.
وإلى نص الحوار :
* بداية ما هى رؤيتك لواقع الخطاب الدينى؟
الخطاب الدينى الإسلامى، هو خطاب مستمد من الثابت وهو القرآن والسنه النبوية، التى ترتكز على قواعد عامة تقوم على العدل والرحمة والمساواة بين الناس، وهى صالحة لكل زمان بفهمه لهذا الزمان، أما كل ما يتعلق بماديات الحياة وتنظيمها فالعقل هو السيد فى ذلك.
والخطاب الموجود الآن هو خطاب الجماعات المتشددة التى تدعو للتطرف والغلو فى الدين، ولابد أن يكون هناك دور فعال وقوى للأزهر والمؤسسة الدينية فى مصر فى تطوير وتجديد الخطاب بما يتماشى مع الأوضاع الحالية دون المساس بالثوابت الدينية والشريعة الإسلامية.
* ما هى أزمة الخطاب الدينى الحقيقية فى مصر؟
الخطاب الذى يتم تداوله هو فى حقيقة الأمر خطاب الجماعات التى ادعت انتسابها للإسلام، وحولت الخطاب المعرفى للإسلام الذى يقبل التفكير والاختلاف إلى خطاب عقائدى يجب الالتزام به، فلما سقطت أفكارهم وسقطوا لم تستطع المؤسسة الدينية أن تحل خطاب الإسلام محل هذا الخطاب الطائفى، الذى لا يعبر أبدا عن الإسلام.
كما أن عجز المؤسسة الدينية عن صياغة خطاب معتدل راجع إلى عدم قيامها بنقد نفسها وتوضيح مواطن الضعف، وطرح استراتيجية إصلاحية يشارك فيها فيما بعد المجتمع كل فيما يخصه، وخلق حالة اشتباك حقيقى بين أفكار لا تعبر إلا عن جماعات ذات فهم ضيق للإسلام إلى رحابة فهم الإسلام الذى يقوم على رحمة الله للعالمين.
* إذن من أين نبدأ؟
البداية من خلال قيام المؤسسة الدينية بعمل إصلاح شامل حقيقى لها بعيدا عن الوعظ والإرشاد، ولابد من إعادة طرح القضايا الحديثة من منظور علمى بعيدا عن وجهة النظر المتشددة التى تتبناها جماعات الإسلام السياسى، إضافة إلى بناء جيل جديد من الدعاة يكون أكثر انفتاحا ثقافيا على الآخر.
وتجديد الخطاب لن يتم إلا من خلال قيام المؤسسة الدينية فى مصر سواء الأزهر أو وزارة الأوقاف بعمل نقد ذاتى لها، وتنقية منهجها وأفرادها من التشدد، فلا يعقل أن يتم دراسة مناهج علمية فى الأزهر يرجع تاريخها لألف عام.
* وما هى الثوابت التى لا يمكن إغفالها؟
الإسلام دين يختلف عن النظريات الاشتراكية والشيوعية والرأسمالية، التى لا تعتمد على الثوابت، فهناك ثوابت فى الإسلام لا يمكن المساس بها مثل القرآن والسنة النبوية، وما دون ذلك يمكن تجديده.
والأمة الإسلامية لديها تراث إسلامى عظيم تفتخر به، لابد أن يتم عرض هذا التراث بأسلوب عصرى جديد يتماشى مع لغة العصر الحالية، ويعلى قيمة العقل ويقدم نموذجا عصريا حديثا للناس.
* وماذا عن آليات التجديد ؟
كما قلنا لابد من خلق جيل جديد من الدعاة والأئمة يكونون أكثر انفتاحا على الآخر وعلى الثقافات غير الإسلامية الحديثة بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية، كما لابد من خلق آلية جديدة تعمل على تفعيل دور الإمام داخل المسجد وخارجه فى المجتمع (عودة الإمام المربي).
وعلى مؤسسات الدولة الدينية وغيرها العمل على استحداث موضوعات علمية تعالج الواقع الذى نعيشه مثل موضوعات العلاقة مع الآخر، وتقنين الشريعة الإسلامية، وتحليل أفكار الجماعات الإرهابية، وينبغى الاهتمام بالجوانب التعليمية والثقافية والتربوية، مشاركة جميع مؤسسات الدولة فى عملية تجديد الخطاب الدينى.
* وانتشار الإرهاب والجماعات التكفيرية؟
عدم حضور الأزهر بمنهجه الذى يقوم على العقل والنقل والوسطية والأخلاق والرحمة والعدالة الاجتماعية، وحلول الجماعات الظلامية التى تقوم على تقديس الأشخاص ووضع أهداف سياسية لا علاقة لها بالعدالة والمساواة والأخلاق، أدى إلى انتشار الجماعات التكفيرية المتشددة، وسيطرة هذه الجماعات على الدعوة والمساجد .
وبدلا من أن يصل خطاب الأزهر الوسطى إلى المواطنين فى المساجد، جاء خطاب الجماعات المتطرفة فى المساجد، وبدلا من مواجهة الأزهر لهذه الجماعات انشغل ببعض المشكلات السطحية التى أظهرت ضعفه وعدم قدرته على مواجهة الإرهاب والتشدد .
* وما هو دور المؤسسات الدينية فى هذا الصدد؟
أولا يجب أن يقوم الأزهر والأوقاف بعمل آليات جديدة يكون من شأنها تنشيط الدعوة الإسلامية، وربط الداعية بالحالة الاجتماعية التى يعيشها، وكنا قد اقترحنا منذ فترة علم مشروع يسمى ب«الجار السابع»، الذى ينص على أن يكون إمام أى مسجد مسئولا عن الجار السابع بجميع اتجاهات المسجد الذى يخطب به، ويقوم بمشاركة المواطنين فى جميع فاعلياتهم الحياتية، حتى لا يكونوا عرضة لفكر الجماعات المتطرفة والمتشددة.
ولابد من تطوير الباحث الأزهرى بحيث يكون لديه القدرة والأدوات العصرية التى تمكنه من الاشتباك مع خطاب الشباب والحداثة والعقل، بعيدا عن الجمود والتشدد الذى ساهم فى انتشار الجماعات الإرهابية.
* مفهومك للثورة الدينية التى تحدث عنها الرئيس السيسى؟
أعتقد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى تحدث عن ثورة الوعى الدينى، وضرورة الإنتاج العلمى، ونشر الإسلام الوسطى الذى يدعو للتسامح لا للغلو والتطرف، وهذه الثورة ترتكز على التجديد والتطوير والإحياء سواء كان تجديد الخطاب الدينى أو إحياء التراث الإسلامى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.