أعلنت وزيرة التربية والتعليم بالسودان، سعاد عبد الرازق، تشكيل لجنة لمعالجة قضية 50 طالبًا أدوا امتحان الشهادة الثانوية السودانية، في مركز "وهمي" بولاية الخرطوم، مؤكدة أن السلطات الأمنية بالخرطوم ألقت القبض على الضالعين في عملية التزوير. واستنكرت وزارة التربية والتعليم بالسودان، في بيان لها، اليوم الأربعاء، السلوك المشين الذي لا يشبه التعليم، الذي انتهجه مركز امتحان عشوائي بمحلية "جبل أولياء" بالخرطوم، مؤكدة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المزورين، وتحرير المستندات من أوراق الامتحانات وأرقام الجلوس الوهمية. وأكدت الوزارة، في بيانها التوضيحي، اليوم، حول ملابسات مركز الامتحان العشوائي بمحلية جبل أولياء، أنه لا صلة لها بهذا العمل المخل بشرف مهنة التعليم، وأنها لا تسمح مطلقًا بوجود مثل هذه الأساليب، وأنها تقف بالمرصاد لأية ممارسة خارج القيم التربوية وأحكام القانون. وقال البيان "في حادثة تُعد الأولى من نوعها، أجلس المركز طلابًا لامتحان الشهادة الثانوية (وهمي) بعد أن قام بتحصيل أموال منهم واستخرجت لهم أرقام جلوس وهمية، ورقم مركز وهمي، ومراقبين وهميين، ولجنة كنترول وهمية"، وعند خروج الطلاب من الامتحان وأثناء مراجعتهم لأسئلة الامتحان مع زملاء لهم من مراكز أخرى، تبين لهم أن الامتحان الذي جلسوا له لا علاقة له بامتحان الشهادة الثانوية". وأكد البيان، حضور بعض الطلاب إلى مكتب تعليم المرحلة الثانوية بالمحلية، للاستفسار عن الحقيقة، فأكدت لهم اللجنة الفرعية للامتحانات أنه لا وجود لمركز بهذا المسمى الذي ذكروه، ولا يوجد مركز بالرقم ذاته. وأضاف البيان، إن "إدارة مدرسة (الريان) قامت بتسجيل طلاب من البنين والبنات معظمهم أجانب من دولة جنوب السودان، للجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية للعام 2015، متجاوزة لوائح امتحانات السودان، فلم تقم برفع الأسماء إلى الوزارة ليتم تسجيل بياناتهم". وأعلنت الوزارة السودانية، عن تحركات قامت بها اللجنة العليا للامتحانات بالولاية، بالتنسيق مع امتحانات السودان لحصر الطلاب ومراجعة مستنداتهم، وإنشاء مركز طوارئ امتحانات بديل "كبير المراقبين ومساعده ومراقبين" لتجليسهم، وتمكن الطلاب من الجلوس في الامتحان، وزارهم مدير امتحانات السودان، والمدير العام للتعليم، ورئيس اللجنة العليا للامتحانات بالولاية، واطمأنوا عليهم. وأكدت وزارة التربية والتعليم بالسودان، أنه سيتم اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية والإدارية، لحسم هذه التجاوزات مستقبلا، والمضي قدمًا لمعالجة الأوضاع الخاصة في بنية التعليم الخاص.