انتقدت تركيا، اليوم الثلاثاء، بريطانيا لأنها تأخرت في إبلاغها بمغادرة ثلاث شابات يشتبه في أنهن يرغبن في الانضمام إلى صفوف تنظيم "داعش" في سوريا الأسبوع الماضي إلى اسطنبول. وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج، مساء الاثنين، "من المؤسف أن بريطانيا سمحت بمغادرة الشابات بهدوء مطار هيثرو للتوجه إلى اسطنبول.. وأنها أعطتنا المعلومات بعد ثلاثة أيام". وغادرت الفتيات اللواتي تربطهن علاقة صداقة خديجة سلطانة (17 عامًا) وشميمة بيغوم (15 عامًا) وأميرة عباسي (15 عامًا) منازلهن في شرق لندن في 17 فبراير، وسافرن على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية إلى اسطنبول في تركيا التي تشكل عادة معبرًا للغربيين إلى سوريا. وأضاف ارينج "لا نزال نبحث عنهن حتى الآن. من الواضح أن تركيا لا يمكن أن تحمل مسؤولية الوضع". وتابع ساخرًا "استقبلنا السنة الماضية 36 مليون سائح، وبالتالي هل يجب أن يكون لدينا معلومات من الدول التي قدموا منها. لم نتسلم معلومات محددة من جانب بريطانيا وجهازها الشهير سكوتلانديارد". من جهتها، أعلنت الشرطة البريطانية، أنها اتصلت "بضابط الارتباط لدى السفارة التركية في لندن الأربعاء في 18 فبراير" أي غداة مغادرة الفتيات الثلاث. وأضافت سكوتلانديارد، في بيان، "منذ ذلك الحين نعمل بتعاون وثيق مع السلطات التركية التي تقدم مساعدة قيمة ودعمًا لتحقيقنا". وتشكل تركيا نقطة العبور الرئيسية نحو سوريا؛ حيث يدخلها آلاف الجهاديين من مختلف أنحاء العالم، وخصوصًا أوروبا، بنية الانضمام إلى تنظيم "داعش" في الأراضي السورية. وواجهت الحكومة الإسلامية المحافظة في تركيا انتقادات لفترة طويلة لأنها ساندت المعارضين الأكثر تشددًا في الحرب ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وبينهم تنظيم "داعش"، وهو ما نفته على الدوام. وأعلنت أنقرة الخريف الماضي، أنها عززت الرقابة على حدودها لتفكيك شبكات تجنيد الجهاديين، لكنها غالبًا ما تحمل الدول التي يأتي منها هؤلاء المتطرفين مسؤولية الوضع.