في ذكرى وفاته، أبرز المحطات في حياة الإمام محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق    كيف كشفت مواجهة «حسم ولواء الثورة» الوجه النفعي للجماعة في «رأس الأفعى»    التحليل الفنى لمؤشرات البورصة المصرية بجلسة الثلاثاء 10 مارس 2026    حملات مكثفة لإزالة التعديات وإنجازات في ملفات البنية التحتية والتطوير في بورسعيد (صور)    وزير الزراعة يبحث مع محافظ الوادى الجديد التوسع فى المحاصيل الاستراتيجية    «الإحصاء»: ارتفاع أسعار مجموعة البن والشاي والكاكاو 8.8% خلال عام    محافظ أسيوط يعتمد تعريفة الأجرة الجديدة ويوجه بتكثيف الحملات    محافظ بني سويف يعتمد تعريفة الركوب الجديدة بعد تعديل أسعار المواد البترولية    سعر الذهب اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 بعد زيادة البنزين والسولار    الجيش الإيراني يعلن مهاجمة مصفاة النفط والغاز ومستودعات وقود إسرائيلية في حيفا بالمسيرات    الجيش الإيرانى: الهجوم على مصفاة حيفا ردا على ضرب إسرائيل لمستودعاتنا النفطية    زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب محافظة فوكوشيما اليابانية    الهلال الأحمر المصرى يدفع بمساعدات غذائية وطبية وشتوية لدعم الفلسطينيين    دوري أبطال أفريقيا، بيراميدز يخوض مرانا وحيدا بالقاهرة قبل السفر الى المغرب    بحضور محافظا الجيزة والقليوبية.. وزير الرياضة يشهد ختام النسخة الثانية من دوري كرة اليد لمراكز الشباب    مواعيد مباريات الثلاثاء 10 مارس.. الدوري المصري ودور ال 16 من أبطال أوروبا    ليفربول ضيفًا على جالاتا سراي في قمة نارية بذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ضبط 10 أطنان دواجن نافقة قبل طرحها للاستهلاك في حملة تموينية بالفيوم    تجديد حبس سائق اعتدى على راكب بسبب الأجرة في القاهرة    طقس دافئ نهاراً بارد ليلاً بكفر الشيخ الثلاثاء 10 مارس 2026    مصرع عامل سحبته ماكينة أثناء العمل بمصنع كرتون فى المنوفية    القبض على ماجد المصري.. وطلب زواج مفاجئ في الحلقة 20 من "أولاد الراعي"    حضور لافت للجمهور في احتفالية المركز القومي للمسرح بيوم الشهيد.. صور    صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يوضح كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها    احذري من مخاطر النوم المتقطع في رمضان    الصحة: فحص 20.9 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف عن الأمراض المزمنة    بيراميدز يعلن استدعاء حامد حمدان لمنتخب فلسطين    موعد مباراة بايرن ميونخ وأتالانتا بدوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    بين الاتهام والإنكار.. ماذا قالت فتاة الأتوبيس أمام التحقيقات وكيف رد المتهم؟    ننشر تعريفة الركوب الجديدة بين بورسعيد والمحافظات    مصرع سوداني صدمته سيارة أثناء عبوره الطريق في الشيخ زايد    اليوم.. نظر محاكمة 6 متهمين في قضية خلية داعش أكتوبر    وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 17 مسيرة أوكرانية خلال الليل    قائد مقر خاتم الأنبياء لترامب: لا نهاية للحرب.. لم يعد مسموحا لكم إنهاؤها متى شئتم    طوارئ مستشفى مغاغة العام تنجح في إنقاذ طفلين بجراحتين دقيقتين لعلاج كسور الكوع    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    السفير التركي بالقاهرة يثمن دعم الرئيس السيسي والمؤسسات المصرية في إيصال المساعدات للفلسطينيين    وظائف خالية اليوم الثلاثاء.. وزارة العمل تعلن عن توفير 500 فرصة عمل في قطاع التجزئة ب7 محافظات    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    الحرس الثوري: مستعدون لتوسيع نطاق الحرب ونحن من سيحدد نهايتها    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    مسلسل "ن النسوة" الحلقة 6، طرد مي كساب من العمل وتعرضها للتحرش من زوج شقيقتها    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف منصة صواريخ في لبنان    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجنزورى فى ثانى ظهور تليفزيونى فى حياته.. مصر ستعمل مع السيسى على طريقة «سريعًا مارش»
نشر في الشروق الجديد يوم 08 - 06 - 2014

• لو تأخرت 30 يونيو إلى ديسمبر كانت مصر ستواجه كوارث أكبر
• أزمة الوقود «حدوتة قديمة» عمرها 30 سنة.. ويجب وضع برنامج لحلها خلال 3 إلى 5 سنوات
• لم أقل للإخوان إن حكم حل البرلمان فى الدرج.. وقلت لهم حين حاولوا إخراجى من الوزارة: انتو بتكعبلوا واحد الناس بتحبه
طالب رئيس وزراء مصر الأسبق، كمال الجنزورى، الشعب، بمنح الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسى، فرصة مدتها ستة أشهر بدون إضرابات، وقال أثناء مشاركته فى برنامج «صالون التحرير»، مع الكاتب الصحفى عبدالله السناوى، على فضائية «التحرير»، مساء أمس السبت، إن مصر ستعمل مع السيسى «سريعا مارش»، مشددا فى ثانى ظهور تليفزيونى له فى حياته، على أن «عهد أصحاب المصالح انتهى».
وشارك فى الحوار مع الجنزورى، كل من: د.هالة السعيد عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، الكاتب الصحفى ياسر رزق رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم، د. عماد جاد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، د. مصطفى اللباد مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، الكاتب الصحفى عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق، والكاتب الصحفى على السيد رئيس تحرير جريدة المصرى اليوم.
بدأ الجنزورى حديثه مفسرا ظهوره التليفزيونى النادر بالقول: «لدى قناعة بأننى مادمت أستطيع أن أقول ما أريده لرجل السلطة، فلا أقوله فى الإعلام».
وردا على سؤال للسناوى حول رؤيته للمشهد الراهن، وانتقال السلطة من المستشار عدلى منصور، الرئيس المؤقت، إلى الرئيس المنتخب، عبدالفتاح السيسى، قال الجنزورى: «بعد ساعات قليلة سيتركنا القاضى الجليل المستشار عدلى منصور، وقد تعاملت معه لما يقرب من أحد عشر شهرا، وهو شخصية فى منتهى الروعة، وقد كان فى الشهور الأولى صامتا مستمعا لكل ما يقال، وبعد فترة بدأ يسأل فى الاقتصاد والأمن كرجل دولة، وله علينا جميعا أن نشكره شكرا جزيلا ونتمنى له التوفيق فى كل ما يتحمله فيما بعد».
وأضاف رئيس وزراء مصر الأسبق متحدثا عن الرئيس السيسى: «الرئيس المشير عبدالفتاح السيسى، يستمع جيدا، وهو قليل الكلام، وإذا تكلم تشعر أنه يعى ما يقول ويصل للنقطة التى ترى أنها فعلا النقطة الصحيحة، وهو شخصية وطنية جادة».
وزاد الجنزورى عن السيسى: «لا نقول الكثير عنه وندعو له بالتوفيق فى أمر فى منتهى الصعوبة، فهناك مشكلات كثيرة فى الواقع المصرى، من أمن واقتصاد وشئون خارجية».
وتابع مفصلا: «الأمن الجنائى ليس على مايرام، فالسائح لا يتحرك كما يحب، والوضع الاقتصادى متراكم على مدى السنوات العشر التى سبقت الثورة. اهتممنا بمعدل النمو لكن لم نصل لمعدل التنمية، ومعدل النمو يستفيد منه قلة قليلة، وقد أضيف مليونا شاب إلى طوابير البطالة من عام 2000 إلى 2010، وبعد هذه الفترة أضيف مليون ثالث».
وأضاف: «الوضع الداخلى يقاس بمصروفات الدولة وإيراداتها، وقد تراكم اهمال التنمية على مدار السنوات التى سبقت ثورة 25 يناير، وقد سمعنا خلال 2008 و2009 عن معدل نمو بنسبة 8 و9% لكنه اقتصر على بعض القطاعات فقط، وأهمل الزراعة وقطاع التشييد، وتراكمت البطالة وكانت النتيجة زيادة المصروفات، وزيادة الاقتراض، وهذا يزيد عجز الموازنة كل عام، وجعل الدين الداخلى عشرة أمثال ما كان موجودا فى عام 1999، وبشكل يضع على الموازنة عبئا تبلغ نسبته ما يقرب من 25% منها كفائدة، وهذا أدى إلى بطالة ودين لا أستطيع التحرر منهما».
وقال الجنزورى إن مصر بدأت فى الأعوام الثلاثة الأخيرة «إصدار أموال لم يكن واجبا إصدارها، فلا أحد يصدق أن الاصدار وصل إلى 30% بين عامى 2012 و2013، والسنة الأخيرة ربنا ما يعيدها، حيث بلغ حجم الإصدار النقدى 64 مليارا».
وتابع رئيس الوزراء الأسبق: « متأكد أن الرئيس السيسى يضع الأمن فى المقام الأول، وحين يتحسن الأمن ستعود السياحة، وسيبدأ المصريون فى العمل، وهناك فرصة لذلك».
وزاد الجنزورى: «هذه الأمور فى ذهنه، فلابد أن يتحرك الاقتصاد من أول يوم والأمن فى نفس الوقت، وأقول لهذا الشعب: أرجوك ادى فرصة للسيسى 6 أشهر، بلاش الاضرابات الفئوية ستة أشهر، هقدر أديك بعد ستة أشهر، وانت اللى هتمدها ستة أشهر وسنة، الشعب نفسه حين يرى الأمن يتحسن وعجلة الاقتصاد تتحسن، بذكائه وفطرته، سيمد الستة أشهر يبقوا سنة وسنتين».
وتدخل الكاتب الصحفى ياسر رزق قائلا: «الدكتور الجنزورى خير من يشخص الوضع وخير من يضع خطوات العلاج، وأعلم دوره فى فترة رئاسته لحكومة الثورة، ولعله الدور الأهم فى حياته، وهو الآن مستشار لرئيس الجمهورية، أسأله: ما العمل بعد أى ثورة».
ورد الجنزورى على سؤال رزق: «لو استصلحت 2 مليون فدان فسنوفر فرص عمل لمليون مواطن، والمياه متوافرة لزراعة هذه الأرض، وهناك 4 آلاف مصنع متوقفة عن العمل، إما لإدارة خاطئة أو لخلاف مع البنوك، ولا يمكن لمصنع مغلق منذ خمس سنوات، إجراء تسوية مع البنوك، وحل هذه المشكلات سيظهر بعد شهر أو اثنين، وهناك مصانع تعمل وردية واحدة بدلا من ورديتين أو ثلاث، وهناك محطات لصرف صحى متوقفة ومحطات كهرباء لم تكتمل، حل هذه المشكلات فى الوادى القديم يحل مشكلات سنوات قليلة لكن لابد من الخروج منه».
هنا تدخل الكاتب الصحفى عماد الدين حسين، بسؤال للجنزورى، حول المياه اللازمة لزراعة الأراضى التى ذكرها، ونصيحته لرئيس الوزراء المقبل، بشأن التصرف فى مسألة دعم الوقود؟ ورد الجنزورى قائلا: «لأوفر المياه للأراضى الجديدة، لابد من معالجة استخدام المياه فى الدلتا، فالتوسع الجديد لا يمكن أن يحدث وأنا أستخدم 3 أمثال ما يأخذه أى فدان من المياه بطريقة الغمر، يجب أن نغير سياسة الرى فى الدلتا، وهذا ما سيحدث فى هذه المرحلة».
وأضاف الجنزورى: «وفيما يتعلق بالوقود، فهذه حدوتة قديمة مدتها 30 سنة، بدأناها بكوبون الكيروسين، لا أستطيع القول أن نستمر فى تجاهل هذا، وما تم السكوت عليه، عشرين سنة، لابد من عمل برنامج للخروج منه فى مدة من 3 إلى 5 سنوات، ولا أستطيع أن أقترب من السولار الذى يذهب للنقل والميكروباص وماكينات الرى، يجب أن أمنحها فترة بأن أقول للناس إن السولار الذى يباع اليوم بجنيه سيكون العام القادم باثنين وبعد عامين سيكون بثلاثة وفى السنة التى تليها سيكون بالسعر العالمى».
وتحدثت الدكتورة هالة السعيد عن ضريبة الأرباح على البورصة التى فرضتها الحكومة مؤخرا، فقالت: «ضريبة الأرباح بالبورصة تأخرت، وكنت أطالب بها منذ فترة، وقد كان طبيعيا أن يحاول بعض رجال الأعمال رفضها، لكننى كنت أفضل طرحها فى إطار إصلاح ضريبى ومنظومة ضريبية متكاملة فى إطار شامل، لكن بما أننا تأخرنا، فلا بأس أن تطرح وأرى أن سعرها مناسب جدا، وأقل من دول كثيرة رأسمالية متقدمة ونامية لديها هذه الضريبة، وأعتقد أن السوق تقبلها لأن الحكومة عملت بها بحزم وطبقتها».
ووجهت السعيد، سؤالا للجنزورى، بشأن تصوراته لإصلاح الجهاز الإدارى وآلية التخطيط فى مصر، فقال: «لا توجد دولة فى العالم ليس لديها تخطيط لأنه رؤية للمستقبل وبالتالى نجد وكالة التخطيط فى اليابان، هى أكبر وكالة لديها، وأمريكا لديها وثيقة للعمل خمسين سنة مستقبلا، وبعد ثورة يناير كان هناك توجه لإلغاء وزارة التخطيط، وقد قاومت ذلك بشدة، والكلام عن عدم أهمية التخطيط فى منتهى الخطورة».
وعن الجهاز الإدارى للدولة، قال الجنزورى: «نحن تعاملنا مع الجهاز الإدارى منذ سنوات طويلة بنظام التكية، كل ما نتزنق نعين مائة ألف أو مائتين، حتى وصل إلى ستة ملايين موظف، فى حين أن مليونى موظف القيام بالمهمة، وفى الصين كان الجهاز الإدارى يتكون من 8 ملايين موظف صاروا أربعة فقط، بينما نحن لدينا موظف لكل 11 مواطنا فى مصر، ويجب أن نتخلص من أعباء الجهاز الإدارى بسياسة تحفيز للشباب».
وسأل عماد جاد، الجنزورى سؤالا حول المجالات التى يعمل فيها الرئيس القادم على المستوى الأمنى والاقتصادى، فرد رئيس الوزراء الأسبق قائلا: «عندى قناعة كاملة أن الرئيس السيسى يعرف ما سيفعل ويعد نفسه لهذا».
وتحدث الدكتور مصطفى اللباد قائلا: «من المؤشرات المطمئنة، وجود الجنزورى حول دائرة صنع القرار، فمنذ الإطاحة به فى عام 1999 ونحن نشهد رأسمالية متوحشة»، ووجه اللباد سؤالا للجنزورى حول ارتباط الحكم الوطنى بتوفير حد أدنى من العدالة الاجتماعية، فرد الجنزورى: «أنا إنسان بسيط، وانحيازى للبسطاء لأننى واحد منهم، لأول مرة فى تاريخ مصر، لم أفرض ضريبة واحدة ما بين عام 1995 وحتى عام 1999، والضرائب التى كانت مفروضة دون قانون تم إلغاؤها، وحافظت على العملة لأنه لم يكن لدى قدرة على تركها، لأن أى انهيار كان سيدفع ثمنه الفئة الكبيرة من الناس البسطاء».
وأضاف الجنزورى: «أجزم أن الرئيس السيسى عنده نظرة العدالة الاجتماعية بشكل واضح، وأنه بدون تحقيقها لن يحقق الكثير مما يسعى إليه، لكنها لن تتحقق فى شهور، فهى ليست مبلغا نقديا يحصل عليه المواطن، وإنما يتلقى تعليما جيدا وتوفير إسكان مقبول ورعاية صحية فى ظل عدالة ناجزة، وأمن المواطن قبل كل هذا يؤدى للعدالة اجتماعية، وحين رفعنا الحد الأدنى للأجور، وكان لابد منه، وزاد إلى 1200، انخفضت القدرة الشرائية لهذا المبلغ وأصبحت أضعف من القدرة الشرائية ل 900 جنيه، وأتصور أن هذه الصورة واضحة لدى الرئيس القادم».
ووجه الكاتب الصحفى على السيد، سؤالا للجنزورى حول الواقعة المثارة بشأن اجتماعه مع أحد قياديى الإخوان حين كان رئيسا للوزراء، وتحذيره له بأن «حكم حل البرلمان فى الدرج»، فأجاب الجنزورى بالقول: «من عادتى، أننى لا أقبل الحديث عن الماضى، ولا أتحدث عن أحد بسوء، كانت هناك رغبة فى إقالة حكومتى وكنت أتصور أنه من الأفضل لى ألا أكون موجودا منذ البداية، عشت 240 يوما لم أحصل فيها على راحة إلا 24 ساعة فقط لأزور زوج ابنتى حين كان مريضا فى لندن، وغير ذلك لم أتوقف لحظة، كان همى أن أوقف الانهيار الكامل، فالاحتياطى النقدى كان 36 مليارا وأصبح 16.. وفى الشارع حدث أن سائقا ضرب ضابط شرطة، فى ظل هذا الوضع، جاء من يقول إن الحكومة لازم تمشى، وكان الطرف الآخر لا يريد اتخاذ قرار، وحينها قلت لهم ليه بتعملوا كدة أنا مسلم ولا يمكن أن أكون ضد المسلمين، انتو بتكعبلوا واحد الناس بتحبه، وبعد 3 شهور ماشيين، ولماذا لم تفكروا فيما ستقولونه للناس لو أن المحكمة الدستورية قضت بعدم دستورية البرلمان، ماذا ستقولون فى الانتخابات لو حدث ذلك، هذا ما حدث ولا يمكن واحد فى السن ده يقول الحكم فى الدرج، وكانت لى مواقف لا أعتقد أن حد يعملها».
وعن تأثير ما يحدث فى مصر على الواقع فى الإقليم والمنطقة العربية، قال اللباد: «مايحدث فى مصر يؤثر فى الإقليم، ويغير المعادلات فى المنطقة».
وروى الجنزورى قصة لقاء وزير التخطيط سيد جاب الله برئيس الجمهورية الأسبق الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، حين ذهب الأول للرئيس يتحدث معه عن الخطة، فسأله عبدالناصر: « هل فيها زيت وسكر فيها فول»، وقال له إن الخطة التى لا تضع فى اعتبارها الاحتياجات الأساسية للمواطنين لا تكون خطة.
وأشار الجنزورى إلى إنه لاحظ احمرار وجه الوزير سيد جاب الله، وقد كان يعاونه فى مكتبه، وأن جاب الله قال له: حين سألنى عبدالناصر عن الزيت والسكر والفول «اتشليت».
وسأل عماد الدين حسين، الجنزورى، عن مدى انكسار أو فشل مشروع الإخوان الإقليمى ضد مصر، فأجاب رئيس الوزراء الأسبق بالقول: «ما فعله الشعب المصرى فى 30 يونيو وتداعياته يؤكد أن مشروع الإخوان توقف، بدليل ما يحدث فى ليبيا وسوريا، وما يحدث فى تركيا».
وأضاف: «الخطر الذى كان من الممكن أن يؤثر على الدولة تأثيرا بالغا، كان سيأتى لو تأجلت 30 يونيو إلى ديسمبر، فقد كان العدد المتواجد لجنسيات مختلفة فى سيناء يفوق العقل، لذا فبدء المواجهة كان ضروريا ضد هذا الخطر لسيناء، والحدود الغربية تراقب بشدة، والخطر الذى كان يهدد الدولة ضاع».
وتحدث الدكتور عماد جاد عن لقائه بالسيسى ضمن أعضاء غرفة صناعة الإعلام المرئى والمسموع.
وأضاف جاد: « السيسى يشعر بمشكلة مع مجموعة من الشباب، وليس الكام الألف بتوع الفيس بوك، يشعر بمشكلة مع قطاع من الشباب، كالفجوة التى تحدث بين الأب وابنه، وتم التطرق للموقف من الاخوان وشباب الجماعة، فانفعل السيسى بشدة قائلا: لن يكون هناك مرشد عام فى مصر مرة أخرى، كما قال بحدة أيضا: أنا لا مبارك ولا السادات».
هنا تدخل الجنزورى بالقول: «تفسيرى لمقولة السيسى بأنه لا مبارك ولا السادات، أنه انتهى عهد أصحاب المصالح».
أما ياسر رزق فدعا الرئيس السيسى إلى العفو «عن شباب الثورة الجانحين لأنه لا يوجد مجتمع يخاصم شبابه».
وسأل عماد الدين حسين د. الجنزورى، سؤالا حول الوضع فى سيناء، وقال: «أتصور أن أحد أهم الأولويات هو تعمير سيناء فعلا، خصوصا وأن التقارير الأجنبية تقول إننا فاقدون السيطرة فيها، كما أن اسرائيل تحاربنا فى سيناء عمليا»، ثم وجه سؤالا للجنزورى بشأن الواجب عمله فى ليبيا.
واختتم الجنزورى، صالون التحرير، بالقول: «من يتحدثون عن توشكى، نسوا أنه تم عرضه فى يناير 1997 فى أربع سنوات متتالية، ومبارك زاره 8 مرات، وتناسوا أيضا المشروعات التى أنجزتها فى شرق التفريعة ودخول سيناء وخليج السويس التى كانت جبلا، وأزلنا منها الألغام وأقمنا مكانه المشروعات، وإنشاء ميناء العين السخنة، ومد السكك الحديدية من القصير إلى قنا ثم إلى الخارجة».
وردا على سؤال لعماد حسين حول وجود فيتو على تعمير سيناء، قال الجنزورى: «لم يكن فيتو، لكن كان يتم النظر للموضوع بأنه سيثير قلقا هنا أو هناك فبلاش أحسن»، وعن الموقف إزاء ليبيا أضاف رئيس وزراء مصر الأسبق: «نأخذه بحذر شديد جدا، الخطوة اللى بتتعمل إيجابية واللى ممكن يتعمل ميتقالش».
وزاد الجنزورى: «عندى أمل فى الرئيس الجديد، أكاد أقول إنه قد يعقد اجتماعا مساء الأحد ليبدأ عملا، كنا نقول معتادا مارش، الآن سنقول سريعا مارش».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.