بدأ جولتنا من صحيفة التايمز التي نشرت شهادة الصحفيين أنتوني لويد وجاك هيل اللذين اختطفا أثناء رحلة مدتها ثلاثة ايام إلى مدينة حلب التي كانت تتعرض لقصف شديد، واثناء عودتهما باتجاه الحدود التركية اعترض سيارتهما مسلحون واقتادوهما إلى مخزن في بلدة قريبة بعد سرقة كل متعلقاتهما.وقال الصحفيان إن سلوك الخاطفين كان اقرب إلى التصرف كرجال عصابات وليس كمتشددين. وتضيف الصحيفة أن لويد تعرض لأطلاق النار مرتين على ساقه ، كما تعرض الشخصان لضرب مبرح لمنعهما من محاولة الهرب. ويشير لويد إلى أن هؤلاء الخاطفين وأمثالهم هم من شوهوا صورة الثورة السورية في أذهان العالم كله الذي يعتقد أن سوريا بها حرب أهلية بين طرفين من الأشرار هما الحكومة والمعارضة السوريتين، وتناسى العالم الكتلة الصامتة التي لا ترغب سوى بالأمان في بلادهم. وتنهي الصحيفة المقال بأن سوريا أصبحت واحدة من أخطر البلدان للصحفيين، حيث قتل 60 منهم فيها منذ بدء النزاع الذي أودى بحياة 150 ألف شخص حتى الآن. "القاتل الصامت" شهدت تركيا سلسلة من الاحتجاجات الغاضبة صب المتظاهرون فيها جام غضبهم على تقاعس حكومة أردوغان ننتقل إلى صحيفة الديلي تلغراف التي تناولت بالتحليل كارثة انفجار المنجم التركي في سوما غربي البلاد والذي أودى بحياة 300 عامل تحت عنوان "الفحم القاتل انتهى بلا رجعة" للكاتب جيفري لين. "هذه الحوادث تتكرر في كل انحاء العالم" و "لا يوجد عمل بدون حوادث" هي العبارات التي ظل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يرددها منذ حدوث الكارثة التي تعد الأسوأ في تاريخ البلاد، بحسب الصحيفة. ويقول الكاتب إن تصريحات رئيس الوزراء الدولة التي تحتل المركز الثالث من ناحية أسوأ الظروف للعمال، قد تكون مستفزة ومثيرة للغضب لكنها تحمل الكثير من الحقيقة حول استخدام تلك الطاقة سيئة السمعة والأكثر انتشارا بل ويمكن اتهام العالم باحتمال الوفيات التي قد تحدث جراء تلك الصناعة السامة أكثر من قبول عدد أقل من الوفيات جراء حوادث في غيرها من أنواع الطاقة الأخرى مثل الطاقة النووية. ويختتم لين مقاله بأنه في الوقت الذي بدأت الدعوات في الصينوالهند تلقى استجابة لضغوط وانتقادات لتأثير الفحم على صحة الانسان وعلى معدلات التلوث، يأتي حادث سوما بمثابة التذكرة الصادمة للثمن غير المقبول الذي يدفعه العالم صاغرا مقابل استخدام الفحم كوقود يقتلنا بصمت. "فوز تاريخي" أقر حزب المؤتمر الحاكم في الهند بالهزيمة في الانتخابات العامة بالهند ونختتم جولتنا في الصحافة البريطانية من صحيفة الغارديان التي تناولت وصحف أخرى بكثير من الاهتمام فوز حزب باهاراتا (الشعب) الهندي المعارض بالانتخابات العامة الهندية واعتبرته نصرا "تاريخيا" للحزب. وتقول الصحيفة إن أهمية هذا الفوز لا تنبع فقط من أنها الانتخابات الأولى منذ اغتيال رئيسة الوزراء انديرا غاندي التي تدعم سيطرة حزب واحد على الحكومة منذ 1984 ولكن لأنها قد تغير الخريطة السياسية في أكبر ديموقراطية في العالم من اليسار إلى أقصى اليمين. وتشير الصحيفة إلى أن اسباب هذا الفوز الكاسح لرئيس وزراء الهند المقبل، ناريندرا مودي، رغم سمعته المرتبطة بالعنصرية الطائفية إذ ارتبط اسمه بمذابح ارتكبت ضد مسلمين في ولاية غوغارات الذي كان حاكما لها عام 2002 ، قد تعود إلى سأم الناخب الهندي من قضايا الفساد والرغبة في التغيير وذلك رغم تبارى مودي في مواجهة راهول غاندي، وهو الأخير حتى الآن في سلسلة نهرو-غاندي التي تتمتع بنفوذ كبير في الهند.