بتوجيهات من المحافظ.. جولات لمتابعة النظافة في شوارع الإسكندرية خلال العيد    محافظ السويس يتفقد مركز طب أسرة الأربعين ويزور نقطة إسعاف مبارك بحى فيصل    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    خامنئي: العدو توهم بإسقاط الشعب الإيراني للنظام خلال يوم    مدرب الترجي يكشف موقف الجلاصي من مواجهة الأهلي    "اتخذت القرار منذ فترة".. فالفيردي يعلن رحيله من أتلتيك بلباو بنهاية الموسم    «ضرب رأسه في الحيطة».. تفاصيل فيديو صادم بالفيوم    إيقاف عرض فيلم «سفاح التجمع» بطولة أحمد الفيشاوي.. تفاصيل    نتنياهو: المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان.. فى تغطية تليفزيون اليوم السابع    غرفة عمليات بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر المبارك    نصائح لتناول الفسيخ والرنجة بأمان أول يوم العيد    لتغيبهم عن العمل.. إحالة تمريض وحدة صحية للتحقيق في قنا    جوارديولا عن جدل اللقب الأفريقي: ما حدث مفاجأة.. وهناك من يعمل في الخفاء    عراقجي: إيران لا تبادر بالهجوم.. وتتوعد برد حاسم على أي استهداف    مصدر أمني ينفي قيام النزلاء بأداء تكبيرات العيد من داخل أماكن احتجازهم    هل يتواجد رونالدو؟ قائمة البرتغال في توقف مارس تحسم الجدل    وزيرة التنمية المحلية تتابع الأوضاع بالمحافظات خلال أول أيام العيد    وزير الطاقة الأميركي: ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي سيتم خلال أشهر    وزير المالية: رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه    أفلام خلدت عيد الأم.. حكايات إنسانية جسدت أعظم معاني التضحية والحنان    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    كيف نتجنب لخبطة الأكل في العيد ونتعامل مع التسمم الغذائي عند حدوثه؟    ياسر أسعد: الحدائق استعدت بشكل مبكر لاستقبال المواطنين خلال إجازة عيد الفطر    أكسيوس: إدارة ترامب تدرس خططا لاحتلال أو حصار جزيرة خرج الإيرانية    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    مجلس وزراء الداخلية العرب يدين ويستنكر العدوان الإيرانى الآثم على الخليج    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    ناقد فني: دراما المتحدة نموذج ناجح يعزز القوة الناعمة ويعيد تشكيل وعي المجتمع    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    أوقاف سوهاج تفتتح عددًا من المساجد أول أيام عيد الفطر المبارك    من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا.. كيف يحتفل المسلمين بعيد الفطر بطرق مختلفة؟    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    وادي دجلة يواجه الجونة في ضربة البداية بالمرحلة الثانية بالدوري    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    أفضل طريقة لتحضير الرنجة أول يوم العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حزب الله يعلن تنفيذ 39 هجوما وتدمير 12 دبابة ميركافا في حصيلة عمليات الخميس ضد جيش الاحتلال    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    إصابة مباشرة لمصفاة النفط بحيفا.. وانقطاع التيار الكهربائي بالمدينة    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراع أصحاب الحقائق المطلقة
نشر في الشروق الجديد يوم 20 - 03 - 2014

والصراع هذا يدور على أرض مصر بين دعاة الدولة الأمنية الحل الأمنى الحسم الأمنى من جهة وبين جماعة الإخوان وحلفائها فى اليمين الدينى من جهة أخرى.
هنا جزم بأن مواجهة الإرهاب والعنف تبرر انتهاكات الحقوق والحريات وتعقب المعارضين وتجاهل الضمانات القانونية وتعطيل السياسة. وهناك جزم بأن السبيل الوحيد «لإعادة الشرعية» هو التعبئة المتصاعدة للانصار وللمؤيدين ودفعهم إلى الاصطدام المستمر بالدولة ومؤسساتها وأجهزتها دون مبالاة بالدماء أو الضحايا.
هنا نزع لكامل الإنسانية عن «العدو» الذى صار الإخوان وحلفاؤهم يجسدونه وتهيئة للرأى العام لتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان التى تطولهم ولتقبل عقابهم جماعيا دون تمييز بين أرباب العنف والمحرضين عليه وبين آخرين يلتزمون السلمية ولا يخرجون على القانون. وهناك نزع لكامل الإنسانية عن الدولة ومؤسساتها وأجهزتها والعاملين بها على نحو يدفع بعض الموتورين إلى الاحتفاء الإجرامى بالأعمال الإرهابية التى تسقط ضحايا من ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة المصرية ورقص صاخب على دماء وجثث وأشلاء.
هنا ادعاء دائم بأن أصوات الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان تمثل «خلايا نائمة» للعدو الإخوانى وتعمل ضد مصلحة الوطن الذى لن يأتى باستقراره إلا الحل الأمنى ورئاسة المرشح المحتمل ذى الخلفية العسكرية، ومن ثم تغتال هذه الأصوات معنويا وتصنع الصور الذهنية السلبية عنها وعن إجرام رومانسية لا معقولية مطالبتها الآن بالحقوق والحريات. وهناك ادعاء دائم بأن فقط الإخوان وحلفاءهم هم «أولياء الدم» حين الإشارة إلى الديمقراطية وقيمها وإجراءاتها، وتعميم لاتهام التنازل عن الديمقراطية وتأييد تدخل المؤسسة العسكرية فى السياسة وعسكرة الدولة والمجتمع على جميع نخب اليمين واليسار (التى ترفع لافتات المدنية والليبرالية والديمقراطية) دون تمييز بين الشريحة العريضة التى تورطت بالفعل فى ذلك (قبل وبعد يوليو 2013) وبين المجموعة الصغيرة التى رفضت وتمسكت بقناعاتها الديمقراطية وكانت الأسرع إلى إدانة انتهاكات الحقوق والحريات دون معايير مزدوجة. فتصير أصوات الديمقراطية وسيادة القانون والحقوق محل تخوين وتشويه وهجوم مستمر من المتصارعين على الحقائق المطلقة، وكأن هذه هى نقطة الاتفاق الوحيدة بينهم.
هنا غياب كامل للنقد الذاتى وللمراجعة إن بشأن كفاءة الحلول الأمنية بمفردها أو بشأن إمكانية احترامها للعدل وللقانون وللحقوق وللحريات كى لا تنتشر جغرافيا العنف فى المجتمع أو بشأن ضرورة المزج بينها وبين الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وهناك غياب كامل أيضا للنقد الذاتى وللمراجعة إن بشأن دفع مصر منذ مارس 2011 إلى الاستقطاب أو بشأن خطايا الاستعلاء على شركاء السياسة والمجتمع خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2013. وهنا وهناك لا استعداد للاعتذار عن انتهاكات حقوق الإنسان والحريات التى تورطوا بها، ولا عن التحول الديمقراطى الذى قضى عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.