طالب حزب «حركة نداء تونس»، وهو أبرز أحزاب المعارضة في تونس، الاثنين، مهدي جمعة المرشح لرئاسة حكومة غير حزبية يفترض أن تقود البلاد نحو إجراء انتخابات عامة، ب«الالتزام» بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة «قادرة» على تحقيق خمسة أهداف وصفها بأنها «عاجلة». والسبت صوتت 9 أحزاب من أصل 19 حزبا شاركت في «الجلسة العامة للحوار الوطني» على ترشيح مهدي جمعة (51 عاما) وزير الصناعة في حكومة الترويكا الحالية التي تضم أحزاب النهضة الإسلامية وحليفيها العلمانيين «المؤتمر» و«التكتل»، لرئاسة حكومة مستقلة ستحل محل الحكومة الحالية. وانسحب ممثلو حزب حركة نداء تونس من جلسة «الحوار الوطني»، ولم يشاركوا في عملية التصويت، احتجاجا على ترشيح مهدي جمعة. وقال الحزب، في بيان اليوم، إن حركة نداء تونس تعتبر أن المرحلة الانتقالية الجديدة لا يمكن أن تحقق الانتقال الديموقراطي، إلا بالتزام رئيس الحكومة المقبلة بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة قادرة على تحقيق الأهداف العاجلة. وأوضح أن هذه الأهداف هي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن، واتخاذ إجراءات للإنقاذ الاقتصادي والمالي، والحد من تدهور المقدرة الشرائية وتحسين الوضع الاجتماعي، ومراجعة التعيينات الحزبية في مؤسسات الدولة، وحل ما يسمى رابطات حماية الثورة، وتحييد المساجد سياسيا وحزبيا. ورابطات حماية الثورة ميليشيات محسوبة على حركة النهضة، قادت أعمال عنف متكررة ضد نقابات وشخصيات وأحزاب سياسية معارضة للحركة. وفي 18 أكتوبر 2012 قتل محسوبون على هذه الرابطات في مدينة تطاوين (جنوب شرق) لطفي نقض، منسق حزب نداء تونس في المنطقة. وتقول المعارضة، إن حركة النهضة اخترقت مفاصل الدولة عبر تعيين موالين لها في وظائف إدارية عليا «تمهيدا لتزوير الانتخابات» في حين تنفي الحركة ذلك. واعتبر حزب نداء تونس أن تنفيذ الحكومة الجديدة للأهداف الخمسة "العاجلة" التي ذكرها سوف "يوفر المناخ الملائم لتنظيم انتخابات حرة نزيهة تضع البلاد على سكة الاستقرار وتحقيق الانتقال الديموقراطي". ولاحظ أن الوضع الحالي في تونس "يحتم اليقظة حتى لا تكون الحكومة المقبلة حكومة +ترويكا+ ثالثة، وإنما حكومة مرحلة انتقالية ثالثة". وبعد انتخابات 23 أكتوبر 2011، شكلت أحزاب الترويكا حكومة أولى، برئاسة حمادي الجبالي (الأمين العام لحركة النهضة)، الذي استقال في 19 فبراير 2013، بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص في السادس من الشهر نفسه.